"حياة ذكية".. هل استفادت الصين من حظر كلود؟
الجزيرة.نت -

سلطت حلقة (2026/6/23) من برنامج “حياة ذكية” الضوء على قرار الحكومة الأمريكية إيقاف أحدث نماذج كلود “ميثوس 5” و”فيبل 5″، اللذان يوصفان بأنهما من بين الأقوى في سوق الذكاء الاصطناعي حتى الآن.

وبررت واشنطن قرارها بشبهات تتعلق بعلاقة مثيرة للجدل بين شركة أنثروبيك وعملاق الاتصالات الآسيوي "إس كي تليكوم"، إضافة إلى بلاغ قدم من أمازون -أحد أكبر المستثمرين في أنثروبيك- بشأن ثغرات تقول السلطات الأمريكية إنها قد تمثل تهديدا للأمن القومي.

وأثار القرار تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن قد نجحت في حماية أمنها القومي، أم منحت الصين أفضلية غير مقصودة في سباق الذكاء الاصطناعي؟

ويوصف النموذجان "ميثوس 5″ و"فيبل 5" بأنهما قادران على تحويل وصف قصير إلى لعبة كاملة، وتنفيذ مهام طويلة في البرمجة وتحليل البيانات دون إشراف بشري.

وتقول التقارير إن التحذير لم يأت من منافس، بل من أحد أكبر مستثمري أنثروبيك، وهي أمازون التي تملك أصولا في الشركة تقدر بـ 8 مليارات دولار، وكانت وعدت بضخ 25 مليارا إضافية أبريل/نيسان الماضي.

وفي الأيام التي تلت الإغلاق لم ينتظر السوق، فقد كان البديل حاضرا، نماذج صينية مفتوحة المصدر أرخص وأيسر تشغيلا تعمل على خوادم المستخدم نفسه، والتي كانت تشهد صعودا داخل الولايات المتحدة نفسها حتى من قبل هذه الأزمة. فتصدرت منصة "أوبن راوتر" أوسع أسواق المطورين منذ أشهر، من نحو 1% قبل عام إلى نحو 15% بداية العام الجاري.

وباتت العديد من الشركات الأمريكية تستخدم نماذج ذكاء اصطناعي صينية مثل "كوان" و"كيمي" أكثر من استخدامها للبدائل الأمريكية، ما دفع الكونغرس الأمريكي إلى عقد جلسة استماع للجنتي الأمن الداخلي بمجلس النواب واللجنة المعنية بدراسة الحزب الشيوعي الصيني.

هدايا للصين

وبحسب مراقبين، فربما منح الحظر الجديد الصين 3 هدايا إضافية: أولاها قفزة في أسهم المختبرات الصينية مفتوحة المصدر مثل "زد أي آي" و"ميني ماكس"، والثانية فرصة تسويقية أكبر، ففي اليوم التالي للحظر أطلقت "جيبو" نموذجها "جي إل إم 5.2″، معقبة أن الذكاء المتقدم لا يجب أن يكون حكرا على قلة.

أما الهدية الثالثة، فهي هجرة المؤسسات التي فقدت محركها عصر الجمعة إلى البدائل المفتوحة.

وتشير حلقة "حياة ذكية" إلى أن واشنطن أرادت أن تسد ثغرة في نموذجها وتحكم سيطرتها عليه، فإذا بها تعلن للعالم أن أقوى ما يمنح يمكن أن يطفأ بضغطة زر.

كما تستعرض الحلقة تجربة الصين في تشغيل مركز بيانات يعمل تحت سطح البحر، مدعوما بطاقة الرياح، باعتباره نموذجا جديدا لمعالجة أزمة الطاقة التي تفرضها مراكز البيانات العملاقة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على مشروع طبي لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي تحاكي الخلايا البشرية.

Published On 23/6/2026

|

آخر تحديث: 19:57 (توقيت مكة)

شارِكْ



إقرأ المزيد