الجزيرة.نت - 6/14/2026 2:33:12 AM - GMT (+3 )
Published On 14/6/2026
تفرض موجة الحر التي تشهدها بطولة كأس العالم 2026 تحديات كبيرة على المنتخبات المشاركة، حيث باتت الظروف المناخية القاسية عاملا حاسما يهدد بقلب الموازين والتأثير المباشر على الأداء البدني للاعبين.
وأشارت دراسة تحليلية أجرتها وكالة "بلومبرغ" إلى وجود تباين حاد في تأثر المنتخبات بهذه الموجة، يعود في جزء كبير منه إلى العوامل الجغرافية وتوقيت المباريات، بالإضافة إلى التفاوت في البنية التحتية للملاعب.
وفي الوقت الذي تتوفر فيه أنظمة تكييف متطورة في بعض المنشآت، كشفت الدراسة أن 80% من ملاعب البطولة تفتقر لهذه التقنيات، مما يضع العديد من المنتخبات تحت ضغط حراري مرتفع قد يغير من حسابات التتويج باللقب.
في ظل هذه المعطيات، يطرح خبراء رياضيون تساؤلات حول مدى قدرة المنتخبات على إدارة مخزونها البدني وتجاوز العقبات المناخية التي فرضت نفسها كعنصر تكتيكي إضافي في هذه النسخة من البطولة.
معاناة فرنسية في الموعد الخطأ
يعدّ المنتخب الفرنسي؛ وصيف مونديال قطر 2022 وأحد أبرز المرشحين للفوز باللقب، من ضمن الأكثر تأثرا بهذه العوامل بحسب الدراسة، إذ من المقرر أن يخوض "الديوك" مبارياتهم الثلاث الأولى في توقيتات "الذروة الحرارية" بعد الظهر، بواقع مباراتين في الساعة الثالثة، ومباراة في الساعة الخامسة عصرا (بالتوقيت المحلي).
ولا يقتصر الخطر على فرنسا وحدها؛ بل إن "المجموعة التاسعة" التي تضم أيضا كلا من العراق، والنرويج، والسنغال، تصنّف بالكامل ضمن قائمة المنتخبات العشرة الأكثر عرضة لتبعات الحرارة، حيث ستخوض جميع فرق هذه المجموعة مبارياتها في ظروف مناخية صعبة.
وتتصدر تونس قائمة الأكثر تأثرا عالميا، حيث يتوقع أن تصل درجات الحرارة خلال مبارياتها إلى نحو 28 درجة مئوية.
قائمة المنتخبات العشرة الأكثر عرضة لضغط الحرارة:- تونس
- فرنسا
- غانا
- الإكوادور
- العراق
- السنغال
- بنما
- كوت ديفوار
- النرويج
- البرازيل
وفي مسعى لامتصاص هذا الغضب المناخي، أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) "استراحات تبريد" إجبارية لمدة 3 دقائق في كل شوط، وهو إجراء جرى اختباره في المباريات التحضيرية للبطولة.
إعلان
وتهدف هذه الاستراحات إلى منح اللاعبين فرصة للترطيب الداخلي وتخفيض حرارة الجسم، ما يساعد في تجنب حالات الإنهاك الحراري الحاد أو التشنجات العضلية المفاجئة الناتجة عن الجفاف، وهي فوائد فسيولوجية لا يستهان بها في ظروف اللعب القاسية.
ومع ذلك، يظل التساؤل قائما حول كفاية هذه الدقائق الثلاث في إعادة إنعاش اللاعبين بدنيا وذهنيا. ويرى العديد من الخبراء الرياضيين أنها أشبه بـ "مسكن مؤقت" أمام وطأة الحر الشديد؛ فالاستراحة قصيرة نسبيا لما يبذلونه من مجهود ولا تسمح للجسم باستعادة توازنه الحراري بشكل كامل، خاصة إذا كانت الرطوبة عالية.
وتزداد المخاوف من الفوارق الحرارية المتباينة؛ حيث تشير التوقعات العلمية إلى أن بعض المنتخبات، مثل هولندا، قد تواجه تقلبات تصل إلى 5 درجات مئوية بين مباراة وأخرى، ما يؤدي إلى إرباك في التحضيرات البدنية ويزيد من إرهاق اللاعبين رغم وجود الاستراحات.
ورغم أن "الفيفا" عمد إلى ترحيل مواعيد بعض المباريات لتفادي أسخن ساعات النهار، إلا أن هذا الإجراء لم يشمل الجميع.
تبرز إسبانيا كواحدة من أكثر المنتخبات حظا في هذه البطولة، إذ من المنتظر أن تلعب مباراتين في دور المجموعات داخل ملاعب مجهزة بأنظمة تكييف متطورة.
وعلى الضفة الأخرى، ضمت قائمة المنتخبات الأقل تأثرا كلا من: أوزبكستان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وإسبانيا، والتشيك، والمكسيك.
إقرأ المزيد


