جريدة الأنباء الكويتية - 5/23/2026 10:32:13 PM - GMT (+3 )
- طهران تعلن عن مذكرة تفاهم من 14 بنداً وتنتظر الرد الأميركي ..وروبيو يتحدث عن «فرصة أن يكون لدينا ما نقوله بشأن إيران»
تتكثف الجهود الديبلوماسية في أكثر من عاصمة سعيا لتثبيت التهدئة في المنطقة وتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وايران، لمنع التصعيد واستئناف الحرب.
ففي الدوحة، أجرى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما كان قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير ووزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، يجريان محادثات مع المسؤولين الايرانيين في طهران.
وقال الديوان الأميري لدولة قطر انه جرى خلال الاتصال استعراض آخر المستجدات في المنطقة، لاسيما المساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة وخفض التصعيد، وفي مقدمتها دعم الجهود الديبلوماسية التي تقودها باكستان، بما يجنب المنطقة مزيدا من التوتر ويصون السلم والأمن الدوليين.
وأضاف في بيان رسمي «كما تناول الاتصال أهمية مواصلة مسارات الحوار لمعالجة القضايا الراهنة، وصون أمن الملاحة البحرية وسلامة الممرات الاستراتيجية، وضمان انسيابية سلاسل الإمداد والطاقة العالمية».
وأكد سمو الأمير خلال الاتصال موقف دولة قطر الثابت والداعي إلى تغليب الحلول السلمية، ودعم جميع المبادرات الرامية إلى احتواء الأزمة عبر الحوار والديبلوماسية، بما يعزز الاستقرار ويخدم مصالح شعوب المنطقة والعالم.
وفي السياق ذاته، أجرى الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجة الإيراني عباس عراقجي، جرى خلاله استعراض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقالت وكالة الأنباء القطرية (قنا) ان رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، جدد خلال الاتصال، دعم دولة قطر الكامل للجهود المتصلة الهادفة للوصول إلى اتفاق شامل لإنهاء الأزمة، مؤكدا ضرورة تجاوب كل الأطراف مع هذه الجهود بما يسهم في تحقيق السلام المستدام والاستقرار المنشود في المنطقة. وشدد بن عبدالرحمن على أن حرية الملاحة تعد مبدأ راسخا لا يقبل المساومة، وأن إغلاق مضيق هرمز أو استخدامه كورقة ضغط لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، وتعريض المصالح الحيوية لدول المنطقة للخطر.
كما أجرى الشيخ محمد بن عبدالرحمن اتصالا هاتفيا آخر، مع وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، ناقشا جهود الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران. وتناول الاتصال، تنسيق الجهود لدعم الوساطة الهادفة لخفض التصعيد. وفي السياق ذاته، بحث وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي ونظيره الإيراني عراقجي، آخر المستجدات في المنطقة ومسار التحركات والمفاوضات الديبلوماسية الجارية، على ما ذكرت وزارة الخارجية العمانية. واضافت الوزارة في بيان إن ذلك جاء في اتصال هاتفي تلقاه البوسعيدي من عراقجي تبادلا خلاله وجهات النظر إزاء الجهود المبذولة لـ «اعتماد مقاربات سياسية تسهم في معالجة نقاط الخلاف بصورة متوازنة وعادلة».
وفي طهران، قالت وسائل إعلام رسمية إيرانية إن قائد الجيش الباكستاني غادر طهران بعد عقده سلسلة اجتماعات مطولة مع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عراقجي مرتين. وتعليقا على زيارة منير، قال الجيش الباكستاني ان «مشاورات قائد الجيش في إيران أحرزت تقدما مشجعا نحو التوصل إلى تفاهم نهائي». وأكد «زيارة قائد الجيش لإيران كانت قصيرة ولكن مثمرة». وذكر ان «مباحثات قائد الجيش مع المسؤولين الإيرانيين ركزت على تسريع وتيرة التشاور للتوصل لاتفاق نهائي». في المقابل أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنه تم التوصل لـ «مذكرة التفاهم تشمل 14 بندا لإنهاء الحرب والتفاصيل تبحث ضمن مدة 30 إلى 60 يوما». وأضاف أنه لا يمكن توقع الوصول إلى نتيجة نهائية في مدة محدودة، معتبرا أن حضور الوفد القطري خلال الأيام الماضية كان لتسهيل بعض بنود مذكرة التفاهم.
ونقلت قناة «الجزيرة» عن مسؤول إيراني قوله: توصلنا إلى مذكرة تفاهم مع الوسيط الباكستاني وننتظر الرد الأميركي، مشيرا إلى أن «مذكرة التفاهم تشمل إنهاء الحرب ورفع الحصار وفتح هرمز، ولا تشمل القضايا النووية لأنها معقدة وتحتاج إلى وقت كاف للتفاوض».
من جهته، تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن «فرصة» لأن توافق إيران قريبا، على إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وقال روبيو للصحافيين خلال زيارته الهند: «ثمة فرصة أن يكون لدينا ما نقوله، أكان ذلك في وقت لاحق اليوم (أمس)، أو الأحد، أو خلال بضعة أيام»، مضيفا أنه يأمل في أن تتوافر «أنباء جيدة». وإلى بكين، حيث بدأ رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أمس زيارة رسمية إلى مدينة هانغتشو الصينية، تستمر أربعة أيام، وكانت وزارة الخارجية الصينية أكدت دعم الوساطة الباكستانية بين أميركا وإيران، وسط تقارير عن احتمال طرح مبادرة مشتركة صينية - باكستانية لحل الأزمة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون صرح لوسائل الإعلام الخميس الماضي بأن بكين ستعمل مع إسلام آباد على «الإسهام بشكل إيجابي في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن».
إقرأ المزيد


