جريدة الأنباء الكويتية - 5/21/2026 10:23:27 PM - GMT (+3 )
أعلنت إسرائيل أمس ترحيل جميع الناشطين الأجانب الذين احتجزتهم قواتها من «أسطول الصمود العالمي» الذي كان متوجها لكسر الحصار عن غزة، فيما استمرت لليوم الثاني الانتقادات الشديدة لسوء معاملة سلطات الاحتلال للناشطين المشاركين في الأسطول.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أورين مارمورشتاين: «تم ترحيل جميع الناشطين الأجانب في الأسطول».
من جانبه، أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن تنظيم بلاده رحلات خاصة لإعادة مواطنيها ومواطنين من دول أخرى كانوا على متن الأسطول بعد احتجازهم في إسرائيل.
وذكرت وكالة «الاناضول» نقلا عن مصادر بوزارة الخارجية التركية أمس، أن 422 مشاركا من «أسطول الصمود العالمي» بينهم 85 مواطنا، تم اجلاؤهم على متن ثلاث طائرات تابعة للخطوط الجوية التركية. وغادروا مطار رامون في إسرائيل متجهين إلى تركيا.
وجاءت هذه التطورات بعد نشر وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير أمس الأول مقطع فيديو يظهر عشرات الناشطين أثناء الاحتجاز وهم مقيدو الأيدي وجاثين في السفن وداخل مركز احتجاز وكان بن غفير يلوح بالعلم الإسرائيلي، فيما كان الناشطون يتعرضون للتنكيل. وأثار الفيديو موجة استياء عالمية وحتى في الداخل الإسرائيلي. وعلى الصعيد الدولي، انتقدت كل من إيطاليا وفرنسا، ونيوزيلندا وپولندا وإيرلندا وبريطانيا وتركيا وإندونيسيا وباكستان وكندا وبلجيكا وغيرها من الدول مقطع الفيديو. واستدعت السفراء القائمين بالأعمال الإسرائيليين لديها للاحتجاج. وطالبت روما الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على بن غفير «بسبب الأفعال غير المقبولة المرتكبة ضد أسطول المساعدات».
من جانبها، قالت المقررة الأممية الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي إن ما تعرض له الناشطون «لا يرقى إلى مستوى ما يتعرض له الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية»، داعية إيطاليا إلى وقف معارضتها لتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل. وقالت المحامية سهاد بشارة من «عدالة» لفرانس برس ان «ناشطين على الأقل تم نقلهما إلى المستشفى.. كلاهما أصيب بطلقات مطاطية»، مشيرة إلى أن آخرين قالوا إنهم يشتبهون بإصابتهم بكسور في الأضلاع.
وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية استدعاء القائم بأعمال سفارة الاحتلال الإسرائيلي في لندن للاحتجاج على الإساءات التي تعرض لها نشطاء الأسطول. وأكدت الخارجية البريطانية في بيان ان هذا الاستدعاء يعكس إدانة المملكة المتحدة الشديدة للسلوك المستفز لبن غفير «والذي ينتهك أبسط معايير الاحترام والكرامة الإنسانية». وأدانت إندونيسيا الاعتداء على نشطاء «الصمود العالمي» واصفة ذلك بأنه يشكل انتهاكا للمبادئ الإنسانية والقانون الدولي.
ونددت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ بما وصفته بتعامل إسرائيل «الصادم» و«غير المقبول» مع النشطاء.
وأعلن وزير الخارجية الپولندي رادوسواف سيكورسكي استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي في وارسو لمطالبة إسرائيل بـ «الاعتذار» بعد توقيفها مشاركين في «أسطول الصمود العالمي».
وجاء في منشور لسيكورسكي عبر حسابه على منصة إكس «أمرت باستدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي في وارسو على وجه السرعة لإبلاغه استنكارنا، إضافة إلى مطالبته باعتذار عن السلوك غير اللائق إطلاقا لأحد أعضاء الحكومة الإسرائيلية».
إقرأ المزيد


