الجزيرة.نت - 5/21/2026 8:00:40 PM - GMT (+3 )
Published On 21/5/2026
تسارع السعودية إعادة تشكيل بنيتها اللوجستية والبحرية مع استمرار اضطرابات التجارة والطاقة في الخليج، عبر خطط لإنشاء كيان لوجستي ضخم وتوسيع خدمات الشحن في البحر الأحمر، في خطوة تعكس تحولا متسارعا في أولويات المملكة الاقتصادية منذ اندلاع الحرب مع إيران، بحسب ما أوردته وكالة بلومبيرغ.
وكشفت بلومبيرغ أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، البالغة أصوله نحو تريليون دولار، يدرس دمج أصول في قطاعات الموانئ والسكك الحديدية والشحن ضمن كيان موحد قد يتحول لاحقا إلى منصة لاستثمارات بمليارات الدولارات في قطاع الخدمات اللوجستية.
وبحسب أشخاص مطلعين تحدثوا لبلومبيرغ، تشمل المناقشات أصولا مثل الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري، البالغة قيمتها السوقية نحو 8.3 مليارات دولار، إضافة إلى "الموانئ السعودية العالمية" وشركة الخطوط الحديدية السعودية.
وقالت الوكالة إن المناقشات بدأت قبل الحرب، لكنها اكتسبت "طابعا أكثر إلحاحا" مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطل سلاسل الإمداد الإقليمية خلال الأشهر الماضية، ما عزز أهمية موانئ البحر الأحمر السعودية باعتبارها مسارات بديلة للتجارة.
وفي السياق نفسه، ذكرت وكالة رويترز أن الهيئة العامة للموانئ "موانئ" أطلقت خدمة شحن جديدة تربط بين جدة وصلالة وجيبوتي بسعة 1730 حاوية قياسية، بهدف تعزيز الربط البحري بين المملكة والموانئ العالمية.
ويأتي ذلك بعد أيام من إطلاق خدمة "البحر الأحمر السريع" التي تربط ميناء جدة وميناء الملك فهد الصناعي في ينبع بميناءي العين السخنة في مصر والعقبة في الأردن، بسعة تبلغ 1100 حاوية قياسية.
وتواصل السعودية توسيع خدمات الشحن عبر موانئ جدة وينبع على البحر الأحمر، في ظل اضطرابات التجارة الإقليمية الناتجة عن الحرب والحصار الفعلي لمضيق هرمز.
إعلان
وقالت بلومبيرغ إن التحركات الجديدة تعكس تحولا داخل "رؤية 2030″، إذ بات صندوق الاستثمارات العامة يركز بصورة أكبر على الأصول القادرة على تحقيق عوائد مستقرة ودعم الاقتصاد المحلي، مع تشجيع شركاته على جذب تمويلات واستثمارات أجنبية مستقلة.
إقرأ المزيد


