الجزيرة.نت - 6/26/2026 6:54:27 AM - GMT (+3 )
Published On 26/6/2026
رغم الأداء الرائع الذي قدمه عدد من حراس المرمى في النسخة الحالية من كأس العالم، شهدت البطولة تكرارا لافتا لحالات عجز فيها الحراس عن التعامل مع كرات كانت في متناول أيديهم.
ففي الوقت الذي تألق فيه فوزينيا حارس مرمى منتخب كاب فيردي في أول مشاركة لبلاده، وعادل إيلوي روم حارس كوراساو رقما قياسيا بـ 15 تصديا في مباراة واحدة، وقدم الحارس الإيراني علي رضا بيرانوند أداء لافتا أمام بلجيكا، برزت ظاهرة مقلقة لعدد من أبرز حراس المرمى عالميا، مثل الإنجليزي جوردان بيكفورد، والسنغالي إدوارد ميندي، اللذين لمسا الكرة بأيديهما لكنهما فشلا في إبعادها.
السيناريو نفسه تكرر أيضا مع الحارس الجزائري لوكا زيدان في مباراتين أمام الأرجنتين والأردن، وكذلك مع حارس المنتخب العراقي أحمد باسل أمام الفرنسي كيليان مبابي.
هذه المشاهد دفعت جو هارت الحارس الإنجليزي السابق، المحلل في هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، إلى التشكيك في مواصفات "تريوندا" قائلا: "أرى هذا النوع من الأهداف يتكرر كثيرا في كأس العالم، ولا بد أن هناك شيئا ما يتعلق بهذه الكرة".
"تريوندا" والجدل التقنييتبنى حارس مرمى منتخب الدنمارك السابق، كاسبر شمايكل، وجهة نظر هارت، إذ تدرب على كرة "تريوندا" منذ صدورها في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأكد شمايكل، في حديثه لـ "بي بي سي فوتبول ديلي"، أن هناك فرقا جوهريا في بنية الكرة. فهي تتكون من أربع لوحات مترابطة حراريا دون أي خياطة، مما يقلل من مقاومة الهواء ويحد من دورانها، ويجعلها أسرع بجزء من الثانية، واصفا ذلك بـ "الفرق الكبير"، مضيفا أن الأمر المهم بخصوص هذه الكرة هو "أننا نريد رؤية أهداف، لذا فقد صمموها لتسجيل الأهداف".
وتدعم الأرقام هذا الطرح، إذ شهدت البطولة تسجيل 20 هدفا من خارج منطقة الجزاء، وهو ضعف ما سُجل في دور المجموعات عام 2022.
إعلان
وبحسب "أوبتا" فقد أدى 11 خطأ إلى أهداف في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وهو رقم يتجاوز ما سُجل في دور المجموعات في أي من النسخ السبع الأخيرة لكأس العالم، رغم زيادة عدد المباريات في البطولة الحالية.
رد أديداس والمعادلة الصعبةمن جهتها، دافعت "أديداس" عن تصميم الكرة الذي استغرق تطويره ثلاث سنوات ونصف من خلال 300 اختبار معملي في مدن مختلفة.
وأوضحت الشركة أن التصميم المكون من أربع لوحات – وهو الأقل تاريخيا – يعتمد على "درزات عميقة" وخطوط غائرة لضمان استقرار الكرة في الهواء وتوفير تماسك أفضل في الظروف الرطبة. ومع ذلك، يصر الخبراء على أن الفوارق البسيطة هي التي تحسم الأمر، إذ يرى شمايكل أن سرعة الكرة هي التحدي الأكبر، مؤكدا أن "حراسة المرمى لعبة تعتمد على الهوامش".
تطور إحصائيات الحراسة عبر التاريخبالنظر إلى البيانات التاريخية لمتوسطات دور المجموعات، تكشف أرقام "أوبتا" تذبذبا ملحوظا في أداء حراس المرمى. ففي فئة التسديدات من خارج منطقة الجزاء، بلغت ذروتها في نسخة عام 1970 بمعدل 25.3 تسديدة في المباراة، وسجلت أدنى مستوياتها عام 2022 بمعدل 8.1 تسديدة، قبل أن ترتفع قليلا في 2026 إلى 9.2 (حتى إعداد الإحصاء).
أما في معدل التصديات لكل مباراة، فقد سجلت نسخة 1974 أعلى مستوى تاريخي بواقع 8.9 تصدٍ، بينما انخفض هذا المعدل إلى أدنى مستوياته بـ 5.1 تصدٍ في نسختي 2018 و2022، وسجلت البطولة الحالية تحسنا طفيفا وصل إلى 5.6 تصدٍ.
وفيما يتعلق بمتوسط التسديدات على المرمى، فقد سجلت نسخة عام 1974 الرقم الأعلى بـ 11.9 تسديدة بين الخشبات الثلاث، بينما شهد عام 2010 أدنى معدل بواقع 8.3 تسديدة، وجاءت إحصائية نسخة 2026 لتبلغ 8.5 تسديدة لكل مباراة.
إقرأ المزيد


