شاهد.. حزب الله يستهدف دبابتي ميركافا بمسيّرتين انقضاضيتين
الجزيرة.نت -

Published On 29/5/2026

نشر حزب الله اللبناني، اليوم الجمعة، مشاهد قال إنها توثق استهداف مقاتليه دبابتين إسرائيليتين من طراز "ميركافا" في بلدة رشاف جنوب لبنان في الـ26 من الشهر الجاري.

وأظهرت المشاهد مسيرتين تحلقان فوق المنطقة المستهدفة، وترصدان الدبابتين قبل تدميرهما وسقوط من فيهما بين قتيل وجريح في مشهد يوضح طبيعة المواجهة الدائرة على الأرض بين قوات الاحتلال وحزب الله.

ويؤكد الحزب -في بيانات متتالية- أن عملياته تأتي "دفاعا عن لبنان وشعبه" مع تواصل الهجمات الإسرائيلية على مناطق جنوبية، بينما يعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات ضد مواقع يقول إنها تابعة للحزب داخل الأراضي اللبنانية.

وفي هذا السياق، وصف الخبير العسكري إلياس فرحات هذا المشهد بأنه نموذج واضح لأسلوب المقاومة الميدانية التي يعتمدها حزب الله في مواجهة التقدم البري الإسرائيلي.

وأشار فرحات -خلال فقرة التحليل العسكري- إلى أن المعركة تجري على خلفية قصف جوي عنيف يطال قرى جنوب نهر الليطاني وشماله حتى منطقة الزهراني والبقاع الغربي، مع أوامر إسرائيلية بالإخلاء طالت مدينتي النبطية وصور وعددا من القرى المحيطة.

وسلط الخبير العسكري الضوء على الهيكل الميداني للعمليات الإسرائيلية موضحا أنها تسير على محاور متزامنة أبرزها:

  • المحور الرئيس في زوطر الشرقية حيث نجحت قوات الاحتلال في عبور نهر الليطاني عند منطقة خلة دراج والوصول إلى الطرف الجنوبي الشرقي من البلدة عبر طريق متعرج.
  • محور غربي من رشاف إلى المنصوري يستهدف الوصول إلى خط الساحل.

ولفت الخبير العسكري إلى معطى ميداني "بالغ الأهمية" وهو أن إسرائيل تعمل بالتوازي على تسلل من "بيادر فقعاني" نحو منطقة شوشبة قرب يحمر الشقيف بهدف السيطرة على البلدة وربطها بالتقدم في زوطر الشرقية.

وإذا نجحت هذه الخطة تصبح قلعة الشقيف وتلة "علي الطاهر" المشرفة على النبطية ضمن مرمى التقدم الإسرائيلي مع احتمال تنفيذ إنزالات بالمروحيات لتسريع السيطرة على هذه النقاط الإستراتيجية.

عقبات ميدانية

وبشأن العقبات الميدانية، أوضح الخبير العسكري أن الإستراتيجية الإسرائيلية تهدف في جوهرها إلى تشتيت قوات حزب الله على جبهات متعددة، ولكنه يلفت إلى أن ذلك يصطدم بعقبات هيكلية تتعلق بصعوبة خطوط الإمداد والإخلاء.

إعلان

ومن جهة أخرى، رصد فرحات مؤشر جمود ميداني واضح، إذ أمضت القوات الإسرائيلية 48 ساعة في زوطر الشرقية دون أي تقدم نحو النبطية، كما مضت 24 ساعة على وجودها في منطقة شوشبة دون اختراق باتجاه يحمر الشقيف، واعتبر ذلك دلالة واضحة على أن التضاريس الوعرة والصواريخ المضادة للدبابات تبطئ وتيرة العمليات البرية.

وفي المقابل، يواصل حزب الله قصف مستوطنات مسكاف عام والمطلة وشلومي، ومنطقتي القنطرة والطيبة، في ضغط متواصل على تجمعات القوات الإسرائيلية ومناطق تحشدها.

ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، خلّف 3 آلاف و324 قتيلا و10 آلاف و27 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية، فضلا عن تعميق توغلها البري داخل الأراضي اللبنانية.

وتستمر إسرائيل في خرق اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، الساري منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، والذي أعلنت واشنطن -راعية التفاوض بين بيروت وتل أبيب- مؤخراً تمديده 45 يوما إضافيا حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.



إقرأ المزيد