سوريا تطالب الدول باستعادة رعاياها من "مخيمات الجحيم"
الجزيرة.نت -

Published On 25/6/2026

طالبت سوريا بالتحرك لإنهاء ملف محتجزي مخيمات شمال شرقي البلاد، داعية الحكومات المعنية إلى استعادة رعاياها وهم "آلاف الأطفال والنساء"- الموجودين في "مخيمات الجحيم" منذ نحو سبع سنوات.

"جحيم" يهدد آلاف الأطفال

وفي كلمة ألقاها مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي -أمس الأربعاء- حول "الأطفال والنزاع المسلح"، وصف "الهول" و"روج" بـ"مخيمات الجحيم"، مشيرا إلى أنها تضم آلاف الأطفال والنساء من جنسيات متعددة، يعيشون في ظروف مأساوية و"حُرموا لأكثر من سبع سنوات من الرعاية الصحية والتعليم".

ودعا علبي الدول المعنية إلى التعاون العاجل لإيجاد حلول دائمة لأوضاع رعاياها، و"الإسراع في استعادتهم".

مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي (سانا)
أستراليا تستعيد آخر رعاياها

في هذا السياق، بدأت السلطات الأسترالية خطوات لإعادة آخر امرأة أسترالية (29 عاما) وابنتها (9 سنوات) من مخيمات الاحتجاز في سوريا، وفقا لتقرير نشرته وكالة "أسوشيتد برس"، اليوم الخميس.

وكانت المواطنة الأسترالية المقيمة سابقا في سيدني، خططت للعودة في فبراير/شباط الماضي ضمن مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين المحتجزين في مخيم "روج" شمال شرقي سوريا، إلا أن "أمر إبعاد مؤقت" حال دون مغادرتها آنذاك.

وأوضح وزير الشؤون الداخلية الأسترالي، توني بيرك، أن حكومته لم تعد قادرة قانونيا على منع المرأة من العودة بعد أن تقدم محاموها بطلب تصريح رسمي للدخول.

خروج الآلاف من مخيم الهول بعد سيطرة الحكومة السورية – يناير/كانون الثاني 2026 (Getty)
شروط أمنية صارمة

وستخضع المواطنة العائدة لـ"أمر إقصاء رقابي" صارم بموجب قوانين مكافحة الإرهاب الأسترالية، حسبما ذكرت "أسوشيتد برس" استنادا إلى وثائق رسمية.

وذكر وزير الشؤون الداخلية الأسترالي أن هذه الإجراءات المشددة "تهدف أساسا إلى منع سقوط ضحايا جراء أعمال إرهابية في أستراليا، وضمان سلامة المجتمع والأمن القومي".

إعلان

وتتضمن الشروط المفروضة على العائدين قيودا قانونية وأمنية تشمل الالتزام بحظر تجول محدد بدقة، والخضوع لرقابة إلكترونية وأمنية مستمرة من قبل الأجهزة المختصة، بالإضافة إلى منع التواصل مع أشخاص أو جماعات معينة تصنفها السلطات ضمن قوائم الحظر.

جدار يحيط بمخيم "روج" الذي يضم قاطنين ممن يزعم ارتباطهم بتنظيم الدولة (أسوشيتد برس)
"روج" و"الهول"

ويؤوي مخيم "روج" الواقع بريف محافظة الحسكة، وكانت تديره "قوات سوريا الديمقراطية" مئات الأطفال والنساء من عشرات الجنسيات، ويعتقد أنهم عائلات مقاتلين سابقين في "تنظيم الدولة" الذي هُزم في معارك عام 2019.

وكان مخيم "الهول"، الواقع في جنوبي محافظة الحسكة، يؤوي آلاف العائلات المماثلة المنتمية إلى أكثر من 40 دولة، قبل أن تسجل منه عمليات فرار وتهريب واسعة أثناء المواجهات العسكرية التي شهدتها مناطق شمال شرقي البلاد بداية العام الحالي بين الحكومة السورية و"قسد".



إقرأ المزيد