محمد وهبي.. من تدريب أجيال أندرلخت إلى قيادة أسود الأطلس
الجزيرة.نت -

Published On 29/6/2026

|

آخر تحديث: 15:12 (توقيت مكة)

مدرب كرة قدم يحمل الجنسيتين المغربية والبلجيكية. بدأ مسيرته التدريبية في بلجيكا، حيث عمل مع عدد من الأندية، واكتسب خبرة واسعة في إعداد وتطوير اللاعبين من مختلف الفئات العمرية. التحق بالمنتخب المغربي عام 2022 مدربا لمنتخب الشباب، قبل أن يتولى تدريب المنتخب الأول عام 2026 خلفا لوليد الركراكي.

انطلقت بداياته التدريبية في سن مبكرة مع نادي مكابي بروكسل، قبل أن يلتحق بنادي أندرلخت، أحد أبرز أندية النخبة في بلجيكا، وأمضى قرابة 17 عامًا داخل أكاديميته، مما أتاح له مراكمة تجربة عميقة في التعامل مع اللاعبين من مختلف الأعمار.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وفي عام 2022، تولى تدريب المنتخب المغربي لفئة أقل من 20 عامًا، وحقق معه نتائج لافتة توجت بلقب كأس العالم عام 2025. وشكلت هذه المحطة نقطة تحول بارزة في مسيرته، أهلته لتولي قيادة "أسود الأطلس"، في مرحلة مفصلية من تاريخ المنتخب، بعد وصوله إلى نصف نهائي كأس العالم عام 2022 بقيادة الركراكي، كأول منتخب عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز.

وفي بطولة كأس العالم عام 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، قاد وهبي "أسود الأطلس" إلى دور الـ32، بعد أداء لافت في دور المجموعات، مكّن المنتخب من تحقيق المركز الثاني في المجموعة الثالثة بفارق الأهداف خلف البرازيل.

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي يوجه تعليماته للاعبيه عقب الفوز على اسكتلندا (1-0) في كأس العالم 2026 (غيتي)
المولد والنشأة

وُلد محمد وهبي يوم 7 سبتمبر/أيلول 1976 في العاصمة البلجيكية بروكسل، لأسرة مغربية تنحدر من مدينة الناظور شمال المغرب، هاجرت إلى بلجيكا في سبعينيات القرن العشرين. ويحمل وهبي الجنسيتين المغربية والبلجيكية.

بدأ شغفه بكرة القدم وهو في العاشرة من عمره، بعدما تابع كأس العالم 1986، وألهمه الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي، الذي بلغ دور الـ16 كأول منتخب أفريقي يحقق هذا الإنجاز في تاريخ المونديال.

إعلان

واختار وهبي لاحقا اتخاذ مسار مهني في مجال التعليم، وكان معلما في مدرسة "شارل بولس" الابتدائية قبل أن يتجه نحو التدريب.

محمد وهبي يحتفل بتأهل أندرلخت عقب الفوز على بورتو في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا للشباب في 2015 (غيتي)
البدايات في بلجيكا

لم يكن محمد وهبي قد تجاوز 21 من عمره عندما خاض أولى تجاربه التدريبية مع فئة الشباب في نادي مكابي بروكسل، وهي محطة يعتبرها، بحسب تصريحاته، نقطة تحول أساسية في بناء ثقته بنفسه داخل عالم التدريب، وقد واصل العمل مع النادي نحو 6 سنوات.

وفي عام 2003، التحق بنادي أندرلخت مدربا للفئات الصغرى، وأسندت إليه في موسمه الأول مهمة تدريب فريق تحت 9 سنوات. ومن هناك، بدأ مسارا تدريجيا داخل أكاديمية النادي، متنقلا بين مختلف الفئات العمرية، وصولا إلى فرق الشباب، في تجربة امتدت على مدى سنوات.

وأثناء موسم 2014-2015، بلغ بفريقه لأقل من 21 عامًا نصف نهائي دوري شباب أوروبا. وقد أسهمت هذه المسيرة في منحه خبرة واسعة في تطوير اللاعبين والتعامل مع مختلف المراحل العمرية، لتستمر رحلته مع أندرلخت قرابة 17 عامًا.

وأثناء مسيرته، حصل وهبي على رخصة "يويفا برو"، وهي أعلى شهادة تدريب في أوروبا، والمؤهلة لقيادة الفرق في كبرى المسابقات الأوروبية كدوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي.

محمد وهبي قاد منتخب المغرب للشباب إلى الفوز بكأس العالم عام 2025 (غيتي)
تدريب المنتخب المغربي

بدأ محمد وهبي رحلته مع المنتخب المغربي عام 2022، حين تولى الإشراف على فئة تحت 20 عامًا في مارس/آذار من ذلك العام. وسرعان ما حقق مع المنتخب نتائج لافتة، إذ توج تحت قيادته ببطولة شمال أفريقيا عام 2024، قبل أن يبلغ نصف نهائي بطولة شمال أفريقيا لأقل من 20 عامًا في عام 2025، وصولا إلى التتويج بكأس العالم لفئة الشباب في تشيلي في العام نفسه.

هذا المسار التصاعدي مهد له الطريق لتحمل مسؤولية المنتخب الأول في مارس/آذار 2026، خلفا لوليد الركراكي، الذي كان قد قاد المنتخب المغربي إلى نصف نهائي كأس العالم عام 2022 في قطر، في إنجاز تاريخي جعله أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ هذا الدور، محققا المركز الرابع في البطولة.

وتحت قيادة وهبي، نجح المنتخب المغربي في بلوغ دور الـ32 من كأس العالم عام 2026، بعد أداء لافت في دور المجموعات، أظهر خلاله حضورا تنافسيا بارزا. ففي مواجهة البرازيل، سدد المنتخب 12 كرةً في الشوط الأول، وأصبح ثاني منتخب منذ عام 1966 يسدد 5 كرات على الأقل في أول عشر دقائق أمام البرازيل في مباراة بكأس العالم.

وفي مواجهة إسكتلندا، سجل المنتخب 601 تمريرة ناجحة، وهي أعلى حصيلة لمنتخب أفريقي في مباراة بكأس العالم منذ عام 1966. أما أمام هايتي، فقد بلغ الاستحواذ المغربي 69%، وهو أعلى معدل استحواذ يسجله المنتخب في مباراة مونديالية.

منتخب المغرب تأهل لدور الـ32 في كأس العالم 2026 بقيادة محمد وهبي (غيتي)
منهجيته التدريبية

تقوم منهجية وهبي التدريبية على اللعب الجماعي الذكي والمنضبط، مع إيلاء اهتمام خاص لسرعة الانتقال من الدفاع إلى الهجوم. كما يركز أسلوبه على الاستحواذ على الكرة، واللعب الهجومي، مع الضغط على الخصم.

إعلان

ويُنظر إلى هذا الأسلوب على أنه يتطلب جاهزية بدنية عالية وانضباطا دقيقا، وهو ما يفسر تأكيد وهبي المستمر على أهمية اللياقة البدنية للاعبين، إذ يقول إنه "ليس هناك فرق بين لاعب يبلغ 19 عامًا ولاعب يبلغ 34 عامًا، ما يهم هو مستوى كل لاعب وقدرته على تقديم أفضل أداء للفريق".



إقرأ المزيد