"شاهد على العصر".. وليد جنبلاط يروي كواليس ما بعد اغتيال والده
الجزيرة.نت -

في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر)، استعاد السياسي اللبناني الدرزي وليد جنبلاط تفاصيل المرحلة التي أعقبت اغتيال والده كمال جنبلاط.

وقال جنبلاط إن اغتيال والده شكّل ضربة قاسية للحركة الوطنية اللبنانية التي "فقدت زعيمها وركناً أساسياً فيها"، مشيراً إلى أن أركان الحركة قرروا انتخابه رئيساً للحركة الوطنية بعدما تولى قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي، مضيفاً: "كمال جنبلاط شيء ووليد جنبلاط شيء ثانٍ".

واستعاد جنبلاط لحظة دفن والده، مؤكداً أن همه الأول آنذاك كان "وقف مسلسل الدم"، مشيراً إلى أن الشيخ محمد أبو شقرا وضع العباءة على كتفيه قبل الدفن، في إشارة رمزية إلى تحميله مسؤولية الاستمرار.

وأوضح أنه وجد نفسه محاطاً بمجموعة من رفاق والده الذين ساعدوه في قيادة المرحلة، من بينهم أنور الفطايري ومحسن دلول وعباس خلف وتوفيق سلطان.

وفي معرض حديثه عن موقع الدروز في لبنان، اعتبر جنبلاط أن ثقلهم السياسي يرتبط بالموقع الجغرافي الإستراتيجي لجبل لبنان والطريق الرابط بين بيروت ودمشق، متهماً بشير الجميل بارتكاب "غلطة" عندما سمح لقواته باجتياح الجبل مطلع الثمانينيات، كما أكد أنه حذّره آنذاك من خطورة تلك الخطوة.

كما تطرق جنبلاط إلى حياته الشخصية، كاشفاً تفاصيل زيجاته الثلاث من خارج الطائفة الدرزية، بدءاً من زوجته الإيرانية المسيحية، مروراً بزوجته الشركسية السنية، وصولاً إلى زوجته الحالية نورا الشراباتي السورية السنية.

وأشار إلى أن بعض مشايخ العقل اعترضوا على زواجه الثاني، لافتاً إلى أن والدته لعبت دوراً في ترتيب هذا الزواج بهدف "استمرار العائلة".

تسلّم الزعامة

وأوضح جنبلاط أن تسلمه الزعامة وهو في التاسعة والعشرين من عمره جاء في ظروف شديدة التعقيد، قائلاً إن "القدر" أحاطه بفريق سياسي وعسكري مكّنه من الاستمرار والحفاظ على وجود الدروز في جبل لبنان خلال سنوات الحرب.

وتحدث جنبلاط كذلك عن مخاوفه المبكرة من التوسع الإسرائيلي في لبنان، مشيراً إلى أنه كان يرى أن الحرب لم تنتهِ بعد اغتيال والده بل كانت "في بدايتها"، وأنه كان يخشى المشروع الإسرائيلي وسياسات بشير الجميل في تلك المرحلة.

وفي جانب آخر من الحوار، كشف جنبلاط أن الزعيم المسيحي آنذاك بشير الجميل زار والده قبل اغتياله لتعزيته بوفاة عمته ليندا جنبلاط، وأن كمال جنبلاط رفض معرفة أسماء المتورطين في قتل شقيقته خشية اندلاع أعمال انتقامية طائفية.

كما تطرق إلى انتقال زعامة الحزب التقدمي الاشتراكي إلى نجله تيمور جنبلاط، موضحاً أنه تسلم قيادة الحزب والنيابة منذ سنوات، في إطار ما وصفه باستمرار الإرث السياسي لعائلة جنبلاط داخل الطائفة الدرزية ولبنان.

Published On 9/5/2026

شارِكْ



إقرأ المزيد