الجزيرة.نت - 6/20/2026 12:04:56 PM - GMT (+3 )
Published On 20/6/2026
حث زعماء من أفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي، في اجتماع عُقد بغانا يوم الجمعة، الدول التي شاركت سابقا في تجارة الرقيق على تقديم اعتذارات وتعويضات عن الاتجار بالأفارقة المستعبدين.
وجاء ذلك بعد قرار تاريخي للأمم المتحدة صدر في مارس/آذار، وأعلن أن ذلك كان "أخطر جريمة ضد الإنسانية"، ودعا إلى حوار بحسن نية بشأن العدالة التعويضية، وإلى إعادة الممتلكات الثقافية المنهوبة دون مقابل. وقد أثار اعتماد القرار "انقساما دوليا وتفاعلا شعبيا" واسعا.
وأصدر مؤتمر "الخطوات التالية"، في العاصمة الغانية أكرا، إعلانا يدعو الدول المشاركة في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي إلى تقديم اعتذارات كاملة ورسمية وغير مشروطة كخطوة تأسيسية نحو المصالحة وبناء الثقة والعدالة التعويضية.
ويُذكَر أن قرار الأمم المتحدة غير ملزم لكنه يحمل سلطة أخلاقية.
وقال المنظمون إن مؤتمر غانا كان يهدف إلى نقل مناقشة التعويضات من الاعتراف إلى اتخاذ إجراءات ملموسة، بما في ذلك التحركات للمطالبة بتعويض بموجب القانون الدولي.
وكان مسار التعويضات قد بلغ منعطفا في مارس/آذار الماضي، حين اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا بأغلبية 123 صوتا، وهو أول قرار في تاريخ المنظمة الممتد 80 عاما يُخصص حصرا للعبودية وتجارة الرقيق عبر الأطلسي.
وقد أخذ تجار من دول أوروبية نحو 12 مليون أفريقي بالقوة في الفترة من القرن السادس عشر إلى القرن التاسع عشر، وتم استعبادهم في المزارع التي كونت الثروة على حساب البؤس.
وقال رئيس غانا جون دراماني ماهاما إن قرار الأمم المتحدة خلق فرصة جديدة للمشاركة الهادفة في التعويضات.
وأضاف أن آثار العبودية لا تزال محسوسة في جميع أنحاء أفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي والجاليات الأفريقية بشكل أوسع.
إعلان
وأكد ماهاما لمندوبين من أكثر من 80 دولة: "نحن هنا لأن الاعتراف يخلق المسؤولية، ولأن العواقب الدائمة لهذا التاريخ لا تزال تتطلب مشاركة دولية ومنسقة ومستدامة".
وتتجاوز رهانات الملف بعده التاريخي إلى أبعاد جيوسياسية، إذ يربط الرئيس الغاني قضية التعويضات بإعادة التوازن إلى مكانة أفريقيا في النظام الدولي.
وكان قد طالب بمنح القارة مقعدا دائما في مجلس الأمن الدولي، معتبرا أن الترتيب الحالي "متجاوز وغير عادل"، في دعوة تردد صداها منذ خطاب الزعيم الراحل نيلسون مانديلا عام 1995، وفق موقع "نيوز غانا".
إقرأ المزيد


