الجزيرة.نت - 6/15/2026 6:14:19 AM - GMT (+3 )
Published On 15/6/2026
|آخر تحديث: 06:06 (توقيت مكة)
طهران – أعلنت لجنة إحياء ذكرى رحيل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي تفاصيل مراسم الوداع والتشييع والدفن، في برنامج يمتد على عدة أيام ويشمل مدن طهران وقم ومشهد، وينتهي بدفنه في العتبة الرضوية في مدينة مشهد شمال شرقي إيران.
ووفق البيان رقم 3، ستقام مراسم الوداع يوميْ السبت والأحد 4 و5 يوليو/تموز المقبل في مصلى الإمام الخميني بطهران، ثم يجري التشييع في العاصمة يوم الاثنين 6 يوليو/تموز وفي قم يوم الثلاثاء 7 يوليو/تموز، قبل أن تختتم المراسم في مشهد يوم الخميس 9 يوليو/تموز بالتشييع والدفن في حرم الإمام الرضا.
ولا يبدو اختيار المدن الثلاث تفصيلا تنظيميا فقط، حيث تمثل طهران مركز الدولة والقرار السياسي، وتحضر قم بوصفها مركز الحوزة والشرعية الدينية، أما مشهد فتمنح الوداع بعده الروحي والشعبي، نظرا لمكانة حرم الإمام الرضا في الوجدان الإيراني.
وجاء البيان بتصميم يغلب عليه السواد، تتوسطه قبضة مرفوعة يتداخل فيها وجه خامنئي، في جمع بصري بين الحداد ورمزية الصمود. كما حملت لغته توصيفات دينية وسياسية من قبيل "الإمام الشهيد" و"المجاهد"، بما يضع الوفاة ضمن سردية الثورة والشهادة، لا في إطار الغياب السياسي وحده.
في طهران، يُنتظر أن تتحول منطقة مصلى الإمام الخميني إلى مركز الوداع الرسمي والشعبي، مع حضور مؤسسات الدولة والحرس الثوري والجيش والهيئات الدينية. وستسعى السلطات -من خلال مشهد العاصمة- إلى إظهار التماسك المؤسسي وقدرة النظام على إدارة لحظة انتقالية حساسة.
أما في قم، فمن المرجح أن تطغى الرمزية الدينية والحوزوية على المراسم، حيث تمثل المدينة أحد أهم مراكز الفقه والسياسة الدينية في إيران. ومرور الجثمان بها يوجه رسالة إلى الداخل الحوزوي بأن موقع القيادة ما زال متصلا بالمؤسسة الدينية ومجالها الرمزي.
مشهد.. المحطة الأخيرةوفي مشهد حيث المحطة الأخيرة، سيكتسب الحدث طابعا روحيا أوسع، حيث إن الدفن في العتبة الرضوية يمنح خامنئي موقعا دائما داخل أحد أبرز المزارات الدينية في البلاد، وقد يحوّل قبره لاحقا إلى نقطة زيارة ذات بعد سياسي وديني.
إعلان
وتتجاوز مراسم التشييع بُعدها الجنائزي، إذ تأتي في لحظة يترقب فيها الداخل والخارج ملامح مرحلة ما بعد خامنئي، حيث كان صاحب الكلمة الفصل في ملفات كبرى، من البرنامج النووي والعلاقة مع واشنطن إلى دور الحرس الثوري وسياسات إيران الإقليمية.
لذلك، ستُقرأ أيام الوداع المقبلة من زاويتين متداخلتين: حجم الحضور الشعبي والرسمي من جهة، وطريقة ظهور مؤسسات الحكم وترتيب الصفوف الأولى من جهة أخرى. وستعطي هذه التفاصيل مؤشرات أولية على كيفية إدارة النظام لمرحلة الانتقال.
وبين طهران وقم ومشهد، تحاول الجمهورية الإسلامية رسم مسار يقول إن الغياب لن يكون لحظة فراغ، بل مناسبة لإظهار الاستمرارية: من مركز السلطة، إلى مركز الشرعية الدينية، وصولا إلى الذاكرة الروحية للبلاد.
إقرأ المزيد


