الجزيرة.نت - 6/16/2026 8:43:07 PM - GMT (+3 )
Published On 16/6/2026
تتزايد المخاوف الإسرائيلية من انعكاس مذكرة التفاهم المرتقبة بين واشنطن وطهران على جبهة لبنان وسط جدل داخلي يصف الخطوة بالكارثة الإستراتيجية، في وقت يتصاعد فيه الخلاف بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الساعية للتفاهمات وحكومة بنيامين نتنياهو المتمسكة بخيارات الميدان.
وفي هذا الإطار، أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين إلياس كرام بوجود حالة من الجدل في الداخل الإسرائيلي بشأن الخطوات التالية، في ضوء مذكرة التفاهم التي ستوقع بين طهران وواشنطن والتي تتضمن لبنان جزءا منها.
وبينما يحاول نتنياهو الفصل بين الساحات، تشير المؤشرات إلى إعادة ربطها ببعض، حيث حذرت أوساط إسرائيلية من "كارثة" إستراتيجية وأمنية بعيدة المدى إذا انعكست المذكرة على الساحة اللبنانية.
وفي سياق متصل، حمل التوبيخ الذي وجهه ترمب لنتنياهو مؤشرا على هذه الوحدة بين الساحات، إذ طالبه بأن يكون "مسؤولا"، معربا عن عدم رضاه عن العمليات العسكرية وقصف ضاحية بيروت الجنوبية، وذلك لخشية الإدارة الأمريكية من أن ينعكس استمرار القتال في لبنان سلبا على مذكرة التفاهم مع إيران.
وفي الوقت الذي يحاول فيه الرئيس الأمريكي الوصول إلى تفاهمات سياسية، يسعى نتنياهو إلى إطالة عمر هذه الحرب. ونقل كرام عن القناة الـ12 الإسرائيلية، وعن جنود وضباط في الميدان، أن العمليات تشهد انحسارا وشبه توقف في جنوب لبنان لعدم صدور الأوامر للجنود.
ورغم ذلك، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان له عن استمرار عمليات "إزالة التهديد"، مشيرا إلى قصف منصة صواريخ، واعتراض قذائف، واستهداف مركبة اقتربت من قواته في جنوب لبنان.
أما سياسيا، فقد واجه نتنياهو ضغوطا مارسها جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي في اتصال هاتفي لتقليص العمليات والوجود العسكري، إلا أن نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس عارضا ذلك، مؤكدين الموقف الإسرائيلي الواضح بعدم الانسحاب من "الحزام الأمني".
وفي ضوء ذلك، أوضح مراسل الجزيرة أن إسرائيل تعيش سباقا مع الزمن قبل جلسة المفاوضات المرتقبة مع لبنان في الـ22 من الشهر الجاري، مخافة تشكل مزيد من الضغوط عليها مع اقتراب هذا الموعد.
إعلان
وبناء على ذلك، سيسعى الجيش الإسرائيلي في الأيام المقبلة -حسب كرام- إلى تحسين وتحصين وجوده العسكري عند حدود "الخط الأصفر" الذي وصل إليه، ومحاولة تعميق إنجازاته كما حاول في منطقة "علي الطاهر" الإستراتيجية، بالتوازي مع منع عودة النازحين اللبنانيين إلى قراهم في جنوب لبنان قدر المستطاع، ومواصلة عمليات نسف المنازل القريبة من السياج الدولي.
وفي وقت سابق الثلاثاء، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن إنهاء الحرب في لبنان يشكل جزءا لا يتجزأ من التفاهم الجاري مع الولايات المتحدة، معتبرا أن وقف التصعيد مرتبط عضويا بإنهاء العمليات العسكرية على الأراضي اللبنانية ضمن إطار التزامات متبادلة بين الأطراف.
بدوره، أعلن نتنياهو رفض ما وصفه بتموضع "تنظيمات إرهابية" على الحدود، مشيرا إلى وجود تباينات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في بعض الملفات، مع تأكيد أولوية الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية.
إقرأ المزيد


