الجزيرة.نت - 6/1/2026 9:57:00 PM - GMT (+3 )
Published On 1/6/2026
أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن المحكمة العليا صادقت على تعيين اللواء رومان غوفمان رئيسا لجهاز الاستخبارات الخارجية (الموساد)، على أن تُقام مراسم تسلّمه المنصب غدا الثلاثاء.
وأوضحت الهيئة أن المحكمة العليا رفضت، بأغلبية الآراء، التماسين قُدِّما ضد تعيين غوفمان، بينما رأت القاضية دفنا باراك-إيريز، في رأي مخالف، ضرورة مواصلة نظر الالتماسات وعدم البتّ فيها في هذه المرحلة.
وتتزامن مراسم تسليم المنصب مع تغييرات داخل الجهاز، في مقدمتها إعلان رئيس قسم "تيفيل" المسؤول عن العلاقات الدولية في الموساد، استقالته مؤخرا، وفق هيئة البث الإسرائيلية.
وعقب القرار، هنّأ رئيس الموساد المنتهية ولايته ديفيد برنيع خلفه غوفمان، داعيا كوادر الجهاز إلى دعمه خلال انتقال القيادة، ومؤكدا أن نجاحه ينعكس مباشرة على أداء الجهاز وأمن الدولة.
في المقابل، شددت القاضية باراك-إيريز على وجود إشكالات في عمل اللجنة التي أوصت بالتعيين، معتبرة أن هذه الإشكالات تستوجب استكمال الفحص القضائي قبل حسم المسألة.
من جانبها، أوضحت المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا التي عارضت التعيين، أن موقفها استند إلى اعتبارات مهنية تتعلق بسلامة الإجراءات ونزاهتها، مع تأكيدها احترام قرار المحكمة العليا واستعدادها للتعاون مع غوفمان في أداء مهامه.
وكانت بهاراف ميارا قد دعت سابقا إلى إلغاء التعيين، مشيرة إلى وجود "عيوب جوهرية" في مسار اتخاذ القرار، على خلفية تهم بتورط غوفمان في "قضية تشغيل القاصر أوري إلماكييس" داخل إطار استخباري واعتقاله، والتي اعتبرت أنها تلقي بظلال على نزاهة التعيين.
وأوضحت المستشارة القضائية للحكومة -في رسالة سابقة إلى المحكمة العليا نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية- أنه بناء على طلب غوفمان، جنّد ضباط في الجيش حينها -خارج أي إطار قانوني- المراهق أوري إلماكييس للقيام بمهمة "جمع معلومات استخبارية ونفوذ في دول معادية".
إعلان
لكن إلماكييس اعتقله جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) لجهل الجهاز بأنه يعمل لصالح الجيش، وسُجن لأكثر من عام قبل أن تحقق النيابة العامة في القضية وتُسقط كل التهم الموجهة إليه.
في المقابل، نفى غوفمان وجود أي أساس قانوني أو واقعي للتشكيك في نزاهته، مستندا إلى قرار اللجنة المختصة التي صادقت على تعيينه.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في ديسمبر/كانون الأول 2025، اختيار سكرتيره العسكري رومان غوفمان (49 عاما) ليكون رئيسا للموساد.
وفي أبريل/نيسان الماضي، أقرّت اللجنة الاستشارية للتعيينات في المناصب العليا تعيين غوفمان في هذا المنصب، على أن يبدأ ولايته الممتدة 5 سنوات في الثاني من يونيو/حزيران.
وجاء الإقرار حينها رغم اعتراض علني ومهني من رئيس اللجنة، رئيس المحكمة العليا الأسبق آشر غرونيس، ومن رئيس الموساد حينها ديفيد برنيع، في حين وقّع نتنياهو خطاب التعيين فور صدور قرار اللجنة.
وكان مكتب نتنياهو قد ذكر أن اختيار غوفمان جاء استنادا إلى خبرته الطويلة في مناصب عملياتية وقيادية داخل الجيش الإسرائيلي، فضلا عن عمله في مكتب رئيس الوزراء وتعاطيه المباشر مع أجهزة الاستخبارات.
ووُلد غوفمان في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 1976 بمدينة موزير في بيلاروسيا، وهاجر عام 1990 مع أسرته، حيث استقروا في مدينة أسدود.
إقرأ المزيد


