الجزيرة.نت - 6/30/2026 3:14:13 PM - GMT (+3 )
Published On 30/6/2026
تلقى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان طلبا لإجراء مناقشة عاجلة حول الوضع في مدينة الأبيض السودانية التي تشهد توترات عسكرية، فيما دعت عشرات المنظمات أطراف الحرب في السودان إلى الإعلان الفوري عن هدنة إنسانية شاملة وغير مشروطة في أنحاء البلاد.
وصرّح المتحدث باسم مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان باسكال سيم اليوم الثلاثاء بأن المناقشة بشأن مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان غربي السودان، قد تُعقد الجمعة المقبل.
وجاء الطلب، الذي قدمته دول من بينها بريطانيا وألمانيا، بعد تقارير أفادت بأن قوات الدعم السريع وحلفاءها يحشدون قواتهم حول مدينة الأبيض، مما قد يؤدي إلى تصعيد الصراع.
وتكتسب الأبيض، التي يبلغ عدد سكانها الأصليين نحو نصف مليون نسمة وتؤوي قرابة 100 ألف نازح، أهمية إستراتيجية، إذ تقع على طريق حيوية تربط دارفور الخاضعة لسيطرة الدعم السريع غربا بمناطق سيطرة الجيش في وسط السودان وشرقه.
دعوة إلى هدنةكذلك، دعت 46 منظمة سودانية وإقليمية ودولية أطراف الحرب في السودان إلى الإعلان الفوري عن هدنة إنسانية شاملة وغير مشروطة في أنحاء البلاد، وحذرت من أن "التصعيد العسكري المتسارع، لا سيما في ولاية شمال كردفان، ينذر بكارثة إنسانية جديدة قد تعيد سيناريو الانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر".
وأعربت المنظمات، في بيان مشترك نشرته مجموعة "محامو الطوارئ"، عن القلق إزاء التصعيد العسكري المتسارع في أرجاء عديدة في السودان ولا سيما حول مدينة الأبيّض، وما يصاحبه من مؤشرات خطيرة تنذر باحتمال اندلاع مواجهات واسعة داخل مدينة مكتظة بالسكان وتستضيف أعدادا كبيرة من النازحين الفارين من النزاع في دارفور وكردفان ومناطق أخرى من السودان.
وحذرت من أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى تكرار الانتهاكات الجسيمة التي حدثت في مناطق عديدة في السودان وآخرها ما شهدته مدينة الفاشر، وما ترتب عليها من جرائم وآثار إنسانية كارثية على المدنيين.
ولفتت إلى أن مدينة الأبيض تشهد مؤشرات إنذار مبكر تستوجب تحركا عاجلا، في ظل تواتر التقارير عن حشود عسكرية واسعة لقوات الدعم السريع في محيط المدينة، بما يهدد بتحويل المدينة إلى ساحة قتال مفتوحة.
إعلان
وأشارت إلى أن المدنيين في الأبيض تعرضوا بالفعل لهجمات بالطائرات المسيرة، واستهدفت محطات الوقود وناقلات الوقود ومحطة الكهرباء، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي وتعطل خدمات المياه، وفاقم أزمة الحصول على السلع والخدمات الأساسية، وأدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الغذاء والدواء والوقود، ونشر حالة واسعة من الخوف والذعر بين السكان، بالتزامن مع تزايد حركة النزوح إلى المدينة ومنها.
ودعت المنظمات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى الانتقال من مرحلة التحذير بشأن الوضع في الأبيّض إلى اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة قبل فوات الأوان.
ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان صراعا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أوقع عشرات الآلاف من القتلى، وتسبب في نزوح الملايين، وفشلت كل محاولات تسوية النزاع سلميا بسبب تباين مواقف الطرفين.
ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح حوالي 12 مليون شخص جراء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.
إقرأ المزيد


