الجزيرة.نت - 6/29/2026 12:31:43 AM - GMT (+3 )
Published On 29/6/2026
|آخر تحديث: 00:25 (توقيت مكة)
انطلقت في قرية جيكور بالبصرة (جنوب) أعمال مشروع مشترك بين وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، والاتحاد الأوروبي، لإعادة تأهيل منزل رائد الشعر العربي الحديث بدر شاكر السياب وتحويله إلى متحف ثقافي.
ويهدف المشروع إلى إنقاذ هذا الصرح التاريخي الطيني من الإهمال والدمار الذي لحق به جراء الأزمات المتعاقبة، عبر عملية ترميم دقيقة تستخدم أدوات ومواد تحاكي البناء الأصلي للحفاظ على هويته المعمارية الجنوبية التقليدية.
جدول زمني محددوفي تصريح للجزيرة، أعلن مدير مفتشية آثار وتراث محافظة البصرة، مصطفى جاسم، البدء الفعلي بأعمال الترميم وفقا لمعايير تراثية صارمة تنص عليها الاتفاقيات الدولية وقانون الآثار والتراث العراقي، لتجاوز 3 مراحل ترميم سابقة شهدتها الدار ولم تكتمل.
وأوضح جاسم أن المدة المقررة لإنجاز المشروع هي 10 أشهر، حيث من المؤمل افتتاح الدار رسميا في نهاية أبريل/نيسان المقبل.
ومن المنتظر أن يتحول المنزل من مجرد غرف متواضعة إلى مركز حيوي يستضيف الأنشطة الثقافية، ويضم نتاجات الشاعر الأدبية، وقصائده، والمؤلفات والدراسات والأطاريح التي كُتبت عن مسيرته الإبداعية.
وكشف مدير المفتشية عن تنسيق عالي المستوى مع عائلة الشاعر الراحل، والتي تعهدت بتزويد المتحف بمقتنيات السياب الشخصية فور انتهاء العمل لعرضها أمام الزوار.
وفي هذا السياق، أكد عضو الهيئة الإدارية لاتحاد الأدباء والكتاب في البصرة، القاص عبد الحليم مهودر، دعم وثناء الاتحاد الكامل لهذه المبادرة الرائعة لإنقاذ الدار التي شكلت بصمة مؤثرة في صياغة المشهد الشعري العراقي والعربي.
وأشار مهودر إلى أن ما تمتلكه عائلة السياب المتبقية في البصرة من وثائق ومقتنيات يمثل النواة الحقيقية لتأسيس هذا المتحف التراثي.
تكريم رائد الحداثةوقد حظي المشروع بإشادة واسعة من الأوساط الأدبية، إذ يرى الأديب ياسر جاسم أن تحويل منزل السياب إلى متحف هو خطوة مستحقة وضعت الأمور في نصابها الصحيح تكريما لقامة شعرية استثنائية وإن جاءت متأخرة.
إعلان
ولفت جاسم إلى أن خصوصية السياب تكمن في كونه رائدا للحداثة الشعرية وللمعاناة والألم الإنساني، حيث نجح في تحويل جدران بيته وظلال نخيل البصرة وجداوله ونهر بويب إلى رموز وإرث شعري عالمي خالد غيّر وجه الأدب العربي.
ويعتبر السياب (1926- 1964) أحد مؤسسي مدرسة الشعر الحر التي أدخلت الحداثة على الشعر العربي، وتغنى كثيرا بالقرية التي عاش فيها فقيرا ومحروما مما انعكس على شعره الذي اتخذ طابعا ثوريا.
إقرأ المزيد


