لبنان يخطط لإحياء السكك الحديدية وربط مرفأ طرابلس بالحدود السورية
الجزيرة.نت -

Published On 20/6/2026

يسعى لبنان إلى إعادة تشغيل جزء من شبكة السكك الحديدية المتوقفة منذ عقود عبر مشروع يربط مرفأ طرابلس بالحدود اللبنانية السورية، في خطوة تستهدف تعزيز موقع البلاد ضمن شبكات النقل والشحن الإقليمية والاستفادة من مشاريع الربط اللوجستي المتنامية في المنطقة.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مدير عام السكك الحديدية والنقل المشترك اللبناني زياد شيا قوله إن العمل جارٍ على مشروع يربط مرفأ طرابلس بالحدود السورية مع تفرعات نحو مطار القليعات والمنطقة الاقتصادية الخاصة، مشيرا إلى أن المشروع قد يشهد انطلاقته الأولى خلال عام 2027 إذا توافرت ظروف الاستقرار والقرار السياسي.

وأوضح شيا أن المشروع يستند إلى بروتوكول تعاون أُبرم قبل نحو سبعة أشهر بين المؤسسة العامة للسكك الحديدية ومديرية النقل المشترك وإدارة مرفأ طرابلس برعاية وزارة الأشغال العامة، بهدف إعادة تأهيل هذا المسار الحيوي وربطه بالبنية التحتية اللوجستية في شمال البلاد.

وأضاف، بحسب وكالة الأنباء الألمانية، أن المخطط يأخذ في الاعتبار مشاريع الربط الإقليمي الجاري العمل عليها، بما في ذلك مسارات السكك الحديدية التي تمتد من دول الخليج عبر الأردن وسوريا وصولا إلى تركيا وأوروبا، بما قد يتيح للبنان الاستفادة من حركة التجارة العابرة للحدود.

مشاريع النقل الإقليمية تعيد إحياء طموحات السكك الحديدية اللبنانية (رويترز)

وأشار إلى أن الحرب الأمريكية الإيرانية والتداعيات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز دفعت إلى تكثيف النقاشات والدراسات المتعلقة بمشاريع الربط الحديدي في المنطقة العربية والخليجية، في ظل تزايد الاهتمام بتنويع مسارات النقل والتجارة.

كما لفت إلى أن أهمية المشروع تعززت مع خطط تطوير مطار رينيه معوض في القليعات لخدمة الركاب والشحن، ما يفتح المجال أمام تكامل أكبر بين المرافئ والمطارات وشبكات النقل البري.

إعلان

وأكد شيا أن خط السكك الحديدية بين طرابلس والحدود السورية كان قائما في السابق، وأن إعادة تشغيله تستهدف دعم أنشطة الشحن والترانزيت وربط لبنان بصورة أوسع بالمنظومة الاقتصادية العربية.

ورغم عدم صدور تقديرات رسمية بشأن كلفة المشروع أو عوائده الاقتصادية، فإن إعادة تفعيل البنية التحتية للسكك الحديدية تأتي في وقت تبحث فيه دول المنطقة عن ممرات نقل بديلة وأكثر كفاءة لدعم التجارة الإقليمية وسلاسل الإمداد.



إقرأ المزيد