بعد اتفاق إيران وأمريكا.. مئات اللبنانيين يعودون إلى الديار ودعوات للتريث
الجزيرة.نت -

Published On 15/6/2026

وسط تردد يهيمن عليه انتظار صدور موقف رسمي بشأن العودة الشاملة إلى الجنوب، بدأ مئات اللبنانيين، اليوم الاثنين، العودة إلى قراهم وبلداتهم، مستفيدين من الهدوء النسبي على الجبهة الجنوبية، في حين رصدت وكالة الأناضول عودة محدودة للنازحين من العاصمة بيروت ومدينة صيدا باتجاه قرى وبلدات الجنوب، وسط دعوات من الجيش اللبناني وحزب الله للتريث في العودة إلى المناطق الحدودية، لحين اتضاح المشهد الإقليمي على خلفية اتفاق وقف إطلاق النار المعلن عنه بين الولايات المتحدة وإيران.

دعوات الجيش والحزب للتريث

واقتصرت عودة بعض النازحين، وفق الأناضول، على قرى دير الزهراني ومناطق أخرى خارج "الخط الأصفر" الذي يتوغل فيه الجيش الإسرائيلي، في حين فضل كثير من النازحين، فيما يبدو أنه استجابة لدعوات الجيش والحزب، التريث لحين استقرار المشهد الأمني والسياسي قبل أي تحرك نحو الجنوب.

الجيش اللبناني يدعو للحيطة والحذر في المناطق التي تعرضت لهجمات إسرائيلية (غيتي)

وفي هذا الاتجاه، وجّه الجيش اللبناني بضرورة تريث الأهالي في العودة إلى القرى والبلدات الحدودية الجنوبية، والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة، حفاظا على سلامتهم من خطر الخروق والاعتداءات الإسرائيلية.

كما شدد على توخي الحيطة والحذر في المناطق التي تعرضت لاعتداءات إسرائيلية، وإبلاغ أقرب مركز للجيش أو القوى الأمنية الأخرى عن الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة.

ونحا حزب الله منحى الجيش في دعوة النازحين إلى انتظار توجيهات المعنيين بشأن العودة الآمنة إلى قراهم وبلداتهم، حرصا على سلامتهم، وتفاديا لأي مخاطر قد تنجم عن خروق الجيش الإسرائيلي المحتملة.

الخط الأصفر

وعمل الجيش الإسرائيلي على منع عودة النازحين اللبنانيين من خلال "الخط الأصفر" الذي فرضه كشريط وهمي في أبريل/نيسان الماضي جنوب نهر الليطاني جنوبي لبنان ويمتد إلى الحدود، لاستهداف أي تحركات مسلحة بوصفه "منطقة قتال" لا تخضع لتفاهمات وقف إطلاق النار.

إعلان

ومساء الأحد، أعلنت واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق بينهما بوساطة باكستانية يقضي بإنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات وضمنها لبنان، وفتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري عن إيران، على أن يُوقع الاتفاق في سويسرا الجمعة المقبلة.

وليست هذه المرة الأولى التي يعود فيها النازحون إلى مناطقهم في الجنوب، إذ سبق أن شهدت فترات سابقة عودات مماثلة، إلا أن تعثر وقف إطلاق النار في كل مرة كان يدفعهم إلى النزوح مجددا.

ومنذ أبريل/نيسان بدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية في واشنطن، حيث عُقدت 4 جولات تفاوضية بين الجانبين، إضافة إلى اجتماع "أمني" ضم ضباطا عسكريين من الطرفين، لكنّ "حزب الله" يرفض الاعتراف بهذه المفاوضات.

وفي وقت سابق الاثنين، أشاد الرئيس اللبناني جوزيف عون، بما تضمنته مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية من احترام لخصوصية بلاده والإقرار بأن استقرار لبنان وأمنه يشكلان جزءا لا يتجزأ من أي مسعى جدي لترسيخ الاستقرار في المنطقة.



إقرأ المزيد