استعدادات المغرب لمونديال 2026.. لقجع يكشف الخلطة السرية للفوز
الجزيرة.نت -

كشف رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع عن سر تفوق المغرب، وقال إن وجود الأمهات يدعم العلاج الذهني للاعبين، كما تحدث عن نفوذ بلاده في “الكاف” ومستقبل مونديال عام 2030.

بينما تنشغل مراكز الدراسات الرياضية بتحليل البنية التحتية والميزانيات الضخمة التي رصدها المغرب لتطوير منتخبه لكرة القدم، فجّر فوزي لقجع في حواره الأخير على برنامج "مغارب"، فلسفة تتجاوز منطق الصفقات الرياضية؛ معتبرا أن الخلطة السرية لتفوق المنتخب المغربي تكمن في الاستثمار الذكي في سيكولوجية الانتماء.

وخلال الحلقة -التي يمكنكم مشاهدتها كاملة هنا– تحدث لقجع عن اختلاف "أسود الأطلس" عن المنتخبات العالمية التي قد تتباهى بوجود جيش من الأطباء النفسيين لكن في المغرب، يؤمن صناع كرة القدم أن "العلاج الحقيقي يبدأ بكلمة رضا من الوالدين".

هذه الرؤية حولت معسكر المنتخب من ثكنة تدريبية جافة إلى حضن عائلي، على حد وصفه، فالمسؤول المغربي يدرك أن اللاعب المليونير في أوروبا لا ينقصه المال ولا الترف، بل ينقصه "الاستقرار النفسي" الذي لا توفره إلا دعوات الأم.

ويؤكد المسؤول الكروي المغربي أن هذه الراحة الذهنية هي التي جعلت نجوما نشأوا في رغد القارة العجوز يقاتلون من أجل "تراب الوطن" بشراسة لم نعهدها من قبل.

الفوز أمر عادي

وكشف لقجع عن تحول عميق في سيكولوجية الجمهور المغربي؛ إذ أصبح الفوز اليوم بالنسبة للمغاربة "أمرا عاديا"، خاصة بعد أن بلغ منتخبهم الدور نصف النهائي في مونديال قطر عام 2022، والذي مثّل حينها إنجازا تاريخيا غير مسبوق.

ووفق رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم، فإن هذا "الضغط الإيجابي" يراه لقجع دليلا على بلوغ مستوى العالمية، مشيرا بفخر إلى احتلال المغرب المركز السابع عالميا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

هوية مغربية

وفيما يخص الظهور اللافت لأمهات اللاعبين بالجلابة المغربية في ملاعب الدوحة، علّق لقجع على هذا الأمر قائلا إن ذلك لم يكن مجرد لقطات عاطفية للعدسات، بل كان تجليا حيا للهوية المغربية؛ تلك الهوية التي تدمج بين الاحترافية العالمية والقيم الأصيلة.

هذه الروح هي التي تجسدت في نجوم المنتخب؛ من أشرف حكيمي (ابن مدريد الذي اختار وطنه) ونصير مزراوي (خريج المدارس الهولندية)، وصولا إلى ياسين بونو الذي يحمل صلابة التكوين المحلي، والواعد شادي رياض الذي يمثل جيل البطولات القارية الشاب.

هؤلاء ليسوا مجرد أسماء في تشكيلة، بل هم سفراء لهوية جعلت من المغرب "ناديا للكبار" لا يقبل بأقل من المنافسة على الذهب العالمي، مستندا إلى قاعدة صلبة من النجاحات في الفئات السنية التي أصبحت مدرسة لتصدير الفوز.

رسالة للمشككين

وفي رد حاسم على الإشاعات التي تزعم أن المغرب يتحكم في قرارات الاتحاد الإفريقي (الكاف) عبر "كواليس النفوذ" والعلاقات الشخصية، وجّه فوزي لقجع نصيحة قاسية لمنافسيه، كاشفا عن كواليس اتخاذ القرار داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قائلا: "منذ دخولي اتخذت جميع القرارات بالإجماع لا بالتصويت".

ودعا لقجع مروجي الإشاعات إلى التوقف عن الجري وراء الأوهام في "ممرات الاجتماعات" والبحث عن مؤامرات وهمية، والالتفات بدلا من ذلك لبناء ملاعبهم وتطوير شبابهم.

فالمكانة التي وصل إليها المغرب (السابع عالميا) ليست "هدية سياسية"، بل هي "ثمرة جودة تقنية للاعبين محترفين عالميين؛ نجوم لا تغريهم الأموال لأنهم يملكونها، بل يقودهم نحو النصر نداء القلب ودعوات الأمهات الصادقة."

ويفتتح منتخب المغرب مشاركته في مونديال 2026 بمواجهة البرازيل في قمة واعدة باستاد نيويورك بنيوجرسي في وقت مبكر الأحد ضمن منافسات المجموعة الثالثة، في لقاء يعيد إلى الأذهان آخر مواجهة جمعت الطرفين في المونديال قبل 28 عاما خلال نسخة فرنسا 1998، لكن في ظروف مختلفة تماما عما كانت عليه آنذاك.

Published On 14/6/2026

شارِكْ



إقرأ المزيد