الجزيرة.نت - 6/8/2026 5:07:02 PM - GMT (+3 )
Published On 8/6/2026
قال ناصر عودة، محامي الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، إن الزيارة القانونية الأخيرة لموكله كشفت عن "ظروف قاسية" يعيشها داخل سجنه، حيث يبقى مكبّل اليدين والقدمين ويُحرم من المياه الصالحة للشرب والغذاء الكافي والرعاية الطبية المنتظمة رغم معاناته من أمراض مزمنة.
وأوضح أنه زاره في 26 مايو/أيار الماضي قبل أن يُنقل، في 3 يونيو/حزيران، من سجن النقب إلى العزل الانفرادي في سجن نفحة بجنوب إسرائيل، لافتا إلى أن الأيام تمضي "دون أي تواصل أو تحديثات بشأن أوضاعه" ووسط قلق بشأن حرمانه من الأدوية الأساسية.
وأكد عودة أن الزيارة جرت في غرفة مراقبة بالكاميرات، وبقي خلالها أبو صفية مقيد اليدين والقدمين، وتم التواصل عبر الهاتف من خلف حاجز زجاجي وبحضور حراس إلى جوار المحامي والأسير، ما جعل مدة الزيارة القصيرة غير كافية ليتحدث عن أوضاعه بحرية خشية الانتقام أو العقاب.
وذكر أن موكله تعرض للضرب والتنكيل العنيف عند نقله إلى سجن النقب في فبراير/شباط الماضي، وما زال يعاني من آلام شديدة في الظهر والرقبة. وكانت قوات الجيش الإسرائيلي قد اعتقلته في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024 خلال اقتحام مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، حيث كان يشغل منصب مدير المستشفى، في خضم حرب الإبادة على القطاع.
وفي 14 فبراير/شباط 2025، أفاد مركز الميزان لحقوق الإنسان بأن قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي اللواء يارون فينكلمان أصدر أمرا بتحويل أبو صفية للاعتقال وفق "قانون المقاتل غير الشرعي" الذي أقره الكنيست عام 2002، ويتيح احتجاز أشخاص لفترات غير محددة دون لائحة اتهام أو عرض أدلة كافية، ويحرمهم الضمانات المقررة لأسرى الحرب أو للمعتقلين المدنيين بموجب اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة، كما يمنح المحاكم صلاحيات واسعة لتمديد الاحتجاز استنادا إلى شبهات أمنية مبهمة.
إعلان
وقال المحامي إن استئنافا قدم إلى محكمة العدل العليا الإسرائيلية ضد مواصلة احتجازه بموجب القانون نفسه، ومن المقرر عقد جلسة في العاشر من الشهر الجاري للنظر فيه.
وتحمل عائلة أبو صفية السلطات الإسرائيلية وإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن حياته، معتبرة أن العزل الانفرادي "تصعيد خطير" وإجراء عقابي جديد بحقه في ظل ظروف اعتقال قاسية وحرمان مستمر من العلاج.
وتفيد تقارير قانونية وحقوقية بأنه يعاني من أمراض مزمنة في القلب وارتفاع ضغط الدم، وأصيب بمرض الجرب بسبب سوء ظروف الاحتجاز، كما فقد نحو 25 كيلوغراما من وزنه نتيجة نقص الغذاء والإهمال الصحي.
ودعت الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات حقوقية وطبية دولية إسرائيل لضمان سلامته وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له.
ويقبع في سجون إسرائيل نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تجويعا وتعذيبا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى مقتل العشرات منهم، وفقا لتقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
إقرأ المزيد


