أسلحة أمريكية قد تُستخدم في مشروع "الحرية بلس"
الجزيرة.نت -

Published On 12/5/2026

قد تستخدم الولايات المتحدة مزيدا من أسلحتها المتقدمة في حال قررت المضي بمشروع "الحرية بلس"، الذي تحدث عنه الرئيس دونالد ترمب، لكنها ستظل تواجه معضلة الجغرافيا، التي يقول الخبير العسكري العميد إلياس حنا إنها تقف في صف إيران.

فبعد توقف "مشروع الحرية" بعد يومين فقط من إطلاق ترمب له في 3 مايو/أيار الجاري، ثم حديث الرئيس الأمريكي عن "الحرية بلس"، الذي يمثل امتدادا للمشروع الأول.

اقرأ أيضا list of 4 itemsend of list

ويسوق ترمب لهذه الإجراءات كـ"بادرة إنسانية" لتحرير الملاحة في المضيق الذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها أواخر فبراير/شباط الماضي.

وأحدث إغلاق المضيق أزمة عالمية بسبب توقف إمدادات الطاقة والغذاء والسماد، فضلا عن وجود أكثر من 1500 سفينة عالقة تحمل 20 ألف بحار.

وقال ترمب، أمس الاثنين، إنه لم يتخذ قرارا نهائيا بشأن "الحرية بلس"، لكنه هدد بعملية أكثر قوة واتساعا، في حين قالت القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم)، اليوم الثلاثاء، إنها ما تزال تفرض حصارا محكما على موانئ إيران.

ونشرت سينتكوم صورة لحاملة الطائرات أبراهام لينكولن المشاركة في الحصار. وقالت إنها حولت مسار نحو 65 سفينة وعطلت 4 سفن أخرى، منذ بدء الحصار على إيران. كما سجلت حوادث استهداف لبعض السفن، في مؤشر على تحول منطقة الخليج بأكملها إلى ساحة احتكاك غير معلنة.

ووفق شاشة تفاعلية قدمتها سلام خضر على الجزيرة، فإن 10 سفن فقط تمكنت من عبور المضيق خروجا ودخولا حتى أمس الاثنين.

سفن شحن في الخليج قرب مضيق هرمز، كما تُرى من شمال رأس الخيمة قرب الحدود مع محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
ضربات استباقية محتملة

ويختلف مشروع "الحرية بلس" في أنه ربما يشمل ضربات استباقية لمنصات الصواريخ وقواعد المسيَّرات الإيرانية، بينما كان المشروع الأول يقدم مظلة دفاعية للسفن التجارية دون مرافقتها.

إعلان

وخلال المشروع الأول، استهدفت القوات الأمريكية على مدار يومين الموانئ الإيرانية التي تضم قواعد عسكرية ومنها سيريك وإحدى قواعد ميناب وكذلك بندر عباس وجزيرة قشم، فيما وصفه حنا في تحليل للجزيرة بأنه "تمرين تمهيدي لمشروع الحرية بلس".

ويرى حنا أن المنطقة تشهد إعادة هندسة للجغرافيا في مضيق هرمز، حيث اعتمدت إيران مسارا عبر جزيرتي لارك وقشم، كبديل للمسارات التي كانت تستخدم قبل الحرب، وبدأت تحصيل رسوم عبور.

ولكسر هذا المسار، حاصرت الولايات المتحدة الموانئ الإيرانية، لترد طهران بإعادة رسم مسار جديد يمتد من جزيرة قشم إلى ميناء الفجيرة الإماراتي.

وليس معروفا ما الذي حدا بالأمريكيين لوقف مشروع الحرية بعد يومين اثنين من تنفيذه، وفق حنا، الذي يعتقد أنه كان بمثابة تمهيد لشيء آخر، حيث جرى خلاله استهداف عدة مواقع إيرانية.

وربما يشمل مشروع "الحرية بلس" تدمير منصات الصواريخ الإيرانية، وتوسيع مظلة الحماية لتشمل مياه الخليج وبحر العرب، حسب ما قالته سلام خضر.

فالرئيس ترمب يتخذ قرارات صعبة -كما يقول الخبير العسكري- لأن إيران تمتلك شواطئ طويلة جدا على المحيط الهندي، تسيطر على 31 جزيرة تطل على مياه الخليج وتمنحها سيطرة كاملة على العبور بالمضيق.

فلا يمكن للسفن السير بعيدا عن مناطق السيطرة الإيرانية، بسبب ضحالة المياه، ووفق حنا، الذي يعتقد أن نزع هذه السيطرة الإيرانية "يتطلب حماية الشواطئ والسيطرة على كافة الجزر الخاضعة لها".

وخلال الجولة السابقة من الحرب، استهدفت الولايات المتحدة الأماكن العسكرية في جزر طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى، لكنها لم تستهدف مدارج الطائرات، وكأنها تخطط لمرحلة أخرى، حسب تعبير حنا.

أسلحة قد تستخدم في "الحرية بلس"

ولم يعرف بعد إن كان القطع الأمريكية سترافق السفن التجارية خلال مشروع "الحرية بلس" من عدمه، لكن حنا يقول إن لديها مروحيات أباتشي التي تمثل جزءا أساسيا في عملية مواجهة المسيَّرات الإيرانية.

كما تمتلك الولايات المتحدة المقاتلة إيه 10 (A10)، التي أسقط الإيرانيون واحدة منها خلال الجولة السابقة من الحرب، وهي طائرة متقدمة، وتوصف بأنها صائدة الدبابات كونها مزودة بمدفع "غاتلنغ 30 ملم"، يطلق 3 آلاف طلقة في الدقيقة الواحدة، بحسب الخبير العسكري.

ومن المحتمل أيضا أن تستخدم واشنطن قنبلة "موب" (MOAB) وهي أكبر قنبلة أمريكية بعد القنبلة النووية، وتحمل 9 آلاف كيلوغرام من المتفجرات، وفق حنا، الذي قال إن الولايات المتحدة لم تستخدمها إلا في حرب أفغانستان على سبيل التجربة.

بيد أن الجغرافيا تساعد الإيرانيين وكذلك الحرب اللاتماثلية التي تعتمد على أسلحة خفيفة وغير مكلفة، والتي يقول الخبير العسكري إن ترمب "رد عليها بفرض حصار بعيد، بينما الحصار القريب الذي ينتج تداعيات اقتصادية مؤلمة يتطلب وقتا".

ولا تزال التحضيرات العسكرية جارية على قدم وساق، لكن الخبير العسكري يرى أن إيران "لن تقدم تنازلات بضربة عسكرية محدودة، ما لم تعطه في حرب واسعة من أمريكا وإسرائيل".

فإيران -كما يقول حنا- تستخدم قصف دول الخليج لفرض مزيد من الضغط على العالم بعدما تحول مضيق هرمز لما يشبه القنبلة النووية التي انفجرت في وجه العالم.

إعلان

وتأتي هذه التطورات بينما تشهد المفاوضات الأمريكية الإيرانية تعثرا كبيرا بسبب ما يعتبره كل طرف شروطا غير مقبولة من الطرف الآخر.



إقرأ المزيد