المكسيك أول المستفيدين.. تعديل تاريخي من فيفا يقلب حسابات التأهل في كأس العالم
الجزيرة.نت -

Published On 20/6/2026

أدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعديلاً جوهرياً على طريقة ترتيب المنتخبات في مجموعات كأس العالم 2026، وهو تغيير قد يبدو بسيطاً في الظاهر، لكنه يحمل تأثيرات كبيرة على حسابات التأهل والصدارة خلال الجولة الأخيرة من دور المجموعات.

وللمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، أصبحت المواجهات المباشرة بين المنتخبات هي المعيار الأول لكسر التعادل في عدد النقاط، متقدماً على فارق الأهداف العام الذي ظل معتمداً لعقود طويلة.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وكان فيفا يعتمد على فارق الأهداف منذ نسخة عام 1970، بعدما كان يستخدم قبل ذلك نظام "نسبة الأهداف" الذي يقارن بين الأهداف المسجلة والمستقبلة.

أول ضحايا التعديل

بدأت آثار النظام الجديد تظهر سريعاً في مونديال 2026، إذ ودّع منتخبا هايتي وتركيا البطولة رغم أنهما يبتعدان بثلاث نقاط فقط عن المركز الثالث في مجموعتيهما.

والسبب أن المنتخبين خسرا المواجهة المباشرة أمام منافسيهما على المركز الثالث وهما أسكتلندا وباراغواي على التوالي، ما جعل تعويض الفارق مستحيلاً حتى في حال التساوي بالنقاط لاحقاً في ختام مباريات الدور الأول.

لماذا يفضّل فيفا المواجهات المباشرة؟

يرى أنصار النظام الجديد أن الحكم على فريقين من خلال المواجهة التي جمعتهما أكثر عدالة من الاعتماد على فارق الأهداف، لأنه يقلّل من تأثير النتائج الاستثنائية أو الانتصارات الكاسحة على منتخبات أضعف.

فمثلاً، فوز منتخب كبير بنتيجة ضخمة على منافس متواضع قد يمنحه أفضلية كبيرة في فارق الأهداف، رغم أن أداءه أمام منافسيه المباشرين ربما لم يكن أفضل.

في المقابل، يعتقد منتقدو التعديل أن فارق الأهداف يظل أكثر إنصافاً لأنه يقيس أداء الفريق خلال جميع مباريات المجموعة وليس مباراة واحدة فقط.

المكسيك أول المستفيدين

أبرز مثال على تأثير النظام الجديد ظهر في المجموعة الأولى، حيث ضمنت المكسيك صدارة المجموعة بعد جولتين فقط من المنافسة.

فبعد فوزها على كوريا الجنوبية ورفع رصيدها إلى ست نقاط، أصبحت متقدمة بثلاث نقاط على أقرب ملاحقيها.

إعلان

وبما أنها تفوقت على كوريا الجنوبية في المواجهة المباشرة، فإن الأخيرة لن تتمكن من تجاوزها حتى لو تساوى المنتخبان في عدد النقاط.

وبذلك حسم المنتخب المكسيكي المركز الأول رسمياً قبل خوض مباراته الثالثة، وهو أمر كان أكثر صعوبة في النظام السابق.

آثار جانبية محتملة

هذا التغيير قد يدفع بعض المنتخبات التي تحسم الصدارة مبكراً إلى إراحة لاعبيها الأساسيين في الجولة الأخيرة، وهو ما قد يؤثر بصورة غير مباشرة على فرص بقية المنتخبات في المجموعة.

وفي حالة المكسيك مثلاً، ستدخل مباراتها الأخيرة أمام التشيك دون أي ضغط تنافسي، ما قد يمنح منافسها فرصة إضافية لتحقيق نتيجة يحتاجها في سباق التأهل.

منتخبات قد تحسم الصدارة مبكراً

إذا استمرت النتائج في الاتجاه الحالي، فقد تتمكن عدة منتخبات من ضمان المركز الأول قبل الجولة الثالثة، من بينها:

  • الولايات المتحدة في المجموعة الرابعة.
  • ألمانيا أو كوت ديفوار في المجموعة الخامسة.
  • السويد في المجموعة السادسة.
  • الأرجنتين أو النمسا في المجموعة العاشرة.
  • كولومبيا في المجموعة الحادية عشرة.
  • إنجلترا أو غانا في المجموعة الثانية عشرة.
معايير فك التعادل في كأس العالم 2026

في حال تساوي منتخبين أو أكثر في عدد النقاط، يتم اللجوء إلى المعايير التالية بالترتيب:

  • عدد النقاط في المواجهات المباشرة.
  • فارق الأهداف في المواجهات المباشرة.
  • عدد الأهداف المسجلة في المواجهات المباشرة.
  • فارق الأهداف في جميع مباريات المجموعة.
  • عدد الأهداف المسجلة في جميع مباريات المجموعة.
  • نقاط اللعب النظيف (البطاقات الصفراء والحمراء).
  • ترتيب فيفا العالمي.
  • أفضلية الترتيب في النسخ الأقدم من التصنيف العالمي لفيفا.

وبذلك يكون مونديال 2026 قد شهد أحد أكبر التعديلات التنظيمية في تاريخ البطولة، وهو تعديل قد يحسم مصير التأهل والصدارة بعيداً عن لغة الأهداف الغزيرة التي اعتاد عليها المشجعون طوال العقود الماضية.



إقرأ المزيد