إيلاف - 5/15/2026 9:51:44 PM - GMT (+3 )
إيلاف من رام الله: في تطور يحمل دلالات سياسية بارزة، أعلن ياسر عباس، النجل الأكبر لرئيس السلطة الفلسطينية، ترشحه لعضوية اللجنة المركزية، التي تُعد أعلى هيئة قيادية داخل حركة "فتح". وجاءت هذه الخطوة في اليوم الثاني لأعمال المؤتمر العام الثامن للحركة المنعقد في رام الله، وغداة إعادة انتخاب والده محمود عباس رئيساً للحركة بالإجماع.
طموح القيادة وسجل التكليفاتأظهرت القائمة الأولية للمرشحين، والتي صدرت عن المؤتمر، أن ياسر عباس (64 عاماً) ينافس ضمن 60 مرشحاً يتطلعون لانتزاع 18 مقعداً منتخباً داخل اللجنة المركزية. ويتحرك نجل الرئيس، الذي يقيم معظم وقته في كندا ويدير أعمالاً تجارية متعددة في الأراضي الفلسطينية، في المشهد العام منذ خمس سنوات بوصفه "ممثل الرئيس الخاص"؛ حيث أُسند إليه مؤخراً ملف حساس يتعلق بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية في مخيمات اللاجئين بلبنان منذ مايو 2025، إثر اتفاق بين رام الله وبيروت.
وفي وقت دافع فيه المتحدث باسم الحركة، جمال نزال، عن الخطوة واصفاً نجل الرئيس بأنه "شخصية سياسية بارزة ومؤمن بالحركة"، حذر الخبير السياسي هاني المصري، مدير مركز "مسارات"، من أن هذا الترشح يشير بوضوح إلى "توجه نحو التوريث"، واصفاً الأمر بأنه يحمل "خطورة بالغة على فتح والسلطة والقضية الفلسطينية برمتها".
صراع الحرس القديم واختراقات الرموز الجديدةلا تقتصر معركة اللجنة المركزية على طموحات نجل الرئيس؛ إذ شهدت القوائم ترشح غالبية القادة الحاليين، وفي مقدمتهم حسين الشيخ (نائب الرئيس في السلطة ومنظمة التحرير)، وجبريل الرجوب (أمين سر اللجنة)، ومحمود العالول (نائب رئيس فتح)، وروحي فتوح (رئيس المجلس الوطني)، وتوفيق الطيراوي (مسؤول المخابرات السابق). كما حافظ القيادي المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ عام 2002، مروان البرغوثي، على ترشحه ضمن هذه الخارطة.
وفي المقابل، برزت أسماء جديدة ثقيلة الوزن تحاول الصعود إلى قمة الهرم الفتحاوي؛ يتصدرها زكريا الزبيدي (50 عاماً)، أحد أبرز قادة كتائب شهداء الأقصى في مخيم جنين، والمُفرج عنه من السجون الإسرائيلية ضمن صفقة التبادل الأخيرة مع حركة حماس العام الماضي. وإلى جانبه، ترشح مدير جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، ومحافظ رام الله والبيرة ليلى غنّام، والمشرف على الإعلام الرسمي أحمد عساف.
تزاحم الأجيال وصناديق الاقتراعيعكس اتساع رقعة الترشيحات، والتي شملت أيضاً تقدم 456 عضواً للمنافسة على 80 مقعداً في المجلس الثوري (برلمان الحركة)، حالة من "تزاحم الخبرات والإمكانيات" الناتجة عن غياب المؤتمر العام وعدم انعقاده منذ عشر سنوات، بحسب ما أوضحه محافظ جنين السابق أكرم الرجوب.
ومع اكتمال الترتيبات، تتجه الحركة صباح السبت إلى صناديق الاقتراع في اليوم الأخير للمؤتمر، حيث سيجري التصويت بالتزامن بين مقر الرئاسة في رام الله بالضفة الغربية، ومراكز الانعقاد الأخرى في غزة والقاهرة وبيروت، لتحديد هوية القيادة الفلسطينية المقبلة وتوازناتها الحساسة.
إقرأ المزيد


