بينهم "الأسد".. 4 شخصيات لاحقت "مفتي سوريا" إلى قفص المحكمة
سكاي نيوز عربية -

ومع انطلاق أولى جلسات محاكمته، لم يقتصر ملف الادعاء على تصريحات حسون، بل أعاد أيضا فتح ملفات عدد من أبرز الشخصيات العسكرية والأمنية والسياسية المرتبطة بالنظام السوري السابق، في قضية ترى النيابة أنها تتجاوز دور رجل دين إلى شبكة من العلاقات والمواقف التي رافقت سنوات الحرب.  

وتتهم النيابة حسون بإقامة علاقات واسعة مع أركان النظام السابق خارج الأطر الرسمية، شملت الرئيس السابق بشار الأسد، واللواء علي مملوك، إلى جانب كبار ضباط الجيش وقادة ميليشيات موالية للنظام، معتبرة أن هذه العلاقات لم تكن بروتوكولية، بل اقترنت بخطاب سياسي وإعلامي داعم للنظام.

اتهام بشار الأسد

يتصدر الرئيس السوري السابق قائمة الأسماء الواردة في لائحة الاتهام. وبحسب النيابة، فإن علاقة حسون بالأسد تجاوزت الإطار الذي يفرضه منصبه الديني، لتتحول إلى علاقة دعم سياسي وإعلامي استمرت طوال سنوات النزاع، وهو ما تعتبره جزءا من الوقائع التي تستند إليها في القضية.

علي مملوك.. "الصندوق الأسود"

يحضر أيضا اسم اللواء علي مملوك، الرئيس السابق لمكتب الأمن الوطني، وأحد أكثر الشخصيات الأمنية نفوذا في عهد الأسد، حتى لقب بـ”الصندوق الأسود” للنظام، نظرا لإشرافه على تنسيق عمل الأجهزة الأمنية واطلاعه على أكثر الملفات حساسية.

وتشير لائحة الاتهام إلى أن حسون أقام معه علاقات مباشرة ضمن شبكة ضمت كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين، في ما تصفه النيابة بعلاقات تجاوزت حدود المهام الرسمية.

عصام زهر الدين

وتضم اللائحة أيضا اسم اللواء عصام زهر الدين، أحد أبرز قادة الحرس الجمهوري خلال الحرب السورية. وتتهم النيابة حسون بتأييده علنا، رغم الاتهامات الموجهة إلى زهر الدين بارتكاب انتهاكات خلال العمليات العسكرية، معتبرة أن هذا التأييد يندرج ضمن دعم شخصيات متهمة بجرائم حرب.

قاسم سليماني

أما الاسم الرابع فهو قائد "فيلق القدس" الإيراني السابق قاسم سليماني، الذي لعب دورا محوريا في إدارة الدعم العسكري الإيراني للنظام السوري. وتشير لائحة الاتهام إلى أن حسون أشاد بسليماني وأعلن تأييده للتدخل الإيراني في سوريا، وهو ما تعتبره النيابة جزءاً من دعمه لشخصيات وجهات متهمة بارتكاب انتهاكات خلال النزاع.

ولا تقف القضية عند حدود هذه العلاقات، إذ يركز الادعاء بصورة أساسية على الخطاب الذي تبناه حسون خلال سنوات الحرب، معتبرا أن تصريحاته لم تكن مجرد مواقف سياسية، بل تضمنت تحريضا مباشرا على العنف ودعما لارتكاب انتهاكات.

فبحسب لائحة الاتهام، ألقى حسون محاضرات أمام مئات الضباط وعناصر الجيش والأجهزة الأمنية، حثهم خلالها على مواصلة القتال دعما للنظام في مواجهة معارضيه، كما أدلى بتصريحات إعلامية اعتبرتها النيابة تحريضا ضد المدنيين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

وتستند اللائحة أيضا إلى تصريحات دعا فيها، بحسب الادعاء، سكان الأحياء الشرقية في مدينة حلب إلى مغادرة منازلهم قبل العمليات العسكرية، إضافة إلى دعوات لـ"إبادة وتدمير" أي منطقة تنطلق منها قذائف باتجاه مناطق سيطرة النظام، فضلا عن تهديدات وجهها إلى سكان محافظة إدلب بالقتل والتهجير.

كما تتهم النيابة حسون بتأييد التدخلين الروسي والإيراني في سوريا، معتبرة أن مواقفه العلنية وفرت غطاءً سياسياً وإعلامياً للعمليات العسكرية التي شهدتها البلاد خلال سنوات النزاع.

وبينما لم يصدر أي حكم بعد، فإن لائحة الاتهام تكشف أن محاكمة أحمد حسون لا تنظر فقط في أفعاله، بل تستحضر أيضا شبكة كاملة من الشخصيات والعلاقات والتصريحات التي رافقت الحرب السوري



إقرأ المزيد