الجزيرة.نت - 6/1/2026 6:46:07 PM - GMT (+3 )
Published On 1/6/2026
في لحظة تختصر قسوة الحرب واتساع رقعة الدمار في جنوبي لبنان، تحوّل مطعم عائلة الشيف حسين فياض "عرش الملوك" في وادي الحجير إلى أنقاض، بعد غارة إسرائيلية مسحت المكان بالكامل، لتتبدّد معه سنوات من العمل والذكريات والرزق في ثوان معدودة.
ونشر الشيف حسين فياض، عبر حسابه على منصة "إنستغرام"، صورا ومقطع فيديو وثّق من خلالهما حجم الدمار الذي لحق بالمطعم، حيث ظهرت ملامح "عرش الملوك" وقد تحولت إلى ركام، في مشهد عكس حجم الخسارة التي طالت المكان الذي شكّل لسنوات وجهة لعائلته وزبائنه.
وأرفق فياض الصور برسالة مؤثرة كتب فيها: "هنا كان مطعمنا بقلب الجنوب العزيز. مكان جمعنا ذكريات وضحكات وتعب سنين. اليوم صار ركام. والله شيء يوجع القلب يا رب".
وفي منشور آخر، قال بحزن: "مبارح سكّر فصل جميل من حياتي. هالمطعم اللي كان حلم، وتعب، وبيت ثاني إلي، صار ذكرى. القلب موجوع، لكن الحمد لله دائما وأبدا، وما يضيع عند الله تعب ولا نية طيبة".
وتفاعل مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي مع ما نشره فياض، حيث عبّر كثيرون عن تضامنهم معه وصدمتهم من حجم الدمار الذي طال المطعم، معتبرين أن ما جرى يعكس حجم الخسائر التي يشهدها جنوبي لبنان نتيجة التصعيد الإسرائيلي المستمر.
ورأى ناشطون أن ما حدث يأتي ضمن سياق استهداف أوسع للحياة المدنية في الجنوب، وتحويل سنوات من العمل والرزق إلى ركام في لحظات.
وأشار مدونون إلى البعد الإنساني في سيرة الشيف فياض، لافتين إلى مبادراته السابقة في دعم النازحين وتقديم وجبات ومطبخ خاص لهم خلال فترات التصعيد، معتبرين أن استهداف مطعمه يمثّل ضربة لمشروع حمل في جزء منه طابعا اجتماعيا وإنسانيا إلى جانب كونه مصدر رزق لعائلته.
وأشار آخرون إلى أن الشيف حسين فياض، المعروف بعبارته المحبّبة "Let’s make.."، كان من أوائل الداعمين للنازحين خلال فترات التصعيد، حيث فتح مطبخا خاصا لهم وساندهم في ظروف إنسانية صعبة.
إعلان
وأضافوا أنه اليوم، وبعد تدمير مطعم "عرش الملوك" في وادي الحجير، خسر فياض وعائلته مصدر رزقهم، في مشهد وصفوه بأنه يعكس استهدافا للحياة المدنية وسبل العيش في جنوبي لبنان، وتحول أرزاق الناس وذاكرتهم إلى ركام في لحظات.
وكتب أحد النشطاء: "مشهد الخراب لم يترك خلفه سوى رماد مشروع عائلي كان يوما رمزا للحياة، قبل أن تلتهمه نيران إسرائيل".
وفي المقابل، كتب ناشطون تعليقات تضامنية واسعة مع فياض، داعين له بأن يكون التعويض "أكبر وأفضل"، ومؤكدين أن ما تعرض له لن يوقف مسيرته المهنية، بل قد يدفعه للعودة من جديد بإصرار أكبر، فيما شدد آخرون على أن "الدمار لا يمحو أثر الجهد ولا يوقف أصحاب الأرض عن الاستمرار".
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، خلّف إلى جانب القتلى والجرحى، أكثر من مليون نازح، ودمارا هائلا في الأبنية السكنية والبنى التحتية.
إقرأ المزيد


