هكذا أعادت واشنطن الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات
الجزيرة.نت -

Published On 14/6/2026

مع الحديث عن دنو توقيع إيران مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة لإنهاء حالة الحرب الدائرة منذ ما يزيد على 100 يوم، يقف الاقتصاد على رأس قائمة الدوافع التي دفعت طهران لإبداء مزيد من المرونة في المفاوضات.

فإيران تحاول تخفيف الضغوط الاقتصادية المفروضة عليها دون تقديم تنازلات إستراتيجية للجانب الأمريكي الذي يقول إنه حرم الخزانة الإيرانية من نحو 500 مليون دولار يوميا عبر الحصار البحري فقط.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وشكّل الحصار الأمريكي على موانئ إيران – الذي دخل يومه الستين – ضربة للاقتصاد الإيراني الذي كان مرهقا بالعقوبات أصلا قبل اندلاع الحرب، حسب تقرير أعدته نسيبة موسى للجزيرة.

ضغوط هائلة

فبعد 45 يوما من الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي، قدرت إيران خسائرها المباشرة وغير المباشرة بـ270 مليار دولار، تعادل إجمالي ناتجها المحلي السنوي، وهو رقم زاد كثيرا بعد شهرين من الحصار البحري.

فالموانئ تمثل عصب اقتصاد إيران التي تعتمد على النقل البحري في 90% من تجارتها الخارجية، وتقدر الإدارة الأمريكية خسائر طهران من الحصار البحري بـ500 مليون دولار يوميا.

كما حرم الحصار الاقتصاد الإيراني من واردات نفط تُقدَّر بـ6 مليارات دولار منذ 13 أبريل/نيسان وحتى مطلع يونيو/حزيران الجاري، حسب تقديرات منصة كيبلر.

فقد كانت إيران تصدر نحو 1.5 مليون برميل نفط يوميا قبل الحرب والحصار تدر أكثر من 150 مليون دولار يوميا إلى خزانتها، فضلا عن 54 مليون دولار كانت تحصلها يوميا من صادرات البتروكيماويات، و80 مليونا أخرى من المعادن والصادرات غير النفطية.

واقع مختلف

وتمتلك إيران خبرة كبيرة في الالتفاف على العقوبات، لكن الحصار البحري فرض واقعا مختلفا بعدما توسع إلى ملاحقة السفن الإيرانية أو التابعة لإيران في أعالي البحار وخارج حدود المنطقة، فيما عُرِف بعملية "الغضب الاقتصادي".

إعلان

هذا الواقع الجديد أثقل كاهل الاقتصاد الإيراني الذي كان منهكا بتوفير ما يلزم من واردات الغذاء، وجعلها تفاوض على رفع الحصار وإلغاء العقوبات في دليل على أنها رأت في التفاوض الطريق الأمثل لتخفيف الضغط على اقتصادها ونزع فتيل السخط الداخلي ولو جزئيا.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه من المقرر أن يُوقَّع الاتفاق مع إيران اليوم الأحد، ليُفتَح بعده مباشرة مضيق هرمز للجميع.

بدوره، قال الناطق باسم الخارجية الباكستانية للجزيرة إن إسلام آباد ستنظم الأحد مراسم عبر تقنية الفيديو للتوقيع الإلكتروني على اتفاق سلام أمريكي إيراني.



إقرأ المزيد