الجزيرة.نت - 5/12/2026 10:27:36 PM - GMT (+3 )
Published On 12/5/2026
مارست قيادات أفريقية، في اليوم الثاني من القمة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء ضغوطا من أجل تسهيل الوصول إلى القروض التي يمكن أن تساعد في تمويل الاستثمارات الكبرى وتعزيز النمو الاقتصادي في أفريقيا.
وتلقت الحملة التي تقودها حكومات أفريقية منذ سنوات للدفع باتجاه إصلاحات تخفض تكاليف الاقتراض دفعة قوية بعدما أعلن ماكرون دعمه استحداث آلية تهدف إلى تقليص مخاطر الاستثمار في أفريقيا، موضحا أنه سيدافع عن هذه الفكرة خلال قمة مجموعة السبع المقرر عقدها الشهر المقبل.
وتقول حكومات أفريقية إنها تواجه تصورا مبالغا فيه لمستويات المخاطر لدى المقرضين، وهو ما يرفع تكلفة القروض.
وقال رئيس كينيا وليام روتو في كلمة ألقاها أمام القمة بالعاصمة نيروبي اليوم الثلاثاء "المشكلة ليست السيولة، إنها بنية المخاطر".
وبدعوة من ماكرون، من المقرر أن يشارك روتو في قمة مجموعة السبع التي تعقد في إيفيان-ليه-بان بفرنسا، ويأمل في الاستفادة من زخم هذا الأسبوع لدفع مقترحات إصلاحية يطرحها بشأن تمويل المشروعات في أفريقيا.
ويشارك في قمة نيروبي أكثر من 30 من قادة الحكومات الأفريقية إلى جانب رؤساء مؤسسات مالية متعددة الأطراف ورجال أعمال من أفريقيا وفرنسا.
وتُقام هذه القمة، التي تحمل عنوان "إفريقيا إلى الأمام"، للمرة الأولى في بلد ناطق بالإنجليزية، وهو كينيا، وبدأت أعمالها الاثنين في يوم تمحور حول الشباب والرياضة والثقافة والأعمال، فيما شهد اليوم الثلاثاء، وهو اليوم الثاني للقمة، مشاركة قادة دول القارة.
وتهدف فرنسا إلى استثمار هذه القمة في أفريقيا لتطوير شراكات جديدة في القارة، في وقت يتراجع فيه نفوذها داخل مستعمراتها السابقة في غرب أفريقيا.
وأعلن ماكرون الاثنين عن استثمارات بقيمة 23 مليار يورو (27.01 مليار دولار) لصالح إفريقيا، وذلك في اليوم الأول من القمة الفرنسية الإفريقية، داعيا الى توجيه الجهود نحو الاستثمار بدلا من المساعدات.
وأوضح ماكرون أن فرنسا ستساهم بأكثر من نصف هذا الاستثمار، بنحو 14 مليار يورو (16.38 مليار دولار)، موزعة بين القطاعين العام والخاص، على أن تساهم أطراف إفريقية بالمليارات التسعة الأخرى.
إعلان
وستخصص هذه الاستثمارات لقطاعات هامة مثل التحول في مجال الطاقة، والذكاء الاصطناعي، و"الاقتصاد الأزرق" (المعني باستغلال البيئة البحرية والحفاظ عليها)، إضافة الى الزراعة والصحة، بحسب ما أوضحت الرئاسة الفرنسية.
وكان ماكرون قال في وقت سابق الاثنين "في العادة، كان هذا النوع من القمم يبدأ باجتماع بين المسؤولين الفرنسيين والأفارقة"، وكان المسؤولون الفرنسيون يقولون فيه للأفارقة "إليكم ما هو جيد لكم، سنساعدكم".
وقال ماكرون، نقلا عن الرئيس الكيني وليام روتو، إن "هذا لم يعد إطلاقا ما تحتاج إليه إفريقيا ولا ما تريد أن تسمعه".
وأضاف "نحن أيضا لم نعد نملك كامل الإمكانات"، وذلك في إشارة إلى تراجع المساعدات العامة للتنمية في فرنسا كما في سائر الدول الغربية التي تواجه أزمات في ماليتها العامة.
واشار الرئيس الفرنسي إلى أن "إفريقيا تحقق النجاح" و"هي تحتاج إلى استثمارات كي تصبح أكثر سيادة".
بدوره، أكد روتو أنّ الحاجة إلى استثمارات في قطاع التعليم والبنى التحتية، تهدف خصوصا إلى مواكبة الثورة التكنولوجية في مجال الذكاء الاصطناعي.
وفي مقابلة نشرتها الاثنين مجلتا "جون أفريك" و"ذي أفريكا ريبورت"، ذكّر ماكرون بأنه بادر إلى "إدانة الاستعمار بقوة" منذ 2017، سنة وصوله إلى السلطة.
وردّا على الانتقادات للقوى الاستعمارية السابقة، رأى ماكرون أن "أوروبا تدافع عن النظام الدولي، وعن تعددية الأطراف، وعن سيادة القانون، وعن تجارة حرة ومفتوحة"، في حين أن الولايات المتحدة والصين "تنتهجان منطق المواجهة التجارية" من دون احترام القواعد، وفق قوله.
إقرأ المزيد


