برنت فوق 80 دولارا والذهب يهبط مع اختبار اتفاق هرمز
الجزيرة.نت -

Published On 19/6/2026

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة، بعدما أعادت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بشأن إسرائيل بعض علاوة المخاطر إلى السوق، في وقت يترقب فيه المتعاملون مدى صمود الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.55% إلى 80.29 دولارا للبرميل وقت كتابة هذه السطور، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.75% إلى 77.94 دولارا للبرميل، بعد جلسة متقلبة أمس الخميس أنهى فيها برنت التعاملات على ارتفاع 0.38% إلى 79.85 دولارا، بينما أغلق الخام الأمريكي منخفضا 0.25% عند 76.60 دولارا.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

جاء التحرك بعد أن حذر فانس إسرائيل من شن مزيد من الهجمات على جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران في لبنان، مما أثار شكوكا بشأن صمود وقف إطلاق النار واتفاق خفض التصعيد في المنطقة، وقال الشريك في أيغن كابيتال جون كيلدوف إن تصريحات نائب الرئيس الأمريكي "ربما أعادت التوتر إلى السوق"، مضيفا أن أي اضطراب، ولو كان محدودا، سينعكس على الأسعار.

وقبل تصريحات فانس، كان خام برنت قد هبط إلى أدنى مستوى له منذ 2 مارس/آذار، وهو أول يوم تداول بعد بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في حين لامس خام غرب تكساس الوسيط أدنى مستوى منذ 4 مارس/آذار، مع تراجع مخاوف نقص الإمدادات بعد عودة ناقلات النفط إلى الإبحار عبر مضيق هرمز.

اتفاق هرمز

تتركز أنظار أسواق النفط على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، إذ قال كيلدوف إن عودة تدفقات النفط عبر المضيق جرى استيعابها بالكامل في الأسعار، محذرا من أن أي تراجع جديد في التدفقات سيشكل مشكلة للسوق.

وتبدأ مذكرة التفاهم، المؤلفة من 14 بندا، فترة تفاوض تستمر 60 يوما تسمح خلالها إيران بمرور السفن دون رسوم عبر مضيق هرمز، ويدعو الاتفاق إلى إعادة حركة المرور عبر المضيق إلى كامل طاقتها خلال 30 يوما، بينما يؤجل ملفات أكثر تعقيدا، في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، إلى مراحل لاحقة.

إعلان

ويتوقع محللون، وفق رويترز، تعافيا تدريجيا للتدفقات عبر مضيق هرمز، لكن خبراء في القطاع لا يتوقعون هبوطا حادا للأسعار، مع تعافي الطلب العالمي واستمرار عمليات إعادة ملء المخزونات، وقال غولدمان ساكس إن صادرات منطقة الخليج قد تعود إلى مستويات ما قبل الحرب بنهاية يوليو/تموز، على أن يتعافى إنتاج الخام بحلول أكتوبر/تشرين الأول.

توقعات البنوك

قدرت غولدمان ساكس أن عودة الصادرات إلى مستويات ما قبل الحرب تتطلب زيادة بنحو 13 مليون برميل يوميا في التدفقات عبر هرمز من المستويات الحالية إلى 70% من مستويات ما قبل الحرب، وهو ما يجعل مسار الأسعار مرهونا بسرعة عودة حركة الملاحة وقدرة المنتجين على رفع الإمدادات بصورة مستقرة.

وقال بنك بي إن بي باريبا في مذكرة إنه لا يتوقع حاليا عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل الحرب، مرجحا أن يشكل مستوى 75 دولارا للبرميل أرضية للأسعار في المستقبل المنظور، بسبب الخسائر القائمة في الإمدادات وزيادة الطلب، وكانت أسعار برنت قد تداولت بين 60 و70 دولارا للبرميل في أول شهرين من العام قبل اندلاع حرب إيران.

وفي الاتجاه نفسه، توقع بنك سيتي أن تتجه أسعار النفط إلى الانخفاض خلال الأشهر الـ6 إلى الـ12 المقبلة، لتصل إلى ما بين 60 و65 دولارا للبرميل بحلول الربع الأول من 2027، مع عودة التدفقات عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها بعد دخول الاتفاق المؤقت حيز التنفيذ ورفع الولايات المتحدة الحصار المفروض على إيران.

وعلى جانب الطلب، ذكر تقرير نشرته وحدة الأبحاث التابعة لشركة بتروتشاينا أن الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، قد تستهلك 753 مليون طن من النفط في 2026، بانخفاض 4.9% عن 2025، وسط تحول متزايد إلى مصادر طاقة جديدة وضغوط ارتفاع أسعار النفط.

ضغط على الذهب

وفي أسواق المعادن النفيسة، تراجع الذهب واتجه إلى تسجيل ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، تحت ضغط صعود الدولار والإشارات التي تميل إلى التشديد النقدي الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، إذ يقلل ارتفاع العملة الأمريكية جاذبية الذهب للمشترين من حائزي العملات الأخرى، بينما تضغط توقعات رفع معدلات الفائدة على المعدن الذي لا يدر عائدا.

سبائك ذهبية بقيم مختلفة مخزنة في غرفة ودائع آمنة في ميونيخ بألمانيا (رويترز)

وانخفض الذهب الفوري إلى 4139.62 دولارا للأوقية وقت كتابة هذه السطور، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 2% إلى 4160.82 دولارا للأوقية، مقارنة بمستويات أعلى في التعاملات المبكرة، بعدما ظل الدولار قرب أعلى مستوى له في عام.

وتراجعت الفضة الفورية إلى 64.06 دولارا للأوقية، وانخفض البلاتين إلى 1661.03 دولارا، والبلاديوم إلى 1241 دولارا، في حين هبطت العقود الآجلة للفضة بنسبة 3.31%، وتراجعت عقود البلاتين 1.61%، ونزلت عقود البلاديوم 2.01%، مع استمرار ضغوط الدولار وتبدل تسعير مخاطر الحرب في أسواق السلع.

وبعيدا عن هرمز، ظلت المخاطر الجيوسياسية حاضرة في سوق الطاقة، بعدما استهدفت طائرات مسيرة أطلقتها أوكرانيا مصفاة نفط في العاصمة الروسية للمرة الثانية هذا الأسبوع، في ما وصفته كييف بأنه إظهار لتنامي قدراتها.

إعلان



إقرأ المزيد