الجزيرة.نت - 6/3/2026 10:56:30 AM - GMT (+3 )
Published On 3/6/2026
يخوض النجم المغربي أشرف حكيمي منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 حاملا فوق كتفيه إرثا ثقيلا وتاريخيا صنعه جيل "أسود الأطلس" في نسخة قطر 2022، عندما أبهروا العالم كأول منتخب عربي وأفريقي يبلغ الدور قبل النهائي للمونديال، بعد مسيرة إعجازية تضمنت الإطاحة بإسبانيا والبرتغال.
وكان ظهير باريس سان جيرمان الفرنسي أحد أبرز وجوه تلك الملحمة؛ إذ انطبعت ركلة الترجيح الحاسمة التي سجلها بدم بارد في شباك إسبانيا بأسلوب "بانينكا" في ذاكرة الجماهير، كرمز للاعب اعتاد اللعب تحت الضغوط الكبرى.
لكن الاختبار في مونديال 2026 يبدو مغايرا تماما هذه المرة؛ فالمنتخب المغربي لا يدخل البطولة هذه المرة بثوب "المفاجأة المحتملة"، بل كقوة عظمى تلاحقها التوقعات العالية وينظر إليها كمرشح حقيقي للمنافسة، وهو ما يضاعف المسؤولية الملقاة على عاتق حكيمي (27 عاما)، باعتباره الركيزة الأساسية في التحول السريع بين الدفاع والهجوم عبر الجبهة اليمنى.
وتتعارض هذه المكانة القيادية مع الصورة التي تشكلت تدريجيا لدى المدربين الذين أشرفوا عليه في بداياته الأوروبية؛ ففي عام 2019، أشاد مدربه السابق في بوروسيا دورتموند، لوسيان فافر، بنزعته الهجومية قائلا إن حكيمي "أظهر خطورة كبيرة في التقدم للأمام" رغم أنه لم يكن معتادا بالكامل على هذا الدور التكتيكي حينها، قبل أن يتطور ويصبح لاعبا متكاملا.
لم تخلُ مسيرة النجم المغربي من العقبات؛ ففي خضم موسم محلي وأوروبي مزدحم، داهمته إصابة في الكاحل نهاية عام 2025 هددت مشاركته في كأس الأمم الأفريقية التي استضافها المغرب مطلع هذا العام، إلا أنه تحامل على إصابته وعاد بقوة ليقود بلاده نحو المباراة النهائية أمام السنغال.
ومع تولي المدرب محمد وهبي قيادة العارضة الفنية لمنتخب المغرب خلفا لوليد الركراكي، حافظ حكيمي على توهجه الفني، مبرزا أدوارا قيادية جديدة، حيث نجح في صناعة 3 أهداف خلال أول مباراتين فقط تحت قيادة المدرب الجديد.
حكيمي: هدفنا أبعد مدى في كأس العالموفي تصريحات صحفية، أبدى حكيمي ثقة مطلقة في قدرة المجموعة الحالية على تجاوز سقف إنجاز 2022، مؤكدا أن المنتخب "سيبذل كل ما في وسعه لإسعاد الجماهير"، وأن الهدف الواضح لأسود الأطلس هو "الذهاب إلى أبعد مدى ممكن في البطولة".
إعلان
بين الخبرة المتراكمة في الملاعب الأوروبية واتساع دوره القيادي مع المنتخب، يدخل حكيمي المونديال القادم كلاعب لا يُقاس تأثيره فقط بانطلاقاته السريعة، بل بقدرته على تحويل خبرة السنوات الماضية إلى حضور حاسم في بطولة لن تختبر موهبته، بقدر ما ستختبر استمرارية نجاحه الجيلي.
إقرأ المزيد


