جريدة الأنباء الكويتية - 5/21/2026 10:23:27 PM - GMT (+3 )
- وكالة الطاقة الدولية: هذه أكبر أزمة طاقة منذ عام 1973.. و«سنتكوم» تعلن ارتفاع عدد السفن التي اعترضتها إلى 94
ضاعفت باكستان جهود الوساطة التي تقودها بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقارير عن زيارة لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران لينضم إلى وزير الداخلية محسن نقوي الذي وصل طهران الأربعاء، فيما اعلنت الصين انها ستعمل بشكل ايجابي للإسهام في استعادة السلام في المنطقة.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: حققنا بعض التقدم بالمفاوضات مع إيران لكننا نتعامل مع نظام ممزق ونسعى للتوصل إلى صفقة، مؤكدا ان «خيار الرئيس دونالد ترامب المفضل هو التوصل إلى اتفاق سلمي جيد مع إيران، وإذا تعذر ذلك فلدى الرئيس خيارات أخرى» لكنه رفض الخوض «في تفاصيل الخيارات المتوافرة لدى الرئيس ترامب في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق».
وقد التقى وزير الداخلية الباكستاني بوزير الخارجية الايراني عباس عراقجي. وقالت الحكومة الايرانية انه جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية فضلا عن القضايا ذات الاهتمام المشترك. كما التقى نقوي نظيره الايراني، بحسب السفارة الباكستانية في طهران.
ونقلت قناة «الجزيرة الفضائية عن مصدر باكستاني أن زيارة قائد الجيش وهو احد ابرز عرابي مفاوضات السلام، إلى طهران تعتمد على نتائج زيارة وزير الداخلية. وكشفت أن المسؤولين الإيرانيين طلبوا من باكستان مهلة لتقييم ودراسة المحددات الأميركية للتفاوض».
وأكد المصدر ان اليورانيوم المخصب هو العقدة الرئيسية في المفاوضات الأميركية - الإيرانية.
ويأتي تكثيف المساعي الباكستانية، بعد يوم من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن المفاوضات لإنهاء الحرب تقف عند «مفترق طرق» بين الاتفاق أواستئناف الضربات.
وقالت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إيسنا»، إن زيارة منير تهدف إلى مواصلة «المحادثات والمشاورات» مع السلطات الإيرانية، من دون تقديم تفاصيل. وأوردت وسائل إعلام إيرانية أخرى التقرير نفسه.
واستضافت باكستان في أبريل المفاوضات المباشرة الوحيدة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين.
وكان منير في صلب تلك الجولة من المحادثات، إذ استقبل الوفدين لدى وصولهما. لكن المحادثات انتهت في نهاية المطاف بالفشل.
ومنذ ذلك الحين، تبادل الجانبان عدة مقترحات، فيما ظل خطر تجدد الحرب قائما.
وقال ترامب للصحافيين أمس الأول إن الأمر «في مفترق طرق تماما، صدقوني. إذا لم نحصل على الإجابات الصحيحة، فسوف تسوء الأمور بسرعة كبيرة. نحن جميعا على أهبة الاستعداد».
وأضاف أن «علينا أن نحصل على الإجابات الصحيحة، يجب أن تكون إجابات كاملة بنسبة 100%».
في المقابل، أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن إيران تدرس نقاطا تلقتها من واشنطن، مكررا مطالب طهران بالإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج وإنهاء الحصار البحري الأميركي على موانئها.
إلى ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن قواتها قامت بتحويل مسار 94 سفينة تجارية وتعطيل 4 سفن حتى أمس في اطار فرض الحصار البحري لمنع تدفق التجارة من وإلى الموانئ الإيرانية.
وغير بعيد عن المفاوضات، أعلنت بكين أمس أن رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف سيبدأ غدا السبت زيارة إلى الصين تستمر حتى الثلاثاء.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون لوسائل الإعلام ردا على سؤال عما إذا كانت المحادثات خلال الزيارة ستتناول الشأن الإيراني إن «الصين تدعم الوساطة العادلة والمتوازنة التي تضطلع بها باكستان من أجل تحقيق السلام ووضع حد للحرب».
وأضاف غوو «سيجري قادة الصين وباكستان تبادلا معمقا لوجهات النظر حول العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك».
وتابع أن بكين ستعمل مع إسلام آباد على «الإسهام بشكل إيجابي في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن».
وعلى صعيد تداعيات الحرب وإغلاق ايران لمضين هرمز، قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن أسعار النفط تضاعفت مقارنة ببداية الحرب، مؤكدا ان الحل الأهم لهذه المشكلة هو فتح مضيق هرمز بالكامل ودون شروط.
وأضاف بحسب ما نقلته عنه قناة الجزيرة ان اقتراب موسم الزراعة يعني أن هذه الأزمة قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية نتيجة لارتفاع أسعار النفط، وهذه مجرد البداية.
وأعتبر أن «هذه أكبر أزمة طاقة منذ عام 1973، هذه الأزمة هي الأكبر، أكبر بكثير من الأزمات الثلاث التي شهدها التاريخ مجتمعة».
إقرأ المزيد


