الجزيرة.نت - 6/10/2026 6:37:21 PM - GMT (+3 )
Published On 10/6/2026
أحدث المقطع الدعائي الأخير الذي طرحته شركة "نيت إيز" الصينية لأحدث ألعابها التي تحمل اسم "رسالة دم" (Blood Message) ضجة عالمية واسعة محققا أكثر من 8 ملايين مشاهدة خلال أيام من طرحه عبر حساب اللعبة الرسمي في "يوتيوب".
وتعكس اللعبة اهتمام الشركات الصينية بالدخول إلى قطاعات جديدة في عالم الألعاب ذات الميزانيات الضخمة وعدم الاكتفاء بألعاب الهواتف المحمولة التي طالما طرحتها "نيت إيز" وغيرها من الشركات الصينية، مما يدفعنا للتساؤل: هل تنجح "رسالة دم" في زلزلة عرش الألعاب الغربية؟
تقارن بكبرى الألعاب الغربيةيقارن تقرير موقع "غيم إنفورمر" (Game Informer) التقني الأمريكي بين جودة أسلوب اللعب التي ظهرت في العرض الدعائي للعبة "رسالة دم" وبين ما تقدمه الألعاب الغربية الرائدة مثل "غود أوف وور" و"لاست أوف أس" التي فازت بالعديد من جوائز النقاد وحازت على إعجاب جماهيري واضح.
وتتبع اللعبة رحلة أب يحاول حماية ابنه في عصر سلالة تانغ الحاكمة في الصين، ويظهر أسلوب اللعب تجربة قتال فوضوية وعنيفة للغاية وواقعية لدرجة قد لا تكون مناسبة لصغار السن والمراهقين.
ويعكس العرض الدعائي الذي قدم 19 دقيقة كاملة من اللعبة ضمن أحد مستويات القصة المستوى الرسومي المبهر الذي تمكن استوديو "24 إنترتينمنت" (24 Entertainment) المسؤول عن تطوير اللعبة من الوصول إليه، ويمكن بكل سهولة مقارنة هذه اللعبة بالألعاب الرائدة التي تحمل ميزانيات تصل إلى مئات ملايين الدولارات.
وتختلف تجربة اللعبة عن الكثير من تجارب الألعاب الأخرى سواء كانت صينية أو غيرها، فبينما تركز الكثير من الألعاب الآن على تجربة العالم المفتوح والألعاب الجماعية، فإن "رسالة دم" تركز على طور قصة خطي بالكامل ينتقل من النقطة الأولى وحتى الثانية.
وجاء الإعلان الأول عن اللعبة في يونيو/حزيران 2025 بالعام الماضي عبر عرض دعائي قصير، ثم صدر العرض الدعائي المطول لأسلوب اللعب في مؤتمر "سمر غيم فيست" الذي أقيم مؤخرا، وفق تقرير موقع "إنفين غلوبال" (InvenGlobal) الكوري.
إعلان
وبينما لا توجد أي تفاصيل بعد عن موعد صدور اللعبة، فإن ما ظهر في العرض الدعائي يؤكد اقتراب موعد الإصدار النهائي لها بسبب التقدم الذي ظهر في تطويرها وأسلوب اللعب والقصة والرسوميات.
ليست الأولىولا يمكن القول بأن لعبة "رسالة دم" هي أول محاولات الاستوديوهات الصينية لدخول عالم الألعاب الكبرى وتطوير لعبة بمستوى ينافس التجارب الغربية، إذ تُعد لعبة "بلاك ميث ووكونغ" التي صدرت عام 2024 أول وأكبر المحاولات الصينية في هذا القطاع.
ويؤكد تقرير موقع "غيم ورلد أوبسيرفر" (Game World Observer) الأمريكي أن تكلفة صناعة "بلاك ميث ووكونغ" تخطت 40 مليون دولار تقريبا، وباعت نحو 25 مليون نسخة، دون وجود تفاصيل عن أرباح اللعبة النهائية وفق إحصاءات موقع "ستاتيستا" (Statista) الأمريكي.
وتفيد إحصاءات الموقع بأن اللعبة تمكنت من بيع 10 ملايين نسخة خلال 3 أيام من طرحها بالأسواق، وهو ما يعد رقما قياسيا في عالم ألعاب القصة والتجارب الخطية.
ولاقت "بلاك ميث ووكونغ" أيضا نجاحا نقديا واسعا، إذ تمكنت من الفوز بجائزة لعبة العام في مهرجان "غولدن جوي ستيك" العالمي لجوائز الألعاب، فضلا عن وصولها إلى القائمة القصيرة للفوز بلعبة العام في عام 2024، وفق تقرير مجلة "فوربس" الأمريكية.
كما حازت اللعبة على تقييمات لاعبين وصلت إلى 8.2 ومتوسط تقييمات خبراء 81 على الحاسوب الشخصي و76 على منصات "بلاي ستيشن" دون وجود نسخة منها خاصة لمنصات "إكس بوكس".
بداية طوفان الألعاب الصينيةتنبئ الألعاب الناجحة مثل "بلاك ميث ووكونغ" والمشاريع الضخمة المنتظرة مثل "رسالة دم" بأن الشركات الصينية والمطورين الصينيين بدأوا في التفكير حقا بغزو عالم الألعاب الضخمة وفرص سيطرتهم عليه، وذلك بعد سنوات من فرض السيطرة على عالم ألعاب الهواتف المحمولة والمحاكيات الخاصة بها.
ولكن لتحقيق هذا فإن الشركات الصينية تحتاج إلى أكثر من مجرد ميزانية ضخمة ورسوميات مبهرة، إذ إن عملية تطوير لعبة ذات أداء مناسب على كافة المنصات والحفاظ على مستواها وعلى أسلوب لعب وقصة فريدة من نوعها عوامل لا تجتمع بسهولة في أي لعبة.
ويمكن القول بأن توجه العديد من الشركات الغربية لطرح ألعاب جماعية أو ألعاب عالم مفتوح يترك المجال واسعا أمام الشركات الصينية للدخول وفرض سيطرتها على هذا القطاع.
إقرأ المزيد


