الجزيرة.نت - 6/15/2026 7:51:20 PM - GMT (+3 )
Published On 15/6/2026
|آخر تحديث: 19:41 (توقيت مكة)
شهدت مواجهة السويد وتونس ضمن منافسات كأس العالم 2026 واحدة من أبرز اللقطات التحكيمية في البطولة حتى الآن، بعدما لعبت التكنولوجيا دورا مؤثرا في احتساب هدف المنتخب السويدي الرابع خلال انتصاره الكبير 5-1.
وكان البديل ماتياس سفانبيرغ بطل المشهد بعدما نجح في هز الشباك بعد 18 ثانية فقط من نزوله إلى أرض الملعب، إلا أن فرحته لم تكتمل في البداية بعدما رفع الحكم المساعد راية التسلل، قبل أن تتدخل التقنيات الحديثة لتقلب القرار وتمنح السويد هدفا صحيحا.
جاءت اللقطة عندما نفذ ياسين عياري ركلة حرة من الجهة اليمنى، وتحرك سفانبيرغ داخل منطقة الجزاء ليسدد الكرة في الشباك. وبدا للوهلة الأولى أن لاعب الوسط السويدي كان في موقف تسلل لحظة تنفيذ الركلة، ما دفع الحكم المساعد إلى إيقاف الاحتفال مؤقتا.
لكن لاعبي السويد احتجوا مؤكدين أن المهاجم ألكسندر إيساك لمس الكرة أثناء مرورها داخل المنطقة قبل وصولها إلى سفانبيرغ، وهو ما يعني أن موقف التسلل الأول لم يعد مؤثرا بعد عودة اللاعب إلى وضعية قانونية قبل تسجيل الهدف.
بعد مراجعة اللقطة، بدأ فريق حكم الفيديو المساعد في البحث عن دليل واضح يؤكد وجود لمسة من إيساك للكرة. وهنا ظهر الدور الحاسم للتكنولوجيا المستخدمة في البطولة، حيث تمكن الحكام من رصد اللمسة الدقيقة التي يصعب ملاحظتها بالعين المجردة أو حتى من خلال الإعادة التلفزيونية التقليدية.
وبناء على تلك المراجعة، تم إبلاغ حكم الساحة بصحة الهدف، ليتم إلغاء قرار التسلل واحتساب الهدف رسميا لصالح المنتخب السويدي.
ما هي تقنية "سنيكو" (Snicko) المستخدمة في كأس العالم؟التقنية التي أثارت اهتمام الجماهير تعتمد على مبدأ مشابه للتكنولوجيا المستخدمة منذ سنوات في لعبة الكريكيت ويطلق عليها "سنيكو". وتقوم الفكرة على استخدام أجهزة استشعار متطورة ووسائل تحليل دقيقة لرصد اللحظة التي تلامس فيها الكرة جسد اللاعب أو قدمه.
إعلان
وعند حدوث أي احتكاك بين الكرة واللاعب، يتم تسجيل إشارة دقيقة تظهر على شكل رسم بياني يحدد توقيت اللمسة بشكل واضح للغاية، ما يمنح حكام الفيديو أداة إضافية للتحقق من الحالات الجدلية.
تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في كرة القدم الحديثة بسبب سرعة اللعب وصعوبة بعض القرارات التحكيمية، خاصة في حالات التسلل واللمسات الخفيفة التي قد تغير مسار القرار بالكامل.
وفي لقطة هدف سفانبيرغ، لم يكن من السهل التأكد بصريا من وجود لمسة من إيساك، لكن البيانات التقنية قدمت دليلا واضحا مكّن الحكام من الوصول إلى القرار الصحيح، الأمر الذي عزز من دقة التحكيم وقلل من احتمالات الخطأ.
التكنولوجيا تفرض حضورها في المونديالأثبتت الواقعة أن التقنيات الحديثة لم تعد مجرد وسيلة مساعدة، بل أصبحت عنصرا أساسيا في إدارة المباريات الكبرى. وبينما احتفل سفانبيرغ بهدفه الذي جاء بعد ثوان معدودة من مشاركته، كانت التكنولوجيا هي البطل الخفي الذي أعاد كتابة تفاصيل اللقطة ومنح المنتخب السويدي هدفا أكد تفوقه الكبير على المنتخب التونسي.
وتبقى هذه الحادثة واحدة من أبرز الأمثلة على التطور المتسارع في عالم التحكيم، حيث باتت القرارات الحاسمة تعتمد على مزيج من الخبرة البشرية والدقة التقنية لضمان أعلى درجات العدالة داخل المستطيل الأخضر.
إقرأ المزيد


