ترامب يلغي ضربات الخميس ضد إيران: الاتفاق حظي بموافقة جميع الأطراف
جريدة الأنباء الكويتية -
  • البحرين تُعلن اعتراض وتدمير عدد من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة وإصابة طفلة وأضرار مادية.. والأردن اعترض وأسقط 20 صاروخاً أُطلقت من إيران
  • باكستان تؤكد استمرار وساطتها بين أميركا وإيران بالتنسيق مع قطر وتدعو إلى «تسوية بالتفاوض»

قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء الضربات والقصف المقررين ضد ايران مساء أمس الخميس.

وقال ترامب في منشور على «تروث سوشيال»: استنادا إلى وصول المحادثات مع إيران إلى أعلى مستويات القيادة الإيرانية وموافقتها، فقد ألغيت، بصفتي رئيسا للولايات المتحدة الأميركية، الضربات والقصف المقررين ضد إيران مساء الخميس. وقد حظيت المحادثات والنقاط النهائية، من حيث المفهوم والتفصيل، بموافقة جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر وغيرها. وسيظل الحصار البحري ساريا ونافذا بالكامل حتى إتمام هذه الصفقة، وسيتم الإعلان عن موعد ومكان التوقيع قريبا.

جاء ذلك بعد أن صعَّد الرئيس الاميركي لهجته مع إيران متوعدا بمزيد من القصف الشديد في حال فشلت في التوقيع على اتفاق، كما هدد بالسيطرة على جزيرة خرج ومنشآتها النفطية، في وقت أعلنت إسلام آباد أن المسؤولين الباكستانيين سيواصلون جهود الوساطة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران، بالتعاون مع قطر.

وكتب ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال» أمس «في المستقبل القريب، سنستولي على جزيرة خرج، وغيرها من مواقع البنية التحتية النفطية، ونسيطر سيطرة كاملة على أسواق النفط والغاز، كما فعلنا مع ڤنزويلا، وهو ما يحقق نتائج باهرة لكل من ڤنزويلا والولايات المتحدة الأميركية»، وأكد أن طهران فقدت أسطولها البحري وقواتها الجوية وراداراتها ودفاعاتها الجوية وجميع أشكال دفاعاتها الأخرى، بالإضافة إلى معظم قدراتها الهجومية.

وفي تصريح لاحق لشبكة «فوكس نيوز» عبر الهاتف، قال ترامب: نحن لا نضرب إيران بما يكفي حتى الآن، وإذا لم توقع إيران قريبا على اتفاق فسنقصفها مجددا حتى ندمرها تماما، ورد ترامب على سؤال بشأن ما إذا كانت قواته ستستهدف محطات الطاقة والجسور كما هدد سابقا بـ «نعم، لكنني أفضل عدم القيام بذلك، لأنه بمجرد أن تفعل ذلك يتضرر الناس»، مشددا على أنه «لن تتوقف الحرب إلا باستسلام إيران».

وجدد الرئيس الاميركي الإشارة إلى امكانية «السيطرة على جزيرة خرج»، وقال:إذا أردت، يمكننا إرسال مجموعة صغيرة من الجنود والاستيلاء على المكان بأكمله.

وعن الاتفاق الذي يسعى الوسطاء إلى التوصل اليها، أكد أنه ليس «محبطا بخصوص إيران والاتفاق جيد وقد يكون أعظم اتفاق في التاريخ، ونحن نتفاوض معها».

وحول دعم المتظاهرين الايرانيين، قال: أرسلنا الأسلحة إلى المتظاهرين الإيرانيين لكننا شعرنا بإحباط شديد من الأكراد لأنهم لم يسلموا الأسلحة لهم.

واعتبر ان «أمر إيران انتهى ويمكننا إدخال قواتنا غدا لكنني لا أريد إرسال قوات برية».

في السياق، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين قولهم ان تهديد ترامب مجددا بقصف إيران هدفه الضغط عليها لإبداء مزيد من المرونة في المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

في غضون ذلك، تعهد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت باستخدام أموال إيرانية لدفع تعويضات عن الأضرار التي تتسبب بها طهران لحلفاء واشنطن في الخليج، محذرا من تداعيات اقتصادية حادة للهجمات الإيرانية.

وكتب بيسنت على منصة «إكس» أن «أي أضرار تلحقها إيران بحلفائنا في الخليج ستدفع من أموال تستخرج من الحسابات الإيرانية»، وأضاف أيضا أن أي رسوم تدفع لـ «هيئة مضيق» هرمز في الخليج العربي «ستعوض بأموال تستخرج من حساباتهم».

في موازاة ذلك، يسود الترقب لمآل الجهود الديبلوماسية للحد من التصعيد والعمل على التوصل لاتفاق بوقف إطلاق النار، حيث غادر المفاوضون القطريون طهران أمس بعدما وصلوها أمس الأول، في محاولة للتسوية بحسب وكالة «فرانس برس».

ونقلت الوكالة الفرنسية عن ديبلوماسي اشترط عدم الكشف عن هويته ان الوفد القطري غادر طهران بعد محادثات مع المسؤولين الإيرانيين، أجريت بالتنسيق مع الولايات المتحدة، واستمرت حتى الساعات الأولى من فجر أمس.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية طاهر أندرابي للصحافيين ان «باكستان تشعر بقلق بالغ إزاء الوضع في المنطقة في ظل التصعيد الأخير.. ونحن نرى أن الديبلوماسية والحوار يجب أن يكونا المبدأين التوجيهيين لتحقيق تسوية يتم التفاوض عليها لجميع القضايا الخلافية»، وأكد أن باكستان وقطر لاتزالان منخرطتين في جهود الوساطة «ونقدر دور قطر في هذا الصدد. وقنوات التواصل الديبلوماسية بين أميركا وإيران عبر باكستان كانت ولاتزال مفتوحة».

وأضاف «من الصعب أن نكون متفائلين في ظل هذا التصعيد الجديد، لكننا لم نفقد الأمل ولا نزال منخرطين في جهود» الوساطة.

وتابع المتحدث «دعونا لا نسدل الستار على دور الوساطة الذي تؤديه باكستان».

وذكر أندرابي أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي عاد أخيرا من زيارة إلى إلى طهران، حيث سلم رسالة من رئيس الوزراء شهباز شريف إلى القيادة الإيرانية في إطار جهود الوساطة.

في السياق، دعا وزيرا خارجية باكستان محمد اسحاق دار وتركيا هاكان فيدان الأطراف المتنازعة إلى ضبط النفس مع التأكيد على أهمية الحوار.

واعرب الطرفان، خلال اتصال هاتفي، عن أملهما في التوصل إلى تفاهم مبكر بين جميع الأطراف بما يسهم في تحقيق سلام واستقرار دائمين.

وفي اتصال آخر بين اسحاق دار ونظيره المصري بدر عبدالعاطي، أكد الجانبان أهمية استكمال المسار التفاوضي ومواصلة الجهود السياسية والديبلوماسية.

وتناول الجانبان الترتيبات الجارية لاستضافة القاهرة الاجتماع الرابع للآلية الرباعية التي تضم مصر وباكستان وتركيا والسعودية وذلك لمواصلة التشاور المشترك وتعزيز الجهود الرامية لخفض التصعيد.

ميدانيا، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أمس إصابة طفلة واحتراق مركبات وتضرر عدد من المنازل في مدينة «حمد» والعاصمة المنامة جراء العدوان الإيراني الآثم الذي تعرضت له المملكة.

وقالت الوزارة في بيان ان طفلة تبلغ 11 عاما تعرضت لإصابة بسيطة إثر سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية.

وكانت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أعلنت فجر أمس أن منظومات الدفاع الجوي تصدت واعترضت ودمرت عددا من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة.

وأكدت في بيان أن إيران تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المدنيين في البحرين.

وشددت القيادة على أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وعلى أهبة الاستعداد الدفاعي لحماية المملكة.

وفي الأردن، أعلن الجيش أن أنظمة الدفاع الجوي وطائرات سلاح الجو الملكي اعترضت وأسقطت 20 صاروخا أطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق بمحافظة الزرقاء.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن مصدر عسكري مسؤول في الجيش الأردني قوله «ان عملية الاعتراض نتج عنها سقوط عدد من الشظايا دون وقوع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية».

من جهته، اعلن الجيش الأميركي فجر أمس اكمال تنفيذ ضربات دفاعية ضد أهداف متعددة في إيران، بتوجيه من القائد الأعلى للقوات المسلحة وذلك ردا على العدوان الإيراني غير المبرر والمتواصل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) ان قواتها شنت ضربات استهدفت قدرات المراقبة العسكرية الإيرانية، وأنظمة الاتصالات، ومواقع الدفاع الجوي في مختلف أنحاء إيران. كما أطلقت قوات مشاة البحرية الأميركية، والقوات الجوية، والبحرية الأميركية ذخائر دقيقة على أهداف إيرانية شكلت تهديدا للقوات الأميركية والسفن التجارية الدولية العابرة للمياه الإقليمية.



إقرأ المزيد