أسعار الطاقة تقود التضخم الأمريكي إلى الارتفاع في مايو
الجزيرة.نت -

Published On 10/6/2026

أفاد مكتب إحصاءات العمل الأمريكي اليوم الأربعاء بارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين، أحد أهم مقاييس التضخم، بنسبة 4.2% على أساس سنوي في مايو/أيار الماضي.

وكان مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 3.8% على أساس سنوي في أبريل/نيسان الماضي.

اقرأ أيضا list of 4 itemsend of list

وارتفع مؤشر أسعار الطاقة بنسبة 3.9% في مايو/أيار، بعد أن ارتفع بنسبة 3.8% في أبريل/نيسان، وقبلها بنسبة 10.9% في مارس/آذار، وهو ما ساهم في زيادة المستوى العام للأسعار في الولايات المتحدة.

وتمثل تكلفة الطاقة نحو 60% من الزيادة في الأسعار، وفق إحصاءات مكتب العمل، حيث قفزت أسعار الطاقة قفزة واسعة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

وتعد هذه أكبر زيادة في مؤشر أسعار المستهلكين منذ أبريل/نيسان 2023، وفق صحيفة وول ستريت جورنال ، وتوضح التأثير المستمر لحرب إيران على مستوى الأسعار في الولايات المتحدة.

تعطل الملاحة بمضيق هرمز أدت لنقص المعروض من النفط (رويترز)
نتائج حرب إيران

نقلت وول ستريت جورنال عن جو بروسيلاس رئيس الفريق الاقتصادي في مؤسسة "آر إس إم" قوله إننا "نقترب من ذروة التضخم"، ومع ذلك لا يزال هناك تأثير لارتفاع أسعار الطاقة سيظهر في الفترة القادمة.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 50% منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وإغلاق مضيق هرمز الذي تمر بنحو 20% من الإمدادات العالمية من الطاقة.

وفي السياق، نقلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن المحلل بشركة "إي آي بارثينون" للاستشارات، جريجوري داكو، قوله: "كلما طال أمد الحرب في الشرق الأوسط، اتسعت الضغوط التضخمية".

وأظهر استطلاع رأي أجرته الصحيفة البريطانية هذا الأسبوع أن 68% من الناخبين الأمريكيين غير راضين عن تعامل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع التضخم وتكاليف المعيشة، بزيادة قدرها 10 نقاط عن أبريل/نيسان.

كيفين وارش يواجه ضغوطا لرفع سعر الفائدة (رويترز)
التأثير على أسعار الفائدة

يأتي ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بعد صدور تقرير أفضل من المتوقع عن ارتفاع مستوى التوظف في الولايات المتحدة خلال مايو/أيار الماضي.

إعلان

وتلقي هذه البيانات بظلالها على صانعي السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي (البنك المركزي)، مع استعدادهم لعقد أول اجتماع لهم برئاسة كيفن وارش، الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفدرالي، في الأسبوع المقبل.

وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن النقاش يدور حاليا حول تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول، لكن يبقى السؤال عن إمكانية رفعها مستقبلا.

ومن جانبها ذكرت فايننشال تايمز أن مسؤولين في مجلس الاحتياطي الفدرالي عبروا عن قلقهم إزاء ارتفاع الأسعار، واقترح بعضهم أن يتخلى البنك المركزي عن سياسته النقدية التفضيلية لخفض أسعار الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل.

وأضافت أن المستثمرين يتوقعون أن يقوم الاحتياطي الفدرالي برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام الجاري.

ويطالب ترمب بخفض أسعار الفائدة، وذلك بهدف تخفيض تكلفة الديون الهائلة للحكومة الأمريكية، وتكلفة القروض العقارية والشخصية للأمريكيين.

وكان ترمب وجه انتقادات حادة لرئيس الاحتياطي الفدرالي السابق جيروم باول لعدم تخفيض الفائدة بالوتيرة المطلوبة، وأوضح عند اختيار وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي أنه من المنتظر أن يعمل على خفض أسعار الفائدة.

لكن ارتفاع مستوى التضخم بعد اندلاع حرب إيران يجعل محاولات تخفيض الفائدة أكثر صعوبة، إذ يلجأ الاحتياطي الفدرالي عادة لرفع الفائدة للسيطرة على التضخم.



إقرأ المزيد