الجزيرة.نت - 6/9/2026 6:59:19 PM - GMT (+3 )
استقر صناع مسلسل "بين الشك واليقين" على اختيار الفنان المصري حمزة العيلي لتجسيد شخصية المفكر والطبيب الراحل مصطفى محمود، في عمل مرتقب يُعرض خلال موسم رمضان 2027، ويتناول محطات بارزة من حياته ومسيرته الفكرية والإنسانية.
ويعيد المسلسل إلى الواجهة مشروعا دراميا قديما كان الفنان خالد النبوي قد أعلن عنه قبل سنوات لتجسيد شخصية الدكتور مصطفى محمود، إلا أن العمل توقف لأسباب إنتاجية ولم يرَ النور، رغم وصوله إلى مراحل متقدمة من التحضير.
ومن المقرر أن يرصد المسلسل رحلة مصطفى محمود منذ سنواته الأولى، مرورا بتحولاته الفكرية والعلمية، وصولا إلى مكانته بوصفه أحد أبرز المفكرين العرب الذين تركوا أثرا واسعا في مجالات الفكر والعلم والثقافة.
وأشارت تقارير محلية إلى أن اختيار حمزة العيلي جاء انطلاقا من قدرته على تقديم الشخصيات المركبة ذات الأبعاد الفكرية والإنسانية، وهو ما يتناسب مع طبيعة شخصية مصطفى محمود وما تحمله من خصوصية وتنوع.
ويواصل العيلي التحضير للدور من خلال قراءة مؤلفات الدكتور مصطفى محمود ومتابعة برامجه التلفزيونية، سعيا إلى الإحاطة بأفكاره ومسيرته قبل بدء التصوير، في حين يواصل فريق العمل جمع المواد التوثيقية والأرشيفية المرتبطة بحياته لضمان أكبر قدر من الدقة في تقديم سيرته على الشاشة.
"مسؤولية كبيرة" وواحد من أصعب أدوارهتحدث الفنان حمزة العيلي عن ترشيحه لتجسيد شخصية مصطفى محمود، معربا عن سعادته بالمشاركة في المشروع، ومؤكدا أن تقديم شخصية بهذه القيمة الفكرية والإنسانية يمثل مسؤولية كبيرة وتحديا فنيا مهما في مسيرته.
وقال العيلي، خلال لقاء تلفزيوني، إنه يحرص دائما على المشاركة في الأعمال التي تقدم نماذج ملهمة وتحمل رسائل إنسانية وفكرية مؤثرة، مشيرا إلى أن الفن يمتلك قدرة حقيقية على التأثير الإيجابي في الجمهور.
وأضاف أنه يتابع تجربة مصطفى محمود الفكرية منذ سنوات، ويقدر ما تركه من أثر واسع لدى القراء والمشاهدين، مؤكدا أن الراحل يمثل واحدة من الشخصيات الاستثنائية التي أثرت في أجيال متعاقبة من خلال أفكارها وإسهاماتها المتنوعة.
إعلان تشويقي وبداية الترويجوفي مارس/آذار الماضي، طرحت الشركة المنتجة الإعلان التشويقي الأول للمسلسل، إيذانا ببدء الترويج للعمل الذي يتناول سيرة مصطفى محمود.
إعلان
وقالت المنتجة المنفذة مها سليم، في منشور عبر حسابها على فيسبوك، إن المشروع ظل لسنوات هدفا يسعى فريق العمل إلى تحقيقه، مشيرة إلى أن مراحل التحضير استغرقت وقتا طويلا من البحث والتطوير قبل الوصول إلى مرحلة التنفيذ.
وأضافت أن المسلسل يتناول جوانب من الرحلة الفكرية والإنسانية للمفكر الراحل، بينما تتولى المخرجة كاملة أبو ذكري إخراج العمل، مستفيدة من خبرتها في تقديم الأعمال ذات الطابع الإنساني.
وأثار الإعلان التشويقي اهتماما واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط حالة من الترقب للعمل المنتظر.
وتعود محاولات تقديم سيرة مصطفى محمود دراميا إلى سنوات سابقة، حين أعلن الفنان خالد النبوي استعداده لتجسيد شخصية المفكر الراحل في مشروع كان من المنتظر أن يرى النور بعد الحصول على حقوق تقديم السيرة الذاتية.
وأوضح النبوي في تصريحات تلفزيونية سابقة أن المنتج أحمد عبد العاطي حصل على حقوق العمل انطلاقا من قناعته بأهمية مصطفى محمود وتأثيره الفكري، مشيرا إلى أنه أمضى أشهرا طويلة في البحث والاطلاع على تفاصيل حياته استعدادا للدور.
وكشف أن فريق العمل أنجز حلقة تجريبية استندت إلى عدد من أقوال مصطفى محمود وأفكاره، غير أن المشروع تعثر بسبب عقبات إنتاجية حالت دون استكماله، ليظل حبيس الأدراج رغم الجهود التي بُذلت لإنجازه.
رحلة استثنائيةترك مصطفى محمود بصمة خاصة في الحياة الفكرية العربية، بعدما نجح في الجمع بين تكوينه العلمي واهتماماته الفلسفية والفكرية، مقدما تجربة استثنائية انشغلت بأسئلة الوجود والمعرفة والإيمان.
وبدأ الراحل مسيرته بدراسة الطب، قبل أن يتفرغ تدريجيا للكتابة والتأليف، ليصبح واحدا من أكثر المفكرين والكتاب تأثيرا وانتشارا في العالم العربي.
وعلى مدار عقود، قدم عشرات المؤلفات التي تنوعت بين الفكر والفلسفة والدين والعلم والأدب، كما ارتبط اسمه ببرنامج "العلم والإيمان" الذي حقق حضورا جماهيريا واسعا وأسهم في تبسيط العلوم وتقريبها إلى الجمهور.
ورحل مصطفى محمود في القاهرة يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول 2009 عن عمر ناهز 88 عاما، تاركا إرثا فكريا ما زال حاضرا في الذاكرة العربية حتى اليوم.
إقرأ المزيد


