الجزيرة.نت - 6/25/2026 3:16:59 PM - GMT (+3 )
Published On 25/6/2026
أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة التي تمتد على مدار 16 يوما، وذلك بخطاب جماهيري حوّل المناسبة إلى استعراض لإنجازات ولايته الثانية.
واستهل ترمب الاحتفالات بخطاب ألقاه -أمس الأربعاء- في متنزه "ناشونال مول" بالعاصمة واشنطن، أثار مضمونه انتقادات واتهامات له بتحويل هذه الذكرى الوطنية إلى مناسبة لاستعراض منظوره السياسي، والخلط بين الاحتفالات الرسمية وخطاب انتخابي قبل الانتخابات النصفية.
وتطرق الرئيس الأمريكي في خطابه إلى الإنجازات الكبيرة في التاريخ الأمريكي، وجدد التأكيد على عبارة تكررت كثيرا في خطاباته، إذ قال "بينما نشارف على الذكرى الـ250 للاستقلال، أقول بحماسة إن أمريكا عادت". واستطرد "وكما تعلمون جيدا، منذ فترة قصيرة كنا بلدا ميتا، كنا موتى، واليوم أصبحنا البلد الأكثر جاذبية في العالم" وفق تعبيره.
كما تطرق ترمب في بداية كلمته إلى الشرق الأوسط، واصفا الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران -التي تلقى انتقادات من كل حدب وصوب- بالنصر الكبير للأمريكيين، ثم أكد أن إقدام القوات الأمريكية على القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو كان "من أعظم العمليات العسكرية في التاريخ".
وعلى الصعيد الداخلي، أشاد الرئيس الأمريكي بما وصفه اقتصادا مزدهرا، مهاجما حصيلة سلفه جو بايدن التي قال إنها مثلت "كارثة كبرى"، وزاعما أن الاستثمارات الداخلية بلغت 19 تريليون دولار، وهو مجموع أكبر حتى من الأرقام المقدمة من إدارته.
وشكّل الخطاب فاتحة لإطلاق فعاليات "معرض الدولة الأمريكية العظمى"، وهو مهرجان يحتفي بالذكرى الـ250 لإعلان الاستقلال، ويضم أجنحة عرض وطنية، واستعراضات عسكرية جوية على ارتفاع منخفض، وعروضا موسيقية.
ويضم المعرض -الذي تستمر فعالياته حتى 10 يوليو/تموز- أجنحة تمثل الولايات الخمسين والأقاليم الستة في الولايات المتحدة في المتنزه الوطني الممتد من مبنى الكابيتول إلى نصب لينكولن التذكاري. كما يقدّم المعرض أطباقا محلية وعروضا ثقافية وعسكرية.
إعلان
ويرى معارضو ترمب أن ذكرى تأسيس جمهورية من رحم ثورة انقلبت على النظام الملكي تحولت -بدورها- إلى مناسبة لاستعراض حصيلة إنجازات رئيس يحلو له أن يكون تحت الأضواء.
وتعهد ترمب بـ"عصر ذهبي" جديد في الولايات المتحدة، قائلا إنه الرئيس الذي أعاد للبلد قوته بعد سنوات من التدهور.
ورغم ارتفاع منسوب تسييس الحدث إثر انسحاب فنانين من فعالياته تنديدا باكتساء المناسبة طابعا حزبيا، فقد نصّب ترمب نفسه الشخصية الرئيسية في الحفل، مجاهرا بأن في مقدوره جذب جمهور أكبر من جماهير إلفيس بريسلي، وواعدا بأعمال موسيقية تلبي أذواق أنصاره.
وتضمنت قائمة الفنانين الذين اختيرت أغانيهم لإحياء الاحتفالات، المطرب لي غرينوود الذي صدحت أغنيته "غود بليس ذي يو إس إيه" (فليبارك الرب الولايات المتحدة) كل تجمعات ترمب، فضلا عن مغني الأوبرا كريستوفر ماكيو وفرق موسيقية عسكرية.
ويأتي هذا الحدث في فترة صعبة للرئيس الأمريكي الذي يحاول التخلص من عبء الحرب مع إيران، ويروّج للناخبين إنجازاته في مجالات الاقتصاد والهجرة والأمن القومي تمهيدا للانتخابات النصفية التي ستشهدها البلاد في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
إقرأ المزيد


