الجزيرة.نت - 6/20/2026 3:31:55 AM - GMT (+3 )
Published On 20/6/2026
لم يشأ المدرب المغربي محمد وهبي تغيير التشكيلة التي ظهرت بشكل أكثر من رائع أمام البرازيل في الجولة الأولى من دور المجموعات، وكانت قاب قوسين أو أدنى من الفوز على "السيليساو" فبدأ بنفس الرسم والإستراتيجية.
رسم (4-2-3-1) في حالة امتلاك الكرة، مع دور محور لعز الدين أوناحي يغير الخطة في بعض الأحيان إلى (4-3-3) مسطحة تفسح المساحة للرواقين إبراهيم دياز وبلال الخنوس لإمداد إسماعيل صيباري بالكرات المباشرة المواجهة لمرمى الخصم.
النجاح أتى سريعًا، ليس فقط، بل الأسرع في تاريخ العرب، بهدف مذهل من هذه الإستراتيجية، استلام من دياز ثم تمريرة طويلة تضع صيباري وجهًا لوجه مع حارس اسكتلندا أنغوس غان، ثم إنهاء مذهل من اللاعب القريب للغاية من الانتقال إلى بايرن ميونخ يكتب الهدف المغربي الأول في المباراة.
استمر الضغط المغربي الكثيف، وفي أكثر من كرة كان يمكن أن يعزز أسود الأطلس النتيجة لولا بعض التسرع في المناطق الأمامية، نائل العيناوي كان صمام الأمان لأي ارتداد اسكتلندي وسط أداء بدني مذهل من نجم روما الإيطالي إلى جانب الجوهرة أيوب بوعدي.
من ناحية الظهيرين، كان أشرف حكيمي دائم الإمداد للهجوم مع أداء أكثر تحفظًا من قبل الظهير الآخر نصير مزراوي، كل ملامح الخطورة شكلها المغرب في الشوط الأول باستحواذ وصل بنهاية الشوط إلى 68٪.
إرهاق منطقيالتفوق المغربي الهجومي الكاسح في الشوط الأول أنتج بعض الإرهاق في الشوط الثاني، وفي أوقات عديدة من اللقاء خصوصًا بعد استراحة تناول المياه، رغب مدرب اسكتلندا ستيف كلارك في المقامرة، فدفع بالثلاثي ليندون دايكز وبين دوك وكيني ماكلين وبات سكوت ماكتوميناي في مناطق أقرب للغاية من ياسين بونو، فجسم الاسكتلنديون خطورة كبيرة في آخر 20 دقيقة.
هنا قامر وهبي بتأخير التبديلات، خصوصًا في ظل الاستنزاف البدني لكثير من لاعبي الأسود، لكن بدا أن إستراتيجية وهبي هي الحفاظ على تماسك المجموعة الفائزة واستغلال تناغمها من ناحية، ثم الاعتماد على عناصر أجهز بدنيًا في الدقائق العشرة الأخيرة والوقت بدل الضائع، ولكن هذه المقامرة كادت تكلفه هدف التعادل في أكثر من مناسبة لولا ثبات ياسين بونو واستبسال شادي رياض وبعض الرعونة من المهاجمين الاسكتلنديين.
في الدقائق العشرة الأخيرة، ومع دفع وهبي بأربعة تبديلات على مراحل، جسّم الأسود الخطورة على مرمى الاسكتلنديين، وكانوا قريبين للغاية من إحراز الهدف الثاني عن طريق شمس الدين طالبي وأيوب الميموني مستغلين المساحات المنكشفة في ظهر منتخب اسكتلندا، والتي نجمت عن الاندفاع الاسكتلندي رغبة في إحراز هدف التعادل.
إعلان
في النهاية، مضت مغامرة وهبي المحسوبة بالنتيجة التي أرادها، ثلاث نقاط غالية، ارتفاع كبير في نسب الوصول للدور الثاني من البطولة، فوز أول للأسود واستمرار التألق المغربي في المونديال.
إقرأ المزيد


