من "بطل يرتدي الأحمر أو البرتقالي" إلى لعنة هاري كين.. أغرب نبوءات كأس العالم عام 2026
الجزيرة.نت -

Published On 26/6/2026

منذ عقود، لم تقتصر الإثارة في كأس العالم على ما يحدث داخل المستطيل الأخضر، بل امتدت إلى خارجه، حيث تتكرر مع كل نسخة قصص غريبة عن العرافين والمشعوذين والحيوانات التي تزعم التنبؤ بنتائج المباريات.

ورغم التطور الهائل في تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي والإحصائيات، لا تزال هذه الظواهر تجد مكانًا لها في أكبر حدث كروي على وجه الأرض، مستفيدة من شغف الجماهير في المقام الأول.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وفي مونديال 2026، عادت هذه القصص بقوة، بداية من قط حقق سلسلة مذهلة من التوقعات الصحيحة، مرورا بسمكة ذهبية أصبحت حديث مدينة تورونتو، وصولا إلى منجمين ومشعوذين أثاروا جدلا واسعا بتوقعاتهم وتصريحاتهم.

القط بيلي نجم جديد للمونديال

تحول القط البريطاني بيلي، البالغ من العمر عاما واحدا فقط، إلى أحد أكثر الشخصيات متابعة خلال كأس العالم، بعدما نجح في توقع الفائز في جميع المباريات التي لم تنته بالتعادل منذ انطلاق البطولة.

وتقوم مالكته لينكا لين، المقيمة في أيرلندا الشمالية، قبل كل مباراة بوضع علمي المنتخبين أمام القط، ليختار أحدهما بلمسة من مخالبه، وهو الاختيار الذي يُعتبر توقعه الرسمي للمباراة. المثير أن بيلي لم يخطئ في أي مباراة حتى الآن، إذ أصاب توقعات مواجهات بارزة مثل الأرجنتين والنمسا، وألمانيا وساحل العاج، وفرنسا والسنغال، واليابان وتونس، وغيرها، ليصل رصيده إلى 19 توقعا صحيحا متتاليا.

وتقول مالكته إن الفكرة بدأت في الأصل كلعبة منزلية، بعدما لاحظت ذكاء القط وطريقته في التفاعل مع الأشياء، قبل أن تتحول فيديوهاته إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بات الآلاف ينتظرون توقعه قبل كل مباراة.

ورغم أنها تؤكد أن الأمر لا يتجاوز كونه وسيلة للترفيه، فإن الضغوط بدأت تزداد مع استمرار نجاح القط في توقعاته، حتى إن بعض المشجعين باتوا يرسلون رسائل يطلبون فيها منه اختيار منتخبهم، بينما يمازحه آخرون قائلين: "إذا اخترت خصمنا فلن نسامحك".

سمكة تورونتو الذهبية

ولم يكن بيلي الحيوان الوحيد الذي دخل عالم التوقعات، إذ خطفت سمكة ذهبية تدعى "سويمبابي" الأنظار في مدينة تورونتو الكندية. الاسم يجمع بين كلمة "Swim" التي تعني السباحة، واسم النجم الفرنسي كيليان مبابي، في فكرة دعائية ابتكرها فريق إبداعي كندي احتفالا باستضافة البلاد لكأس العالم.

إعلان

وتعيش السمكة داخل حوض مائي صُمم على شكل ملعب كرة قدم، فيما تعلق أعلام المنتخبات المشاركة فوق جانبي الحوض، ثم تترك السمكة لتسبح نحو أحد الطرفين، فيُعتبر اختيارها توقعا للفائز.

ورغم أن الفكرة انطلقت لأغراض ترفيهية، فإنها تحولت سريعا إلى نقطة جذب للجماهير، إذ تجمعت أعداد كبيرة يوميا أمام الحوض لمتابعة توقعاتها، خاصة بعدما نجحت في توقع 14 مباراة بشكل صحيح، مقابل أربعة توقعات خاطئة فقط، إضافة إلى عشرة تعادلات.

ومن أكثر توقعاتها إثارة للجدل اختيارها منتخب هايتي للفوز على البرازيل، وهو ما أثار موجة كبيرة من التعليقات، بينما أكد مبتكرو الفكرة أن السمكة لها طريقتها الخاصة، وأن الجميع أصبح ينتظر قراراتها قبل انطلاق المباريات.

هل تحدد حركة الكواكب بطل المونديال؟

الحيوانات لم تكن وحدها من ادعت القدرة على استشراف المستقبل، إذ دخل المنجمون أيضا على الخط، مستغلين الزخم العالمي للبطول

ة. فقد نشرت مواقع متخصصة في علم التنجيم تحليلات مطولة ربطت بين حركة الكواكب ومسار كأس العالم، معتبرة أن النسخة الحالية تقام في فترة تشهد أحداثا فلكية استثنائية، قد تؤدي إلى مفاجآت كبيرة.

وتحدث المنجمون عن انتقال كوكب المشتري، وتراجع عطارد، واقتران المريخ مع أورانوس، معتبرين أن هذه الظواهر قد تتسبب في خروج مبكر لبعض المنتخبات الكبرى، وبروز نجوم جدد، وحتى وقوع أخطاء تحكيمية ولحظات درامية في الأدوار الإقصائية.

ورغم أن هذه التوقعات لا تستند إلى أي أساس علمي، فإنها حققت انتشارا واسعا بين الجماهير، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

منتخب يرتدي الأحمر أو البرتقالي سيرفع الكأس

أما أكثر التوقعات إثارة للجدل فجاءت من العراف البرازيلي أثوس سالومي، الذي يلقب نفسه بنوستراداموس الحي.

سالومي قال إنه رأى رؤية تشير إلى أن بطل كأس العالم سيكون منتخبا يرتدي اللون الأحمر أو البرتقالي، وهو ما جعله يرشح منتخبات مثل إسبانيا والبرتغال والمغرب وهولندا وفرنسا وإنجلترا، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام الأرجنتين رغم أنها لا ترتدي هذه الألوان.

العراف البرازيلي زعم أيضا أنه سبق أن توقع أحداثا عالمية كبرى، إضافة إلى نهائي مونديال قطر 2022، لكن هذه الادعاءات لم تُثبت صحتها بشكل مستقل. ومع ذلك، انتشرت تصريحاته على نطاق واسع، خاصة أنها جاءت قبل انطلاق البطولة بأيام قليلة.

مشعوذ غاني يزعم أنه حرر هاري كين

بعيدا عن التنجيم، عاد الحديث أيضا عن الشعوذة التقليدية. فبعد مباراة إنجلترا وغانا، خرج المعالج الروحي الغاني نانا كواكو بونسام ليؤكد أنه كان وراء تراجع مستوى هاري كين، بعدما ادعى أنه ألقى عليه لعنة قبل اللقاء.

وبعد نهاية المباراة، أعلن أنه رفع اللعنة عن قائد المنتخب الإنجليزي، بل ووجه له رسالة قال فيها: "لا تغضب مني.. نحن أصدقاء". ورغم الطابع الساخر لهذه التصريحات، فإنها لاقت انتشارا واسعا، خاصة في أفريقيا، حيث لا تزال بعض الجماهير تربط بين كرة القدم والمعتقدات الشعبية.

هاري كين قائد منتخب إنجلترا (الفرنسية)


إقرأ المزيد