الجزيرة.نت - 6/5/2026 12:35:06 AM - GMT (+3 )
Published On 5/6/2026
|آخر تحديث: 00:32 (توقيت مكة)
نقلت مصلحة السجون الإسرائيلية الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، من معتقل النقب إلى العزل الانفرادي في سجن نفحة الصحراوي وسط ظروف احتجاز قاسية، مع حرمانه من العلاج اللازم ومن أبسط حقوقه المكفولة وفق القانون الدولي.
وأكد ناصر عودة، محامي أبو صفية، أن النقل والعزل الانفرادي جاءا كإجراء عقابي مباشر ضد الطبيب ردا على تقديم طلب الاستئناف ضد قرار استمرار احتجازه التعسفي.
وقال عودة -خلال حديثه للجزيرة- إن هذا الإجراء جاء بعد سلسلة من التهديدات والضغوط المتكررة التي تلقاها موكله المعتقل من ضباط المخابرات وإدارة السجون الإسرائيلية.
وأضاف أن الهدف من هذه التهديدات والضغوط كان إجبار أبو صفية على عدم نقل الصورة الحقيقية لظروف الاحتجاز القاسية له، فضلا عن آلاف الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال.
وبناء على ذلك، فإن نقله إلى العزل الانفرادي يهدف بشكل مباشر إلى منعه من الاختلاط بالأسرى، وعزله تماما عن محاميه وعن محيطه الخارجي والمعتقلين، خاصة بعدما حُرمت هيئة الدفاع من لقائه عدة مرات دون وجود أي ذريعة قانونية.
عام ونصف العام من التنكيلوبشأن تفاصيل الوضع الصحي والقانوني للطبيب، أشار المحامي ناصر عودة إلى أن الدكتور حسام أبو صفية واجه طوال عام ونصف العام من الاحتجاز تنكيلا ممنهجا من السلطات الإسرائيلية المختلفة، تجسد في ظروف الاحتجاز الصعبة، والإهمال الطبي، وحرمانه من العلاج الطبي رغم وضعه الصحي الصعب، بالإضافة إلى منعه المتواصل من لقاء محاميه.
وكذلك، يُحتجز مدير مستشفى كمال عدوان وفقا لـ "قانون المقاتل غير الشرعي " دون تقديم أي أدلة ضده حتى الآن.
وكان جيش الاحتلال قد اعتقل أبو صفية في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024، عندما اقتحم مستشفى كمال عدوان، وقد جرى تمديد اعتقاله أكثر من مرة خلال عام 2025، منها قرار في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بتمديده 6 أشهر إضافية.
إعلان
وفي فبراير/شباط 2025، ظهر الطبيب الفلسطيني لأول مرة في تسجيل بثّته وسائل إعلام إسرائيلية مقيدا داخل السجن، مما أثار موجة تنديد واسعة اعتبرت المشهد شكلا من "الإرهاب النفسي " وبثا متعمدا لإذلاله.
ولفت المحامي إلى أن حالة موكله ليست معزولة، بل إن هناك نحو 14 طبيبا فلسطينيا اختُطفوا من المستشفيات الفلسطينية، مؤكدا أن هذا السلوك يمثل جزءا من سياسة ممنهجة للقضاء على النظام الصحي الفلسطيني في قطاع غزة، ومعاقبة الأطباء على العلاج والرعاية الطبية التي قدموها لأبناء شعبهم خلال فترة الحرب.
وعن التحركات القانونية الحالية، أوضح المحامي ناصر عودة أنه تقدم باستئناف إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للمطالبة بالإفراج عن الدكتور حسام أبو صفية، دافعا بأن هذا الاعتقال ظالم وتعسفي ومناف للقانون الإسرائيلي والقانون الدولي واتفاقيات جنيف التي توفر حماية خاصة للطواقم الطبية خلال فترة الحرب.
وكان من المتوقع انعقاد جلسة المحكمة خلال الأيام القريبة المقبلة، إلا أن هيئة الدفاع فوجئت بقرار نقل أبو صفية إلى سجن نفحة وعزله.
وأعرب عودة عن قلقه البالغ على صحة الطبيب نظرا لسياسة الإهمال الطبي، مؤكدا أنه لم تتوفر معلومات دقيقة تؤكد حالته الصحية والنفسية حتى اللحظة، مع استمرار المتابعة القانونية وانتظار رد المحكمة الإسرائيلية.
وأبو صفية -وفق مصادر تحدثت للجزيرة نت- واحد من 737 كادرا طبيا اعتقلتهم إسرائيل منذ بدء الحرب الأخيرة على غزة، بينهم أطباء ومسعفون وممرضون، وسط معطيات عن تعرض عدد كبير منهم للتنكيل وسوء المعاملة.
إقرأ المزيد


