ترمب: الرسوم الجمركية وصفقات الاستثمار تعيد تشكيل الاقتصاد الأمريكي
الجزيرة.نت -

Published On 18/5/2026

دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن نهجه الاقتصادي القائم على الرسوم الجمركية والاستثمارات الحكومية المباشرة في الشركات، معتبرا أن سياساته أعادت تنشيط الاقتصاد الأمريكي رغم الحرب على إيران وارتفاع التضخم، وذلك خلال مقابلة مع مجلة "فورتشن" الأمريكية.

وقال ترمب إن إدارته تعمل على إعادة تشكيل الاقتصاد الأمريكي عبر مزيج من الرسوم الجمركية والصفقات التجارية الكبرى والاستثمارات الإستراتيجية، بهدف تقليص العجز التجاري وخفض عبء الدين العام الأمريكي الذي تجاوز 38 تريليون دولار.

اقرأ أيضا list of 3 itemsend of list

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الرسوم الجمركية كانت ستدر على الولايات المتحدة نحو 600 مليار دولار سنويا، قبل أن تعرقل المحكمة العليا الأمريكية جزءا من هذه الإجراءات، معتبرا أن دولا "استفادت من الولايات المتحدة لسنوات".

وأضاف أن إدارته تسعى إلى خلق مصادر إيرادات خارجية تقلل الاعتماد على الضرائب الداخلية، عبر ما وصفه بفكرة "دائرة الإيرادات الخارجية"، إلى جانب حصول الحكومة على حصص ملكية في بعض الشركات الأمريكية بدلا من تقديم دعم مالي مباشر لهذه الشركات.

ترمب: الحكومة حصلت العام الماضي على حصة 9.9% في شركة إنتل مقابل تحويل منح دعم إلى أسهم (شترستوك)
استثمارات حكومية

وكشف ترمب أن الحكومة الأمريكية حصلت العام الماضي على حصة تبلغ 9.9% في شركة "إنتل" مقابل تحويل منح دعم إلى أسهم، مشيرا إلى أن قيمة هذه الحصة ارتفعت من نحو 10 مليارات دولار إلى أكثر من 50 مليار دولار خلال ثمانية أشهر.

وقال إن الهدف من هذه السياسة هو دعم الشركات الأمريكية الإستراتيجية، ومنح دافعي الضرائب فرصة للاستفادة من تعافي تلك الشركات، مضيفا "أريد مساعدة الشركات الأمريكية، ولا يوجد شيء لي شخصيا في ذلك".

كما أشار إلى أن إدارته ساهمت في دفع صفقات ضخمة لصالح شركة "بوينغ"، موضحا أن الصين وافقت خلال زيارته الأخيرة إلى بكين على شراء 200 طائرة من الشركة الأمريكية.

إعلان

ولفت ترمب إلى أن حماية الصناعة الأمريكية كان يمكن أن تمنع تراجع شركات مثل "إنتل" أمام المنافسين الآسيويين، قائلا إنه لو كان رئيسا في وقت سابق "لفرض رسوما جمركية تحمي صناعة الرقائق الأمريكية".

ووصف الرئيس الأمريكي أسلوبه في إدارة الاقتصاد بأنه قائم على "إبرام الصفقات السريعة والمباشرة"، وقال "أقوم يوميا بصفقات لا يمكن لأي شخص عادي القيام بها".

ترمب: شركات مثل "ميتا" و"أمازون" و"ألفابت" تستثمر أكثر من 100 مليار دولار سنويا في الذكاء الاصطناعي (شترستوك)
الذكاء الاصطناعي والطاقة

وأكد ترمب أن الولايات المتحدة تتفوق على الصين في سباق الذكاء الاصطناعي، بفضل تسريع بناء مراكز البيانات ومحطات الطاقة الخاصة بالشركات التكنولوجية الكبرى.

وقال إن شركات مثل "ميتا" و"أمازون" و"ألفابت" تستثمر أكثر من 100 مليار دولار سنويا في البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مضيفا أن تلك المشاريع تحتاج إلى كميات كهرباء "تفوق ما تملكه الولايات المتحدة حاليا".

وأشار إلى أن إدارته سمحت للشركات ببناء وحدات توليد كهرباء خاصة بها لتسريع التوسع في مراكز البيانات، معتبرا أن ذلك ضروري "للفوز في سباق الذكاء الاصطناعي".

التضخم والفائدة

وفيما يتعلق بالتضخم، أقر ترمب بأن حرب إيران رفعت أسعار الطاقة وأثرت على معدل التضخم في أمريكا، الذي بلغ 3.8% في أبريل/نيسان الماضي، مقارنة بـ3.3% في الشهر السابق.

لكنه شدد على أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال "قويا"، مستشهدا بمواصلة الأسهم الأمريكية تسجيل مستويات قياسية جديدة رغم الحرب وارتفاع أسعار النفط.

كما جدد دعوته لخفض أسعار الفائدة، معتبرا أن تكاليف خدمة الدين الأمريكي أصبحت مرتفعة للغاية، إذ قال إن الولايات المتحدة تنفق نحو 3 مليارات دولار يوميا على فوائد الدين العام.

وفي المقابل، أقر الرئيس الأمريكي بأن استمرار الحرب والتضخم قد يحدان من قدرة الاحتياطي الفدرالي على خفض الفائدة في المدى القريب.



إقرأ المزيد