"ممسحة بيد ترامب".. المعارضة الإسرائيلية تهاجم نتنياهو بعد وقف إطلاق النار في لبنان
الجزيرة.نت -

Published On 4/6/2026

تسيطر حالة من الترقب على الساحة السياسية والأمنية في إسرائيل بانتظار بيان مرتقب للأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم،  بالتزامن مع نقاشات داخلية متصاعدة حول موقف الحكومة الإسرائيلية من اطار اتفاق وقف إطلاق النار المطروح مع لبنان،  وسط خلافات داخل الائتلاف الحاكم وانتقادات لآلية إدارة الملف.

وفي هذا السياق قال مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري إن القيادة الإسرائيلية، تترقب البيان المرتقب للأمين العام لحزب الله، مشيراً إلى أن توقيت التطورات يتقاطع مع الساعات التي تشهد عادة تحركات سياسية وإعلامية للرئيس الأمريكي، وهو ما ينعكس على جدولة الاجتماعات الإسرائيلية، ومنها تقديم اجتماع الطاقم الوزاري الأمني السياسي المصغر من يوم الأحد إلى مساء اليوم.

وأشار العمري إلى توقعات في إسرائيل بأن  يشهد مساء اليوم تطورات أو تصريحات جديدة، سواء من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو خلال جلسة المجلس الوزاري، خاصة في ظل انتقادات داخلية تتعلق بغياب تفاصيل كافية حول اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان.

وقال العمري إن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس سعى من خلال تسريبات إعلامية إلى تقديم اتفاق الإطار على أنه إنجاز لإسرائيل، معتبرا إياه مدخلاً نحو  تحقيق هدف نزع سلاح حزب الله، ويتضمن إبعاد عناصره المسلحة عن المنطقة الواقعة جنوب الليطاني، مع استمرار وجود الجيش الإسرائيلي في مناطق محددة.

ولم يستبعد العمري أن  تفضي هذه المؤشرات إلى إعلان رسمي عن وقف كامل لإطلاق النار من جميع الأطراف، أو قد تدفع نحو مسار تصعيدي، في ظل انتظار نتائج اجتماع المجلس الوزاري.

وفجر الخميس، أفاد بيان لبناني أمريكي إسرائيلي، بأن بيروت وتل أبيب اتفقتا في ختام جولة مفاوضات رابعة بواشنطن، على تنفيذ وقف لإطلاق النار.

‏ويعتمد هذا الاتفاق على الوقف الكامل لنيران "حزب الله"، وإخلاء جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني جنوبي لبنان.

"ممسحة بيد ترمب"

وأوضح العمري أن البيان الصادر عن وزير الدفاع يسرائيل كاتس جاء غداة الإعلان عن الاتفاق، بهدف محاولة "تهدئة الخواطر" واحتواء الخلافات داخل الطاقم الوزاري الأمني المصغر.

إعلان

وأشار إلى أن كاتس -الذي كان محسوباً حتى أيام قليلة على جبهة الوزراء الأشد تطرفاً المعارضين لمثل هذه الاتفاقيات إلى جانب إيتمار بن غفير- حاول من خلال بيانه إظهار اقتناعه بالصيغة الحالية لدفع بقية المعارضين للاقتناع بها، وتجميل صورة الاتفاق عبر تصويره كـ"ترجمة إعلامية وعملية" لما أنجزه جيش الاحتلال على الأرض.

ووفقاً لما استعرضه مدير مكتب الجزيرة، فإن كاتس حاول طمأنة اليمين المتطرف بالإشارة إلى أن الاتفاق يبقي الجيش الإسرائيلي في منطقة "الخط الأصفر"، ويشترط عدم عودة سكان تلك القرى اللبنانية في المرحلة الحالية، مع ربط تنفيذ وقف إطلاق النار بالانسحاب الكامل لعناصر حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني.

ورغم هذه المحاولات التجميلية، أكد العمري أن الاتفاق يواجه معارضة شرسة وهجوماً حاداً من داخل الحكومة وخارجها؛ حيث انتقد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خطوة نتنياهو معتبراً إياها خطأً وكان يقتضي به قول "لا" للرئيس الأمريكي.

أما وزير الدفاع السابق وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغادور ليبرمان فشن هجوماً لاذعاً على نتنياهو، واصفاً إياه بأنه حوّل نفسه إلى "ممسحة" لدى الرئيس ترمب وكان الأجدر به الرفض.

وخلص العمري إلى أن القرار الفعلي -من وجهة النظر الإسرائيلية- بات بيد الإدارة الأمريكية، لافتاً إلى أن القيادة الإسرائيلية ترى أن واشنطن حظرت عليها مهاجمة العاصمة بيروت، بينما أبقت الباب مفتوحاً أمامها لمواصلة العمليات العسكرية والقصف في بقية مناطق الجنوب وصيدا وصور، وهو ما ألمح إليه رئيس الأركان ووزير الدفاع، وتؤكده المشاهد الميدانية الجارية وهدير الطائرات المتواصل.



إقرأ المزيد