الجزيرة.نت - 6/25/2026 2:41:39 PM - GMT (+3 )
Published On 25/6/2026
ارتفعت صادرات الشرق الأوسط من زيت الوقود (المازوت) خلال يونيو/حزيران إلى أعلى مستوياتها في 4 أشهر، مدعومة بتحويل العراق والسعودية جزءا من صادراتهما إلى موانئ بديلة، في وقت بدأت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تتعافى تدريجيا عقب التوصل إلى اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت بيانات الشحن ومعلومات السوق أن صادرات المنطقة مرشحة للوصول إلى نحو 2.4 مليون طن، أو ما يعادل 508 آلاف برميل يوميا، خلال يونيو/حزيران، بزيادة تتجاوز 20% مقارنة بالشهر السابق.
ورغم هذا الارتفاع، تبقى الصادرات أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حين كانت تتراوح بين 5.5 ملايين و6 ملايين طن شهريا.
وساهم تحسن تدفقات الشحن عبر مضيق هرمز في زيادة المعروض الإقليمي من زيت الوقود، ما انعكس على الأسعار في الأسواق الآسيوية، حيث تراجعت أسعار زيت الوقود عالي الكبريت في مراكز التداول الرئيسية، وعلى رأسها سنغافورة.
ويستخدم زيت الوقود عالي الكبريت في تشغيل السفن وتوليد الكهرباء، وتتم معالجته في المصافي.
وقال بالاش جين، مستشار أسواق النفط في الشرق الأوسط لدى شركة "إف جي إي نكسانت إي سي إيه": "من المتوقع أن تزداد تدفقات زيت الوقود عبر مضيق هرمز خلال 60 يوما، لكن من المستبعد حدوث انتعاش كبير".
وأضاف أن شركات الشحن ستواصل التعامل بحذر بسبب حالة الضبابية المرتبطة بنتائج المفاوضات الجارية ومدى استدامة اتفاق السلام المؤقت.
وأظهرت بيانات الشحن أن الناقلة "غامسونورو" المحملة بنحو 80 ألف طن من زيت الوقود العراقي غادرت مضيق هرمز متجهة إلى الفجيرة، في إشارة إلى التحسن التدريجي في حركة العبور عبر الممر البحري الحيوي.
وأشار جين إلى أن هناك عوامل قد تحد من زيادة الصادرات، من بينها التوازنات الإقليمية والقدرة المحدودة على رفع معدلات تشغيل المصافي، إضافة إلى ارتفاع الطلب الموسمي على الوقود خلال فصل الصيف.
وأظهرت البيانات أن سوريا والسعودية وعُمان تصدرت قائمة مصدري زيت الوقود عالي الكبريت من الشرق الأوسط خلال يونيو/حزيران، بينما كان العراق والكويت وإيران والإمارات أكبر المصدرين قبل الحرب.
إعلان
وبدأ العراق منذ مارس/آذار تصدير زيت الوقود عبر ميناء بانياس السوري، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على مضيق هرمز. وبلغت الكميات المصدرة عبر هذا المسار أكثر من 600 ألف طن خلال يونيو/حزيران، وهو مستوى قياسي.
وقال جين: "لا يزال العراق يركز على تنويع طرق التصدير، ويعد الممر السوري بديلا إستراتيجيا لمضيق هرمز".
وكان العراق يعتمد قبل الحرب على ميناء خور الزبير لتصدير معظم شحناته، لكن التطورات الجيوسياسية دفعت إلى نقل ملايين البراميل بالشاحنات عبر الأراضي السورية قبل إعادة تصديرها من ميناء بانياس.
وفي السعودية، من المتوقع أن تتجاوز صادرات زيت الوقود 300 ألف طن خلال يونيو/حزيران، وهو أعلى مستوى في 5 أشهر، بعد تحويل جزء من الإمدادات إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
كما يُنتظر أن تبلغ صادرات سلطنة عُمان نحو 300 ألف طن، وهو أعلى مستوى لها في أكثر من عامين.
أما إيران، فرغم الإعفاء المؤقت من العقوبات الأمريكية لمدة 60 يوما بموجب اتفاق السلام، فإن مصادر تجارية تتوقع بقاء صادرات زيت الوقود الإيرانية محدودة، بسبب استمرار العقبات المرتبطة بالمعاملات المصرفية وآليات الدفع الدولية.
إقرأ المزيد


