بلومبرغ: إيران تواجه مهمة صعبة في البحث عن مشترين جدد لنفطها
الجزيرة.نت -

Published On 23/6/2026

أفادت وكالة بلومبرغ بأن قرار الإدارة الأمريكية منح إعفاء مؤقت لتصدير نفط إيران لمدة شهرين يمنح طهران القدرة على طرح الملايين من براميل النفط في الأسواق، لكن مهمة الوصول لمشترين جدد لنفطها بعد فترة طويلة من العقوبات لن تكون سهلة.

وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قال الاثنين إن وزارته أصدرت ترخيصا عاما مؤقتا لمدة 60 يوما يجيز إنتاج النفط الإيراني وتوريده وبيعه، وذلك ضمن تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة الأسبوع الماضي بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب بين الجانبين.

اقرأ أيضا list of 4 itemsend of list

وأوضحت ⁠وزارة ⁠الخزانة الأمريكية أن الترخيص العام بشأن إيران ⁠يتيح إنتاج وتسليم وبيع النفط الخام والمنتجات ⁠البتروكيماوية والنفطية إيرانية المنشأ سوف يستمر حتى 21 أغسطس/آب المقبل.

وأضافت بلومبرغ أن إعفاء النفط الإيراني من العقوبات الأمريكية قد يعني أن هناك منافسين للصين، وهي المشتري الأكبر لهذا النفط، على شراء حصص منه، لكن هناك تعقيدات كثيرة أمام طهران إذا رغبت في توسيع دائرة الدول المشترية لنفطها.

بيسنت أعلن تعليق العقوبات على النفط الإيراني لمدة شهرين (الأوروبية)
استمرار العقوبات الأوروبية

من أبرز هذه التعقيدات، وفق بلومبرغ، استمرار العقوبات من قبل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة على استيراد النفط من إيران، وصعوبة الحصول على التأمين اللازم لنقل النفط الإيراني، أو على الأقل ارتفاع تكلفة التأمين إذا تم الاتفاق عليه.

كما أن بعض الموانئ قد لا تسمح لما يعرف "بأسطول الظل" الإيراني، الذي تولى نقل النفط رغم العقوبات الأمريكية الممتدة منذ سنوات على طهران، بالدخول إليها.

وأضافت بلومبرغ أن هناك مخاوف لدى بعض مشتري النفط من التقلب في سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، واحتمال التراجع عن إعفاء النفط الإيراني بشكل مؤقت من العقوبات الأمريكية، وهو ما قد يسبب مشكلات للمصافي التي قد تتعاقد على شراءه.

مشكلات العرض والطلب

وأوضحت بلومبرغ أنه، علاوة على كل المشكلات التي تواجه عملية بيع النفط الإيراني، فإن جانب العرض والطلب ليس في صالح طهران حاليا مع تعدد الخيارات لدى المشترين.

إعلان

ولدى طهران حاليا نحو 68 مليون برميل من النفط مخزنة بحرا على السفن، نظرا لتعرض المنشآت النفطية لأضرار خلال الحرب، وتتنافس على المشترين في سوق النفط مع ما تعرضه دول أخرى منها، روسيا والولايات المتحدة، علاوة على دول الشرق الأوسط التي بدأت صادراتها من النفط في التعافي.

والنسبة للصين، المشتري التقليدي للنفط الإيراني، فإن الإعفاء الأمريكي قد يحفز مصافي التكرير الحكومية الصينية على شراء المزيد من النفط، لكن معدلات التكرير في مصافي القطاع الخاص الصيني، التي تستهلك الجانب الأكبر من النفط الإيراني، عند أقل مستوياتها منذ 9 سنوات، حسب ما ذكرته بلومبرغ.

وهناك توقعات بأن الهند قد تشتري بعض الشحنات الإيرانية، شريطة أن تكون بأسعار مخفضة، نظرا لقربها من منطقة الخليج، مما يتيح وصول النفط إليها بسرعة. وقد تكون كوريا الجنوبية أيضاً من بين المشترين للنفط الإيراني.

مصافي النفط الصينية تعمل بطاقة منخفضة مع وجود احتياطي نفطي كبير (غيتي)
زيادة حركة ناقلات النفط

وفي السياق ذكرت رويترز أن ناقلات مرتبطة بإيران واصلت عبور مضيق هرمز، مع انتعاش حركة العبور الاثنين في ظل تقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

وكانت التدفقات تراجعت قبل المحادثات وسط تهديدات من ترمب باستئناف الحرب وإعلان طهران أنها أغلقت المضيق مجددا.

وانتهت الجولة ⁠الأولى من المحادثات الاثنين بعد يوم من انطلاقها باتفاق الطرفين على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق دائم في غضون 60 يوما.

ويتوقع محللون، وفق رويترز، خروج المزيد من شحنات النفط الخام التي تعطلت في الخليج منذ اندلاع الحرب، مع تزايد دخول ناقلات خاضعة لعقوبات عبر المضيق لتحميل النفط الإيراني وتصديره، بعد تعليق الولايات المتحدة العقوبات.

وفي السياق قال أولي هفالبي المحلل لدى "إس.إي.بي ريسيرتش" لرويترز إن النفط الخام الفنزويلي والروسي، والآن الإيراني، متاح لأي شخص يرغب في الشراء، مشيرا إلى أن الدول ستسعى إلى تخزين النفط الخام لتجديد مخزوناتها.

وأضاف أن تخفيف العقوبات لن يكون له تأثير كبير على الأسعار في المدى القصير، نظرا لأن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال حديثة وهشة.



إقرأ المزيد