تقنية ثورية خلال المونديال.. الفيفا يتصدى للإساءات الموجهة للاعبين
الجزيرة.نت -

Published On 6/6/2026

يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لتوسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي خلال بطولة كأس العالم عام 2026 بهدف الحد من الرسائل المسيئة التي يتعرض لها اللاعبون والمنتخبات على منصات التواصل الاجتماعي.

وكان الفيفا أطلق خدمة لحماية المشاركين على وسائل التواصل الاجتماعي لأول مرة في أعقاب نهائيات كأس العالم عام 2022 في قطر.

اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list

وحسب "غارديان" (The Guardian) البريطانية، قدم الفيفا ميزة الإشراف والمراقبة الخاصة بهذه الخدمة مجانا لجميع الاتحادات الوطنية المشاركة في نسخة عام 2026 التي تنطلق الخميس المقبل.

ولم يحسم عدد من الاتحادات الوطنية، بينها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، موقفه من العرض حتى الآن.

حدث في البريميرليغ

وتزايد مؤخرا استخدام أندية الدوري الإنجليزي الممتاز "البريميرليغ" للذكاء الاصطناعي لإخفاء المحتوى العنصري الذي يتعرض له لاعبون على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن بين هذه الأندية توتنهام الذي سبق أن أدان "العنصرية البغيضة والمهينة" التي وُجهت لمدافعه كيفن دانسو عقب خطئه أمام برايتون الموسم الماضي.

وتعمل تلك التقنية عبر 30 ألف كلمة مفتاحية على تصنيف التعليقات المسيئة على حسابات الفرق واللاعبين في مواقع التواصل الاجتماعي، وتخفيها في أقل من ثانيتين.

ويظل صاحب الإساءة قادرا على رؤية منشوره، لكنه لن يعلم أنه تم إخفاؤه والإبلاغ عنه لمزيد من التحقيق. وقد يُمنع بعد ذلك من شراء تذاكر مباريات لبطولات الفيفا أو على مستوى الأندية والبطولات المحلية.

وتعمل تقنية الذكاء الاصطناعي على منصات مثل فيسبوك، وإنستغرام، ويوتيوب، وتيك توك، وثريدز، لكنها لا تعمل على منصة إكس التي تسمح بعرض التعليقات المخفية.

شراكة لها أسباب

وكان توتنهام وجاره أرسنال عقدا شراكة مع شركة "ريسبوندولوجي" (Respondology) التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتتعاون مع حملة الدوري الإنجليزي الممتاز المعروفة "لا مكان للعنصرية"، وذلك بهدف التصدي للتعليقات المسيئة على منصات الناديين الرقمية.

إعلان

وتقول "غارديان" إن شركة "ريسبوندولوجي" تأسست أصلا في أعقاب سيل من الإساءات العنصرية استهدف نجمة التنس الأمريكية سيرينا ويليامز حين نشرت صورة مع مولودها الجديد على "فيسبوك"، خلال بطولة أمريكا المفتوحة للتنس عام 2019.

ولاحقا توسعت الشركة التي تمتلك عملاء مثل دوري كرة القدم الأمريكية (NFL)، وسباقات "ناسكار" وعلامات تجارية كبرى، لتشمل كرة القدم وذلك عندما تعرض لاعبو المنتخب الإنجليزي بوكايو ساكا وماركوس راشفورد وجادون سانشو لإساءات عنصرية إثر إهدارهم ركلات ترجيح أمام إيطاليا في نهائي بطولة أمم أوروبا (يورو عام 2020).

ويقول المؤسس المشارك الرئيس التنفيذي لشركة "ريسبوندولوجي" إريك سواين: "نقدر أننا محونا 1.5 مليار انطباع (مشاهدة) لمحتوى يحض على الكراهية في عالم كرة القدم، ومن المرجح أن يكون هذا الرقم متحفظا للغاية".

وأطلق مانشستر يونايتد ميثاقا لقواعد السلوك على وسائل التواصل الاجتماعي عام 2024، ويعتقد سواين أن جميع أندية "البريميرليغ" ستحذو حذوه خلال الأشهر المقبلة.

وفيما يتعلق بـ"المدفعجية" يقول سواين: "تتمثل رؤية أرسنال في أنه يمكنك انتقاد الفريق، أو إبداء آراء سلبية تجاه لاعب أو مدرب، لكنهم يريدون وضع حد فاصل للأمر تماما مثلما يحددون المسموح به داخل الملعب؛ فإذا أطلقت هتافات عنصرية داخل ملعب ’الإمارات‘، سيتم إخراجك منه. ونحن نلعب هذا الدور ذاته عبر القنوات الرقمية الخاصة بأرسنال"

ولم تطرح شركات مثل "ميتا" و"إكس" (تويتر سابقا) خدمات خاصة بها للإشراف على المحتوى لأنها تعتبر أنها منصات لا ناشرون، وأن ما يكتبه الناس مسؤوليتهم الشخصية. ولذلك اكتفت تلك الشركات بتطوير واجهات برمجة تتيح لشركات أخرى الربط معها والقيام بهذه المهمة نيابة عنها.



إقرأ المزيد