الجزيرة.نت - 6/12/2026 4:58:30 AM - GMT (+3 )
Published On 12/6/2026
قال رئيس وكالة فيجينوم الفرنسية -المعنية بكشف المعلومات المضللة- أمس الخميس إن شركة "بلاك كور" الإسرائيلية يُشتبه بتورطها في التدخل في الانتخابات بمدينة نيويورك الأمريكية التي فاز بها زهران ممداني، وفي أسكتلندا وفي ممارسة أنشطة في أنغولا وتوغو، وذلك بعد شبهة تورطها في الانتخابات المحلية الفرنسية التي جرت في مارس/آذار الماضي.
وفي مؤتمر صحفي عُقد اليوم بحضور رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو، صرح مارك أنطوان بريلان -رئيس شركة فيجينوم- بأن التحقيقات التقنية قادتهم إلى تورط بلاك كور. وقدمت فيجينوم لاحقا تقريرا مفصلا عن أنشطة "بلاك كور" المزعومة حول العالم.
وقال بريلان "لم يقتصر أسلوب العمل هذا على الانتخابات البلدية في فرنسا…، يبدو أنه استُخدم أيضا لتنفيذ عمليات تدخل رقمي أجنبي في بلدان أو مناطق أخرى، مثل أنغولا وتوغو والانتخابات في أسكتلندا وفي الانتخابات البلدية لعام 2025 في نيويورك".
ومع ذلك، أشار بريلان إلى أنه لا يزال من غير الواضح من كلف بلاك كور بالتدخل في فرنسا. كما لم تنجح محاولات سابقة للتحقق من المقر الرسمي للشركة أو العثور على سجلات لها داخل إسرائيل، فيما نفت وزارة الخارجية الإسرائيلية علمها بوجود الشركة.
من جهته، أوضح ليكورنو أن الحكومة الفرنسية طلبت من إسرائيل توضيحات بشأن تصرفات شركة بلاك كور، بالإضافة إلى المساعدة في كشف هوية من يقف وراء حملة التشويه.
وأضاف في تصريحاته "من البديهي أننا طلبنا منهم المساعدة والتوضيحات. ولا أشك لحظة واحدة في أنه لو انخرطت مجموعة فرنسية خاصة -انطلاقا من الأراضي الفرنسية- في تدخل رقمي أجنبي في إسرائيل، لكانت فعلت الشيء نفسه مع سفيرها هناك".
دعم فلسطينلم يذكر بريلان صراحة من استُهدف في انتخابات مدينة نيويورك العام الماضي التي فاز بها زهران ممداني. وقد أسعد فوزه العديد من الشباب اليهود التقدميين، لكنه أثار قلق سكان نيويورك الأكثر تقليدية المؤيدين لإسرائيل، بسبب دعمه الصريح للقضية الفلسطينية.
ولم يردّ فريق ممداني على الفور على طلب للتعليق وكذلك مسؤولو مدينة نيويورك وولاية نيويورك. كما لم ترد شرطة نيويورك ووكالة الأمن السيبراني الأمريكية على رسائل البريد الإلكتروني الطالبة للتعليق. وكذلك امتنع مكتب التحقيقات الفدرالي عن التعليق.
إعلان
وفي تقرير لاحق، ذكرت شركة فيجينوم أنها رصدت حسابات مرتبطة بشركة بلاك كور تستهدف رئيس وزراء أسكتلندا جون سويني. ووصف سويني الوضع في غزة بأنه "كارثة إنسانية من صنع الإنسان"، قائلا إن إبادة جماعية قد تكون جارية هناك، مستشهدا بسقوط ضحايا مدنيين ودمار واسع النطاق وبتصريحات مسؤولين إسرائيليين.
ولم تصدر تعليقات عن سويني وحزبه (الحزب الوطني الأسكتلندي) ومسؤولي الانتخابات الأسكتلنديين. كما لم تردّ حكومتا أنغولا وتوغو فورا على طلبات التعليق.
وقبل حذف منصاتها على شبكة الإنترنت، وصفت الشركة نفسها -عبر موقعها الإلكتروني وصفحتها على "لينكد إن"- بأنها "نخبوية متخصصة في التأثير والأمن السيبراني والحرب المعلوماتية".
وفي الشهر الماضي، نشرت وكالة رويترز أن السلطات الفرنسية تشتبه في أن شركة "بلاك كور" مسؤولة عن حملة تشويه عبر الإنترنت استهدفت 3 مرشحين من حزب "فرنسا الأبية" المنتمي لأقصى اليسار السياسي، قبل الانتخابات البلدية التي جرت في مارس/آذار من هذا العام.
وشملت الحملة آنذاك إنشاء مواقع إلكترونية مضللة وحسابات زائفة على منصات التواصل الاجتماعي، روّجت لمزاعم بارتكاب سلوكيات إجرامية من قبل 3 مرشحين -على الأقل- لمنصب رئيس بلدية في مدن مارسيليا وتولوز وروبيه.
إقرأ المزيد


