الجزيرة.نت - 5/15/2026 10:56:23 PM - GMT (+3 )
أعاد إعلان إسرائيل استهداف من وصفته بقائد الجناح العسكري لحركة حماس عز الدين الحداد، مساء الجمعة، تسليط الضوء على الرجل الذي تصفه تل أبيب بأنه "العقل العسكري الأبرز" المتبقي في غزة بعد سلسلة اغتيالات طالت قادة الصف الأول في الحركة منذ بدء الحرب.
وبينما تحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مؤشرات أولية على نجاح العملية، بدا واضحا أن الحدث يحمل أبعادا تتجاوز البعد العسكري، ليصل إلى رسائل سياسية وأمنية مرتبطة بمستقبل الحرب والمفاوضات في قطاع غزة.
وقالت صحيفة هآرتس في تقرير محللها العسكري عاموس هرائيل إن الجيش الإسرائيلي استهدف شقة سكنية غرب مدينة غزة بعد مراقبة استخباراتية متواصلة للحداد استمرت نحو أسبوع ونصف، مشيرة إلى أن المؤسسة الأمنية اعتبرت العملية "فرصة عملياتية نادرة".
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني رفيع قوله إن هناك مؤشرات أولية على نجاح الاغتيال.
وفي السياق ذاته، قال مراسل القناة 13 موريا أساروف إن الحداد قُتل داخل "شقة مخبأة" بمدينة غزة برفقة أربعة من حراسه الشخصيين، مضيفا أن سلاح الجو استهدف أيضا سيارة حاولت مغادرة المكان عقب الغارة، في محاولة لضمان نجاح العملية.
إعادة بنية القسام القياديةوأشارت القناة إلى أن الجيش الإسرائيلي راقب الحداد لسنوات، وأن العملية جاءت بعد ضغوط متواصلة من المؤسسة العسكرية للمصادقة على اغتياله.
أما مراسل القناة 12 نير دفوري، فركز على الدور الذي لعبه الحداد خلال الحرب، قائلا إنه كان مسؤولا عن إعادة بناء سلسلة القيادة العسكرية لحماس بعد اغتيال محمد السنوار ومروان عيسى ومحمد الضيف.
وأضاف أن الحداد أشرف على إدارة القوات المتبقية في الميدان، وعمل على تكييف تكتيكات الحركة مع ظروف الحرب المستمرة ووقف إطلاق النار الجزئي.
بدورها، نقلت معاريف عن مصادر أمنية أن القرار السياسي بتنفيذ الاغتيال اتُخذ قبل نحو أسبوع ونصف، وأن سلاح الجو نفذ "هجوما مزدوجا"؛ الأول على غرفة داخل المبنى الذي كان يتحصن فيه الحداد، والثاني على مركبة غادرت الموقع بعد دقائق من القصف.
إعلان
وأضافت الصحيفة أن الحداد كان يتنقل خلال الحرب باستمرار بين مخابئ مختلفة، ويحيط نفسه بأسرى إسرائيليين لتجنب استهدافه.
"المطلوب الأول في غزة"وفي تغطيتها، وصفت يديعوت أحرنوت الحداد بأنه "المطلوب الأول في غزة"، وقالت إنه تحول فعليا إلى القائد العسكري الأعلى لحماس في القطاع بعد اغتيال محمد السنوار.
كما سلطت الضوء على شخصيته الأمنية المعقدة، مشيرة إلى أنه كان يتحدث العبرية بطلاقة، وأنه شارك بنفسه في احتجاز أسرى إسرائيليين في شمال قطاع غزة.
كما ركزت وسائل الإعلام الإسرائيلية على شهادات أسرى إسرائيليين سابقين قالوا إنهم التقوا الحداد خلال فترة احتجازهم.
ونقلت “هآرتس” و”القناة 12” عن الأسيرة السابقة ليري إلباغ قولها إن الحداد كان “من بين القلائل الذين يتحدثون العبرية”، وإنه كان يتابع أوضاع الأسرى بنفسه.
فيما قالت الأسيرة السابقة إميلي داماري إن استهدافه يمثل “إغلاق دائرة” بالنسبة لكثير من الإسرائيليين.
وفي أول تعليق رسمي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إن الحداد “رفض تنفيذ الاتفاق الذي قاده الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنزع سلاح حماس وتجريد غزة من السلاح”، معتبرين أن العملية تأتي ضمن سياسة “استباق التهديدات”.
ويشير إجماع التغطية الإسرائيلية إلى أن استهداف الحداد لا يُنظر إليه فقط باعتباره ضربة عسكرية، بل أيضاً محاولة لتقويض ما تبقى من البنية القيادية لحماس في غزة، في وقت تتحدث فيه تقديرات إسرائيلية عن محاولات الحركة إعادة ترميم قوتها العسكرية وإعادة تنظيم صفوفها رغم استمرار الحرب.
إقرأ المزيد


