ما سر الكراسي الفارغة في مباريات مونديال 2026؟ الخبير الاقتصادي يجيب
الجزيرة.نت -

مدرجات خاوية ومقاعد صامتة.. هكذا بدا مونديال عام 2026 في صدمة غير مسبوقة. يفكك الخبير الاقتصادي أسباب وصول ملاعب المونديال إلى هذا الفراغ التشجيعي.

لا تخلو جلسة متابعة لمشجعي مباريات مونديال عام 2026 الجارية من سؤال عن سر قلة أعداد الحضور للمباريات في الملاعب، فبمجرد أن تأتي العدسة على مدرجات المشجعين في كثير من المباريات يدرك المشاهد قلة عدد الحضور، فخلو المقاعد أصبح ظاهرة متكررة في مونديال عام 2026 وهي الأولى من نوعها.

وتمثلت صدمة متابعي المونديال في رؤية المقاعد شاغرة؛ في مباراة كوريا الجنوبية ضد التشيك في الولايات المتحدة التي أثارت جدلا إعلاميا ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بسبب ذكر رقم لا يبدو حقيقيا لعدد المتفرجين في الملعب (44985) شخصا، إلا أن مساحات شاسعة من المدرجات العلوية وبعض زوايا الدرجة الثانية ظهرت خالية تماما.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وعزا المخبر الاقتصادي الأمر (خلال حلقته الأخيرة على منصة AJ+) إلى أسباب متفرقة سياسية واقتصادية كانت تلوح في الأفق قبل انطلاق البطولة، وأشار إلى أن أبرز هذه الأسباب هو إستراتيجية التسعير الديناميكي الجديدة للفيفا للمرة الأولى في تاريخ المونديال/ إلى جانب القيود الصارمة في تأشيرات الدخول للولايات المتحدة.

حيث إنه لأول مرة في تاريخ المونديال، يطبق الفيفا نظام "التسعير الديناميكي" (Dynamic Pricing) وهو نظام يسمح بتغيير سعر التذكرة فورا بناء على حجم الطلب في الوقت الفعلي، وأهمية المباراة وشعبيتها وتوفر المخزون؛ وهو ما يعني أن سعر التذكرة قد يرتفع أثناء محاولتك الشراء إذا كان هناك ضغط كبير على المباراة، وهو نظام مشابه لما يحدث في حجوزات الطيران والفنادق.

وتحدثت الحلقة -التي يمكنكم مشاهدتها بالضغط هنا– عن غياب روح الضيافة، إذ بلغت تكلفة المعيشة والسكن داخل المدن الأمريكية المستضيفة لعدد من المباريات مستويات عالية، ويصف المشجعون والسياح الدوليون الذين يواظبون على حضور المونديال منذ عقود أن هذه النسخة من المونديال تعد "الأقل ضيافة" بخلاف سابقاتها من نسخ أخرى.

ويعود السبب كما ورد في الحلقة إلى وصول سعر التذكرة في دور المجموعات إلى 1200 دولار، وهو مبلغ جعل حتى أكثر المشجعين حماسا يفضلون المشاهدة من مناطق المشجعين خارج الملعب بدلا من دفع هذا الرقم لمباراة واحدة.

ويواجه الفيفا اتهامات مباشرة بالجشع والطمع التجاري، فبدلا من التركيز على تسهيل وصول اللعبة للجميع، تم تصميم البطولة لتحقيق أكبر ربح وعائد اقتصادي للفيفا وحدها، ولا يستهدف سوى فئة معينة قادرة على دفع آلاف الدولارات للمباراة الواحدة.

وتختلف نسخة عام 2026 جذريا عن مونديال قطر؛ حيث زاد عدد المنتخبات إلى 48 فريقا وعدد المباريات إلى 104 مباريات، وبينما بيعت 3.1 ملايين تذكرة في قطر حققت أرباحا بلغت 686 مليون دولار، يتوقع الخبراء أن تتفوق نسخة أمريكا الشمالية بمراحل من حيث الإيرادات والطلب الجماهيري.

Published On 17/6/2026

|

آخر تحديث: 00:06 (توقيت مكة)

شارِكْ



إقرأ المزيد