قمة "روسيا-آسيان".. موسكو تطرق أبواب الشرق للانعتاق من ضغوط الغرب
الجزيرة.نت -

Published On 16/6/2026

بالتزامن مع قمة مجموعة السبع، التي تواصل أعمالها في مدينة إيفيان الفرنسية، حيث أقرت دول أوروبية حزمة عقوبات إضافية على روسيا على خلفية حربها مع أوكرانيا، تستعد مدينة قازان، عاصمة جمهورية تتارستان الروسية، لاحتضان قمة "روسيا-آسيان" التي ستبدأ أجندة أعمالها غدا الأربعاء، بدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بمناسبة الذكرى الـ35 لإقامة العلاقات بينهما.

وانطلقت اليوم الثلاثاء قمة مجموعة السبع، وعلى رأس جدول أعمالها الحرب في أوكرانيا والاتفاق مع إيران، في وقت يستعد فيه القادة لإجراء محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وسط مؤشرات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للنزاع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات.

ومن المقرر أن يشارك زيلينسكي في جلسة صباحية خاصة ضمن أعمال القمة، تُخصّص بالكامل لبحث تطورات الملف الأوكراني، في ظل مساعٍ دولية متسارعة لاحتواء الحرب ودفع المسار السياسي نحو تسوية نهائية.

وفي نظر مراقبين، تسعى موسكو عبر ما تُعرف بـ"القمة التذكارية" مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) التي تُعد سابع أكبر اقتصاد في العالم، إلى بحث آفاق التعاون وتعزيز الشراكات في قطاعات الطاقة والأمن والتنكولوجيا وغيرها من المجالات، أملا في كسر العزلة التي تواجهها روسيا، في ظل الضغوط الاقتصادية الغربية المتزايدة عليها.

من سيحضر قمة "روسيا-آسيان"، وما الملفات التي ستتناولها، وما أهمية إقامتها في هذا التوقيت؟.. إليك خلاصة ما نعرفه. 

ما هي رابطة "آسيان"؟

تتألف رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" التي تأسست عام 1967 من 10 أعضاء هم: بروناي، كمبوديا، إندونيسيا، لاوس، ماليزيا، ميانمار، الفلبين، سنغافورة، تايلاند، وفيتنام. ويبلغ عدد سكانها مجتمعة 678 مليون نسمة.

وتُعد الرابطة منظمة سياسية اقتصادية، سابع أكبر اقتصاد في العالم، وتأسست بعد موجة كبيرة من إنهاء الاستعمار في جميع أنحاء العالم، بهدف تعاون الدول الأعضاء في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتقنية والتعليمية، ولتعزيز السلام والاستقرار.

رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" التي تأسست عام 1967 تتألف من 10 أعضاء وتُعد سابع أكبر اقتصاد في العالم (غيتي)
قمة "روسيا-آسيان".. من الحاضرون؟

بحسب مصادر روسية، يُتوقع وصول 14 وفدا إلى مدينة قازان لحضور القمة التي ستُعقد بين 17 و19 يونيو/حزيران الجاري.

إعلان

ومن المخطط أن يشارك قادة كبرى دول جنوب شرق آسيا، والرئيس بوتين في القمة، كما سيحضرها الأمين العام لمنظمة "شنغهاي للتعاون" نورلان يرميكبايف، ورئيس جمهورية بيلاروسيا، ألكسندر لوكاشينكو.

ما الملفات التي ستتناولها القمة؟

وفق بيان لوزارة خارجية ماليزيا، وهي إحدى دول آسيان، من المتوقع أن تركّز أعمال قمة "روسيا-آسيان" على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار، والطاقة، والأمن الغذائي، والاقتصاد الرقمي، والعلوم والتكنولوجيا، والثقافة، والتعليم، والسياحة، كما يُتوقع أن يتبادل المتباحثون وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والدولية.

ومن المتوقع كذلك، بحسب البيان، أن تعتمد القمة 4 وثائق ختامية، ستضبط آلية التعاون، هي:

  • إعلان قازان بمناسبة الذكرى الـ35 للعلاقات بين "آسيان" وروسيا.
  • بيانات مشتركة بشأن التعاون في مجال الطاقة.
  • وثيقة تتعلق بالتعاون الثقافي.
  • خطة عمل شاملة لتنفيذ شراكة إستراتيجية للفترة 2026-2030.
حساسية التوقيت

وتسعى روسيا التي تواجه حزم العقوبات الأوروبية، للحد من قدرتها على مواصلة الحرب على أوكرانيا، إلى تطوير خطط إستراتيجية جديدة، عبر الدول الآسيوية آنفة الذكر، في سبيل كسر سياسة العزل الأوروبية.

واليوم الثلاثاء، اتفقت الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية على زيادة الضغط على روسيا، عقب انضمام الرئيس زيلينسكي إلى قمة مجموعة السبع.

وأمس الاثنين، فرض الاتحاد الأوروبي إجراءات عقابية جديدة على روسيا بإضافة 34 شخصا و47 كيانا إلى قائمة العقوبات.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أقر حتى الآن 20 حزمة عقوبات ضد روسيا على خلفية الحرب في أوكرانيا، بينما تتواصل حاليا الأعمال المتعلقة بإعداد الحزمة الـ21.

وتشمل العقوبات المفروضة على روسيا قيودا واسعة النطاق في مجالات التجارة والتمويل والطاقة والصناعة والتكنولوجيا والنقل والسلع ذات الاستخدام المزدوج والسلع الفاخرة، فضلا عن الذهب والألماس، في حين تضم قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي أكثر من 2500 فرد وكيان.



إقرأ المزيد