الإندبندنت: ترامب يشكل خطراً متزايداً على العامة" || الغارديان: قلق واضح في الكرملين || بوليتيكو: مخطئ من قال إن الحرب الإيرانية ليست حرب أوروبا
إيلاف -

في عرض الصحف يوم الجمعة، مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق المعروف بخلافه مع دونالد ترامب يتفق معه في ضرورة انخراط أوروبا في الشأن الإيراني، والحرب في أوكرانيا قد تتحول إلى سبب سقوط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد أربع سنوات دامية، وأخيراً 36 طبيباً نفسياً يدقون ناقوس الخطر بشأن الصحة العقلية للرئيس الأمريكي.

ونبدأ جولتنا من صحيفة بوليتيكو الأمريكية، وحوار أجرته آن ماكيلفوي رئيسة التحرير ورئيسة قسم البودكاست، مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه إيران والذي سعى لتغيير النظام في طهران.

ففي عام 2019، أعلن ترامب إقالة بولتون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عقب عدة خلافات حول السياسة الخارجية، حيث لم تتوافق أجندة ترامب "أمريكا أولاً" مع آراء بولتون المتشددة تجاه روسيا وفنزويلا وإيران وكوريا الشمالية.

وعلى الرغم من هذه الخلافات، إلا أنه أبدى خلال الحوار مع بوليتيكو أنه يتفق مع رئيسه السابق في أمر واحد على الأقل، ألا وهو "ضرورة انخراط أوروبا في الشأن الإيراني".

يرى بولتون، الذي كان شخصية محورية في إدارة ترامب الأولى قبل إقالته، أن القوى الأوروبية أخطأت في النأي بنفسها عن الحرب، قائلاً "أعتقد أن ترامب ارتكب خطأً فادحاً بعدم استشارة حلفاء الناتو الأوروبيين قبل الحرب. لكن رد الفعل الأوروبي زاد الأمور سوءاً".

وأشار إلى قرب أوروبا الجغرافي من إيران واعتمادها الاقتصادي على استقرار الخليج، مؤكداً أنه "مخطئٌ من قال إن هذه ليست حرب أوروبا. إنها حرب أوروبا".

هل تصل صواريخ إيران البالستية إلى أوروبا؟

ويعتقد بولتون أن الخلاف بين ترامب وأوروبا لا يبشر بخير لحلف الناتو، الذي يعاني أصلاً من توترات بشأن مدى دعم أوكرانيا في حربها مع روسيا. ويرى أيضاً أنه كان بإمكان أوروبا أن تتفاوض مع واشنطن بشأن أوكرانيا مقابل المشاركة في الحرب في إيران.

وقال: "لو كانوا يفكرون بمنطق المنفعة، مثل ترامب، لقالوا: حسناً، سنساعدكم. والآن، لنتحدث عن أوكرانيا في الوقت نفسه. لكن بدلاً من ذلك، تحوّل الأمر إلى جدال عقيم، يُنزِل الخلاف داخل الناتو إلى مستوى أدنى مما ينبغي".

وانتقد بولتون ما قاله المستشار الألماني فريدريش ميرز مؤخراً عن أن الولايات المتحدة تتعرض "للإذلال" على يد القيادة الإيرانية، وكذلك وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس لرفض بلاده السماح باستخدام القواعد الجوية في الحرب مع إيران، إلى جانب التصريحات "السلبية" للحكومة البريطانية بشأن سير الحرب.

وحذّر بولتون من تقسيم حلف الناتو بشأن هدف رئيسي لم ينجح الاتحاد السوفيتي في تحقيقه خلال الحرب الباردة، "سيكون من المفارقات القاسية أن نفعل ذلك بأنفسنا".

" قلق واضح في الكرملين"
AFP via Getty Images

ننتقل إلى صحيفة الغارديان، ومقال يسلط الضوء على تبعات طول المعركة الروسية الأوكرانية، بما تجاوز زمن معركة الجيش الأحمر السوفيتي ضد الفيرماخت الألماني خلال الحرب العالمية الثانية.

وكتب راجان مينون، الأستاذ الفخري للعلاقات الدولية بجامعة مدينة نيويورك، أن الحرب الأوكرانية "تطول، بل وتفشل، وتهدد قبضة بوتين على السلطة"، في ضوء تحذيرات لبعض المدونين العسكريين المؤيدين للحرب من خسارة روسيا بسبب سوء الإدارة العسكرية.

ويضيف مينون: "مع توقف خط المواجهة، ومقتل وجرح ما يقدر بنحو 1.3 مليون جندي روسي، وتزايد الضغوط الاقتصادية على المواطنين الروس، فإن الحرب التي اعتقد بوتين أنها ستحقق له إنجازاً عظيماً قد تتحول إلى سبب سقوطه".

وأشار المقال إلى مكالمة هاتفية مع دونالد ترامب في 29 أبريل/نيسان، طرح خلالها بوتين وقف إطلاق النار لثلاثة أيام ابتداءً من 9 مايو/أيار "لتجنب الإحراج الذي قد تُسببه هجمات أوكرانية على الساحة الحمراء" بالتزامن مع الاحتفال بيوم النصر في روسيا.

ومع ذلك، فقد "أجبرت هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية المتواصلة بوتين على تقليص حجم العرض العسكري". وهذه المسيّرات، بحسب مينون، لها الفضل في أن "تقدُّم الجيش الروسي هذا العام كان ضئيلاً".

هل يُحوّل نظام الطائرات المسيّرة الأوكرانية الحرب إلى "لعبة"؟

وانتقل المقال إلى تداعيات الحرب على الاقتصاد الروسي؛ فقد أدى الطلب الهائل للجيش والصناعة العسكرية على القوى العاملة إلى نقص حاد في الأيدي العاملة، ما أسفر عن تباطؤ النمو الاقتصادي، من 4.9 في المئة في عام 2024 إلى 1 في المئة في عام 2025.

كيف استفادت أوكرانيا من حرب إيران؟

كل هذا، أدى إلى "علامات قلق واضحةً في الكرملين"؛ انعكست في تشديد الحراسة الأمنية على بوتين، وتقييد تنقلاته داخل البلاد، وإعادة بناء قصره المُطلّ على البحر الأسود في سوتشي، مع تعزيزات أمنية إضافية. وعلى عكس زيلينسكي، لم يزر بوتين جنود الخطوط الأمامية منذ مارس/آذار من العام الماضي.

من ناحية أخرى، شددت الحكومة أيضاً قبضتها على وسائل التواصل الاجتماعي، فحجبت فيسبوك وإنستغرام وواتساب ويوتيوب، وأخيراً تلغرام الذي يستخدمه ما يقرب من 50 في المئة من الروس للأخبار والمراسلة.

واستشهد المقال بتحذير رئيس الحزب الشيوعي، غينادي زيوغانوف، وهو من أشد مؤيدي بوتين، من تكرار سيناريو عام 1917، عندما أشعلت ضغوط الحرب على المجتمع فتيل ثورتين.

"ترامب يشكل خطراً متزايداً على العامة"
PA Media

ونختتم جولتنا بصحيفة "الإندبندنت"، ومقال للصحفي أليكس هانافورد يدق فيه ناقوس الخطر في ما يتعلق بمظاهر تدهور الصحة العقلية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تجلت في صور الذكاء الاصطناعي التي نشرها مؤخراً على منصته تروث سوشال، بالإضافة إلى تصريحاته غير المترابطة.

تحدّث هانافورد مع الدكتورة باندي إكس لي، الطبيبة النفسية وخبيرة العنف، التي كانت بين مجموعة من 36 طبيباً أمريكياً بارزاً متخصصاً في الصحة النفسية، أصدروا مؤخراً بياناً يدعو إلى عزل ترامب فوراً من منصبه لأسباب صحية.

وجاء في البيان: "نحن مضطرون للتحذير من أن رئيس للولايات المتحدة يشكل خطراً متزايداً على العامة. إننا لا نستهين ببياننا، ولا بالمسؤولية المترتبة على إصداره".

وقد أُدرج هذا البيان، الذي يحمل توقيعات اثنين من الحائزين على جائزة نوبل، في السجل الرسمي للكونغرس - وهو أرشيف التاريخ التشريعي الأمريكي.

وأكدت باندي إكس لي، التي كانت قد تحدثت علناً عن صحة ترامب العقلية بعد فوزه الأول في انتخابات 2016، أن حالة ترامب واضحة حتى للإنسان العادي، "إنه بحاجة إلى رعاية فورية، بل وربما رعاية على مستوى المستشفى".

ترامب يرفض التشكيك في قواه العقلية ويقول إنه "عبقري"

وأضافت لصحيفة الإندبندنت أن أوهام ترامب الجامحة وصوره "علامات على دوامة ذهانية، ومحاولة يائسة لمواجهة العجز التام الذي يشعر به المرء عندما يفقد عقله".

وأوضحت أن ترامب يُظهر أوهام العظمة؛ حيث "لن يقبل بالحدود، وستتجاوز توقعاته دائماً قدرة الواقع على تلبيتها. ومن ثم، لدينا الظروف المثالية لانفجار كارثيّ غاضبٍ لا يمكن احتواؤه".

وحذّرت الخبيرة النفسية من أن "القرارات المصيرية التي تُسند إليه، أو التي يتخذها بنفسه رغم عدم امتلاكه المؤهلات اللازمة للتعامل معها، تُعرّض أمتنا والعالم أجمع للخطر"، داعية إلى ضرورة خضوع ترامب لنوع من الإشراف الطبي القسري لإجراء الفحوصات اللازمة لتفسير حالته الصحية.



إقرأ المزيد