الجزيرة.نت - 6/30/2026 3:14:08 PM - GMT (+3 )
Published On 30/6/2026
صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها في الضفة الغربية، اليوم الثلاثاء، باقتحام معهد في قلنديا، وإغلاق جمعية خيرية في نابلس، وهدم ملعب مدرسي غرب بيت لحم، في إطار سلسلة إجراءات شملت مؤسسات تعليمية وخيرية.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي معهد قلنديا التابع لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) شمال القدس المحتلة، وأغلقت مداخله.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أغلقت المدخل الرئيس للمعهد والشارع الرئيس المحيط به، وأطلقت بكثافة قنابل الغاز المسيل للدموع، وواصلت انتشارها داخل المعهد وفي محيطه.
ويأتي الاقتحام بعد أقل من ثلاثة أسابيع على تحذير محافظة القدس، في 11 يونيو/حزيران الجاري، من مخطط إسرائيلي يستهدف إزالة معهد التدريب المهني التابع للأونروا في قلنديا.
وبحسب الأونروا، يخدم معهد التدريب المهني في قلنديا نحو 350 طالبا وطالبة تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاما، ويقام على أرض أتاحتها الحكومة الأردنية للوكالة قبل احتلال إسرائيل الضفة الغربية عام 1967.
وذكرت محافظة القدس حينئذ أن المشروع يشكل حلقة جديدة في سياق السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض عمل الأونروا في القدس المحتلة، ويخفي أبعادا سياسية واستيطانية.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تستخدم مشروعات البنية التحتية والتعليم ذريعة لمصادرة الأراضي وتقويض المؤسسات الفلسطينية والدولية العاملة في القدس الشرقية، بهدف تعزيز احتلالها للمدينة وتغيير طابعها الديمغرافي والثقافي.
وفي السياق ذاته، أغلقت قوات الاحتلال مقر جمعية التضامن الخيرية في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، بزعم أنها "تدعم الإرهاب".
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اقتحمت المدينة فجرا برفقة آليات عسكرية وشاحنات، ودهمت مقر الجمعية، ثم صادرت محتوياته، بما في ذلك المكاتب والأجهزة والمساعدات المخصصة للأسر الفقيرة.
إعلان
وقال محافظ نابلس غسان دغلس -عقب تفقده مقر الجمعية- إن الاحتلال "سيفشل في سياسته الهادفة إلى محاربة المؤسسات الخيرية التي تقدم خدماتها للفقراء والأيتام".
في الأثناء، قال مدير جمعية الإغاثة الطبية في نابلس غسان حمدان إن إغلاق الجمعية ليس الأول من نوعه، بل يأتي ضمن استهداف إسرائيلي ممنهج للمؤسسات التي تقدم خدمات للمجتمع الفلسطيني.
وتُعَد جمعية التضامن الخيرية إحدى أبرز المؤسسات الخيرية في نابلس، إذ أُسست عام 1956، وحصلت على أول ترخيص لها في العام نفسه، قبل أن تجدد ترخيصها لدى السلطة الفلسطينية عام 1997. وتقدّم الجمعية خدماتها لآلاف الأيتام والأسر الفقيرة، كما تدير مدارس خاصة.
ويأتي إغلاق الجمعية بعد شهر من إغلاق الجيش الإسرائيلي مقر جمعية "مديد" الخيرية في نابلس بدعوى "تقديم خدمات لمنظمة غير مشروعة"، كما سبق أن أغلق في أكتوبر/تشرين الأول 2025 الجمعية الإسلامية في مدينة الخليل بذريعة مماثلة.
وفي تطور آخر، هدمت قوات الاحتلال ملعب مدرسة بتير الثانوية للذكور في بلدة بتير غرب مدينة بيت لحم، وفق ما أعلنته منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو.
وقالت المنظمة في بيان إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وتمركزت في محيط المدرسة القريبة من سكة الحديد، قبل أن تهدم سور الملعب وتجرف أرضيته بالكامل.
وأضافت أن الملعب أنشئ قبل أكثر من ستة عقود، ويُعَد من المرافق الرياضية والخدمية الأساسية في البلدة، مشيرة إلى أن هدم منشأة رياضية تابعة لمدرسة يأتي ضمن الإجراءات التي تستهدف البنية التعليمية والمرافق العامة في المنطقة.
وتشهد مدن الضفة الغربية وبلداتها اقتحامات متكررة تنفذها قوات الاحتلال، تتخللها مواجهات واعتقالات وإصابات، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما يشمل إحراق الأراضي الزراعية وتجريفها ومنع أصحابها من الوصول إليها.
ووفق معطيات فلسطينية رسمية، أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن استشهاد 1173 فلسطينيا، وإصابة 12 ألفا و666، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألف شخص.
ويحذر الفلسطينيون من أن تصاعد هذه الإجراءات والاعتداءات يمهد لإعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية رسميا، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
إقرأ المزيد


